سبتمبر 18, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

الصحة العالمية:1.1 مليار مدخن في العالم يسحقون “الورد” يوميا

الصحة العالمية:1.1 مليار مدخن في العالم يسحقون “الورد” يوميا

شبهت منظمة الصحة العالمية، وهي تحذر من مخاطر التدخين، في اليوم العالمي لمكافحة التدخين، والذي تحتفل به في 31 مايو/آيار من كل عام، رئة المدخنين بالوردة الحمراء التي تلف قطرات الندى اوراقها وهي تهب “أوكسجين الحياة”، وفجأة تغمرها سحابات من الدخان الكثيف، فتعكر”جمالها”، وتلوث لونّها.

فالمنظمة العالمية وهي تحتفل بهذا اليوم الذي تسرد فيه الأرقام الصادمة، والتحذيرات من القادم توزع منفضة سجائر زجاجية، شفافة اللون، بداخلها زهرة جورية حمراء، في رسالة تحلم من خلال “رمزيتها” و”شعارها ” أن يغدو العالم ورديا، بلا “سجائر” أو “دخان”.

غير أنها تشكو من أن أعداد المدخنين في ازدياد، وقاتلي الورد لا يتوقفون عن جرائمهم، بخنق قطرات الندى، وكتم ذرات الأوكسجين، حيث تتوقع المنظمة أن يرتفع عدد الوفيات؛ بسبب التدخين إلى 10 ملايين حالة وفاة سنويا فى عام 2020.

وتقول المنظمة في اليوم العالمي لمكافحة التدخين، إنّ “إحصائياتها تكشف عن أن التبغ يُودي بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم اكثر من 600 ألف شخص من غير المدخنين، الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان.

وأضافت المنظمة انه من المتوقع ان ترتفع النسبة الى اكثر من 8 ملايين وفاة سنويا بحلول عام 2030، اذا لم تتخذ إجراءات للحد من معدلات التدخين.

وفى كل دقيقة، يفقد 11 شخصا حياته كضريبة لتدخينه التبغ، وفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، والتي تقول إنّ عدد المدخنين في العالم يبلغ حاليا 1.1 مليار مدخن ، وأنّ هناك ما يقرب من 10 ملايين سيجارة يتم شراؤها في الدقيقة الواحدة في العالم.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن استهلاك التبغ آخذ فى الازدياد فى العديد من الدول، وإنه من المتوقع أن تكون مصر وإيران وباكستان من بين البلدان ذات الازدياد الأعلى عالميا فيما يتعلق باستهلاك التبغ فى السنوات الـ40 المقبلة.

وفي 31 مايو/آيار، أقرّت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي لمكافحة التبغ في 1987، من أجل لفت أنظار العالم، نحو الآثار السلبية والضارة للتدخين وآثاره السيئة على الصحة.

ويبلغ عدد المدخنين إجمالا في العالم 1.3 مليار يعيش غالبيتهم في بلدان فقيرة، لم تسن الكثير من حكوماتها حتى الآن قوانين لمكافحة التدخين.

ويشير الأطباء إلى ان التدخين يؤدي الى تصلب الشرايين التي تغذي الدماغوالقلب، ما يسبب السكتة الدماغية او النوبات القلبية.

كما ربط باحثون بين التدخين ونشوء السرطان في أماكن عدة من الجسم، منها الرئتان والحنجرة والأنف والبلعوم والمعدة والبنكرياس والكليتان والمثانة وعنق الرحم والثدي عند النساء.

ويمكن القول ان التدخين هو سبب الوفاة لواحدة من كل ثلاث إصابات معروفة بالسرطان.

وأثبت الخبراء ان خطر النرجيلة (الشيشة) أعلى من خطر السيجارة بكثير، وان تدخين النرجيلة لمدة ساعة يعادل وسطيا تدخين 200 سيجارة.

ويكفي ان نعلم ان حياة المدخن الملتزم هي إحصائيا أقصر من غير المدخن بمعدل عشر سنوات.

وتحيي منظمة الصحة العالمية الاحتفال باليوم العالمي، اليوم السبت، لمكافحة التدخين تحت شعار “رفع الضرائب المفروضة على التبغ”.

وتعتبر منتجات التبغ اكثر السلع الاستهلاكية التي يفرض عليها ضرائب فيالعالم، حيث تتجاوز قيمة الضرائب نصف سعر البيع بالتجزئة.

كما تدر اكثر من 200 مليار دولار كإيرادات ضريبية للحكومات كل عام،وتستخدم الحكومات ضرائب التبغ لتحقيق العديد من الأهداف.

وأوضحت منظمة الصحة العالمية ان زيادة الضرائب على صناعة التبغ الى ثلاثة أضعاف، ستقلل التدخين بنسبة الثلث، وتمنع 200 مليون حالة وفاة مبكرة بسرطان الرئة وأمراض أخرى.

وتظهر البحوث ان رفع الضرائب من انجح الوسائل في الحد من تعاطي التبغ في صفوف الفئات المتدنية الدخل وفي درء الشباب عن الشروع في التدخين.

وهبط استهلاك التبغ في فرنسا الى النصف في الفترة من 1990و 2006، وذلك عن طريق زيادة الضرائب بنسبة أعلى كثيرا من التضخم.

وأشار التقرير الخاص بالصحة في العام 2010 الى ان رفع الضرائب المفروضة على التبغ بنسبة 50 في المئة سيولد اكثر بقليل من 1.4 مليار دولار أميركي من الأموال الإضافية في 22 بلدا من البلدان المنخفضة الدخل.

وإذا خضعت تلك الأموال للصحة، فإن الإنفاق الصحي الحكومي في تلك البلدان قد يزيد بنسبة تصل الى 50 في المئة.

وأكدت الطبيبة الألمانية، مارتينا بوتشكه لاغنر، ان “الإرادة القوية والمثابرة تمثلان افضل وسيلة للإقلاع عن التدخين، لا سيما مع تلقي الدعم والمساندة من قبل الأصدقاء والأسرة، نظرا لان بدائل النيكوتين لا تتمتع بجدوى كبيرة لتحقيق هذا الغرض.”

ويتفق الأطباء ان التوقف عن التدخين يبطئ شيخوخة الوجه ويؤخر ظهورالتجاعيد، فتحصل البشرة غير المدخنة على مواد مغذية اكثر بما في ذلك الأوكسجين.

كما يوقف الإقلاع عن التبغ من تحول لون الأسنان الى البقع، وسيكون لديك نفس اكثر انتعاشا، فالمدخنون هم عرضة للإصابة بأمراض اللثة وفقدان أسنانهم قبل الأوان.

ويتنفس الناس بسهولة أكبر ويسعلون اقل عندما يقلعون عن التدخين لان قدرة رئاتهم تتحسن بنسبة تصل الى 10 في المئة في غضون تسعة اشهر.

ويضيف الشخص الذي يقلع عن التدخين قبل الثلاثين عشر سنوات الى حياته كما يضيف عن الإقلاع من هذه العادة في الستين من العمر ثلاث سنوات الى الحياة.

وتظهر دراسات علمية ان مستويات التوتر الذي يعاني منه الناس تكون اقل بعد توقفهم عن التدخين، فالشعور اللذيذ الناتج عن تلبية تلك الرغبة يكون مؤقتا فقط وليس علاجا حقيقيا للتوتر.

كما يمنح التوقف عن عادة التدخين انتعاشا في حواس الشم والتذوق، فيتعافى الجسم من كونه مثقلا بالمئات من المواد الكيمائية السامة الموجودة في التبغ.

وتتحسن الدورة الدموية في غضون أسبوعين الى اثنا عشر أسبوع من الإقلاع عن التدخين مما يجعل المشي والجري أسهل بكثير.

كما يعزز الإقلاع عن التدخين الجهاز المناعي، مسهلا مقاومة نزلات البرد والإنفلونزا، واقل احتمالا للإصابة بالصداع.

وتستند لاغنر الى استبيان تم إجراؤه في عام 2012 في المركز الألمانيلأبحاث السرطان، أظهرت نتائجه ان 83 في المئة من المدخنين سابقا نجحوا في الإقلاع عن التدخين بالاعتماد على انفسهم دون استخدام بدائل النيكوتين، بينما استخدمها فقط 10.4 في المئة منهم، حيث لجأ 4 في المئة الى العلكة واللواصق واستخدم 6.4 في المئة السجائر الإلكترونية التي لا تزال محل جدل كبير حتى الآن.

ويتمثل الهدف من اليوم العالمي للامتناع عن التدخين في حماية أجيال الحاضر والمستقبل ليس فقط من العواقب الصحية بل أيضاً من الآفات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.