أكتوبر 19, 2021

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

رغم النزوح.. إيزيديتان تنضمان لمنتخب العراق لكرة القدم.. ما قصتهما؟

رغم النزوح.. إيزيديتان تنضمان لمنتخب العراق لكرة القدم.. ما قصتهما؟

رغم ظروف النزوح القاسية، تمكنت اللاعبتين الإيزيديتين، جوزة فرحان، ونافين سعيد، من تحقيق نجاحات عديدة في المنافسات المحلية لتتكلل بانضمامهما لمنتخب شابات العراق لكرة القدم.
ففي عام 2014، نزحت الشابتان من سنجار مع مئات الآلاف من الإيزيديين إلى محافظة دهوك في إقليم كوردستان، إثر سيطرة تنظيم داعش على القضاء وأطرافه وتنفيذه حملة إبادة جماعية.
الا ان ظروف النزوح القاسية، لم تمنع اللاعبتين جوزة ونافين من التمسك في ممارسة رياضة كرة القدم، والتدرب داخل المخيم على يد المدرب، سمير صبري، ومعا حققوا نجاحات عديدة في المنافسات المحلية.
وتقول جوزة فرحان، التي تعيش في مخيم خانكي، لـ”ارفع صوتك”: “واجهنا الكثير من التحديات بعد النزوح، لكنني وبمساعدة عائلتي تمكنت من اجتيازها”.
“وتضيف فرحان: “كنت أعمل داخل المخيم لأعيل أسرتي وفي نفس الوقت أمارس الرياضة لتحقيق حلمي”.
وفي المخيم فريقان نسائيان لكرة القدم، وعدد من فرق كرة الطائرة والساحة والميدان، كما أن غالبية المخيمات الواقعة في إقليم كردستان تمتلك فرقا رياضية مختلفة للذكور والإناث.
وانضمت فرحان إلى أحد الفريقين عام 2017، ومنذ ذلك الوقت لم تنقطع عن التدريب والمشاركة في المباريات.
وتوضح “أنا سعيدة جدا لنجاحي في الاختبار والانضمام لمنتخب شابات العراق. لقد تمكنت من تحقيق حلمي بأن أكون لاعبة كرة قدم وسأواصل الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال”.
وخاضت فرحان خلال السنوات الماضية عددا من المباريات سواء على مستوى الفرق الشعبية أو في الدوري العراقي الممتاز، ولعبت مع نادي “بلادي” في مباريات الدوري الممتاز، ومع نادي “دهوك” ضمن دوري كردستان، وحصلت على درع الدوري بعد أن نال النادي المركز الأول.
أما نافين سعيد، التي نزحت أيضا من سنجار، كانت انقطعت مدة سنة كاملة، بعد الإبادة، عن ممارسة كرة القدم، بسبب “الصدمة النفسية” التي عانتها.
وبعد ذلك، استعادت عافيتها وحماسها للمضي قدما نحو تحقيق حلمها، وظلت تتدرب خمس سنوات، قبل أن تنضم لنادي “دهوك”.
وتذكر سعيد لـ”ارفع صوتك”، “ساعدتني الرياضة كثيرا في التغلب على التحديات التي شهدناها بعد النزوح، وأسهمت في تحسين صحتي النفسية والجسدية”.
وتبين “عند إعلان النتيجة واختياري ضمن لاعبات المنتخب الوطني، شعرت بفرحة كبيرة جدا، وأشكر كل من شجعني وساعدني في الوصول لهذه المرحلة”.
وتؤكد سعيد أنها واجهت عددا من العوائق خلال السنوات الماضية، منها عدم موافقة والدها في البداية على انضمامها للنوادي الرياضية بسبب قيود المجتمع، وانعدام الدعم الحكومي للنوادي النسوية التي لا تتلقى الاهتمام الكافي.
ويشيد المدرب، سمير صبري، بمستوى اللاعبتين ومواظبتهما على التدريب وبذل الجهود لتحقيق حلمهما في الانضمام للمنتخب رغم الظروف الصعبة التي يعيشانها.
وصبري هو الآخر نازح من سنجار يعيش في مخيم خانكي ويشرف على تدريب كافة الفرق النسائية في مخيمه والمخيمات الأخرى في دهوك.
ويعتبر صبري في حديث لـ”ارفع صوتك”، أن “العائق المادي أبرز ما يعرقل خطوات الرياضيين في المشاركة في النشاطات الرياضية، فجوزة ونافين تعيشان أوضاعا معيشية صعبة بسبب النزوح، لذلك عدم الحصول على دعم مادي قد يحد من تحقيقهما إنجازات مستقبلية جديدة”.
وشارك صبري بست لاعبات في اختبارات الانضمام لمنتخب شابات العراق لكرة القدم، التي نظمت في محافظة كركوك نهاية أغسطس الماضي، لتنجح من بينهن جوزة ونافين، وفقا لموقع “الحرة”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi