سبتمبر 28, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

كبرى القبائل العراقية: على الكاظمي التحرك لإنهاء فوضى العصابات المسلحة في شنكال وإخراج PKK

كبرى القبائل العراقية: على الكاظمي التحرك لإنهاء فوضى العصابات المسلحة في شنكال وإخراج PKK
 

طالب وجهاء قبيلة شمّر بإخراج حزب العمال الكوردستاني من قضاء شنكال (سنجار)، وإنهاء الفوضى الأمنية الحاصلة هناك، حيثُ قال شيخ عموم شمّر، عبدالله الجربا، إن ”على رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، التحرك سريعاً، لإنهاء فوضى العصابات المسلحة في قضاء سنجار، وإخراج قوات حزب العمال الكوردستاني“.

وجاء تصريح شيخ عموم شمّر اثر واقعة مقتل اثنين من أبناء القبيلة في المنطقة ، على يد مسلحين من الحشد الايزيدي المقرب من حزب العمال الكوردستاني ، واثار غضباً شعبياً واسعاً.

وأضاف الجربا في تصريح متلفز، أن ” العلاقات بين القبائل العربية والمكون الأيزيدي جيدة، ولدينا الكثير من التواصل والتعاون في مواجهة الإرهاب، لكن حزب العمال يستغل الضعف الأمني، في القضاء ويمارس جرائمه“، مشيراً إلى أهمية ”تشكيل قوة مسلحة رسمية، من أهالي القضاء للدفاع عنه“.

وبحسب مصادر محلية، فإن المجموعة المسلحة ، ومعظم افراده من المكون الايزيدي الذين غرر بهم العمال الكوردستاني ، دخلت في شجار لفظي مع اثنين من أبناء قبيلة شمّر، وهم منتسبون في القوات الأمنية، لتفتح عليهم النار لاحقاً وترديهما قتيلين في الحال.

وتمكنت قوة أمنية رسمية، من اعتقال المتورطين بعملية الاغتيال، وعددهم 4 أشخاص، ينتمون إلى جماعة فوج الايزيدية ”النصر المبين“، ضمن ميليشيات الحشد الشعبي، وتمت إحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات.

ومع اقتحام تنظيم داعش عدة مدن عراقية، دخلت عناصر حزب العمال الكوردستاني القادمة من سوريا وتركيا ، إلى قضاء شنكال، بداعي الدفاع عن الأيزيديين من بطش التنظيم، ودخلوا في تحالف مع ميليشيات الحشد الشعبي العراقي المقربة من ايران، والتنسيق مع بعض الأطراف السياسية، وإيجاد موطئ قدم لهم.

وقابل عناصر الحشد ومسلحي العمال الكوردستاني المطالبات المتكررة لهم من المجتمع الأيزيدي، وإقليم كوردستان، ومجلس محافظة نينوى بالخروج والعودة إلى بلادهم، بالرفض، فيما تقف الحكومة العراقية موقفاً متماهياً مع الحزب.

وقال النائب في البرلمان عبدالرحيم الشمري، إن ”المتورطين بعملية الاغتيال اعترفوا بفعلتهم ، وقالوا إنهم يقتلون بداعي مظلومية الأيزيديين، لكننا لن نسكت على حقنا، ولدينا الأعراف والقوانين العشائرية الخاصة بنا“.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقده بالبرلمان، إنه ”في حال اعترف هؤلاء على أية جهة، فإننا سنحاسبهم، ولا يمكن أن نترك أبناؤنا يُقتلون بتلك الطريقة، خاصة وأن الحكومة لا يُعول عليها في إحداث تغيير أو ضبط الأوضاع في المدينة“.

من جهته، أدان المجلس الروحاني الأيزيدي، في بيان صدر عن رئيسه تحسين سعيد بك، عملية الاغتيال، وقال إنه يهدف إلى خلق فتنة بين مكونات الشعب العراقي الأصيل.

وذكر بيان المجلس ، انه ”يدين ويستنكر قتل اثنين من رجال عشيرة شمر الأصيلة، فهذا العمل الإرهابي الجبان، يبتغى من ورائه خلق الفتنة بين المكونات العريقة والأصيلة في شنكال (سنجار)، وعلينا أن نتسارع إلى قطع تلك الأيدي الملوثة التي لطخت بدماء الأبرياء وكل الجهات المعادية التي تلجأ اليوم إلى لصق الاتهام باللأيزيديين في شنكال لإحداث فتنة بين مكونات المنطقة“.

وأضاف: ”نقول لكل المتآمرين، تربطنا علاقات تاريخية قوية مع عشيرة الشمر الأصيلة جذورها تمتد إلى مئات السنين فلا يمكن لأي سيناريو خبيث السيطرة على العقول المفعمة بالتآخي والتعايش المشترك“، مطالبًا ”الجهات المعنية والحكومية أن يكون لهم دور أساسي بفرض سلطة الدولة والقانون في مناطقنا وأن تأخذ العدالة مجراها القانوني في هذه القضية“.

وكان العشرات من الايزيديين في منطقة شنكال نظموا تظاهرة ، مؤخراً ، ضد تواجد مسلحي حزب العمال الكوردستاني PKK في مناطقهم ، مطالبين الحزب والمجموعات التابعة له باخلاءها ، ومعرفة مصير العديد من ابناءهم الذين خطفهم الحزب او جندهم والحقهم بصفوفه كما طالبوا الحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها والتحرك لاخراج مسلحي الحزب من شنكال .

وشكل العمال الكوردستاني ادارات محلية فرضها على شنكال لا ترتبط بالدولة العراقية باي رابط اداري لا من خلال نينوى ولا اقليم كوردستان ، وهذا الوضع من أهم أسباب تعذر عودة النازحين لتلك المنطقة ، حيث يسود عدم الاستقرار الأمني مع استمرار الغارات التركية على مواقع الحزب فيها والمشاكل والتوترات التي يثيرها مسلحو الحزب بالمنطقة .

وينضوي العديد من الحشود المحلية الإيزيدية في ميليشيا الحشد الشعبي وتطلق على نفسها أسم وحدات حماية سنجار، ويتقاضى مقاتلوها رواتب من هيئة الحشد الشعبي، إلا أن تلك الجهات المسلحة تتبع لحزب العمال الكوردستاني وتعمل ضمن أجندتها.

وفرض حزب العمال الكوردستاني سيطرته الجزئية على شنكال بعد طرد مسلحي داعش الإرهابي من القضاء عام 2015، لكنها تمكنت من الهيمنة الكاملة على القضاء بعد عمليات ما تسمى بـ «فرض القانون» التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي في 16 أكتوبر عام 2017 .

وتُتهم هيئة الحشد الشعبي بتسهيل تواجد العمال الكوردستاني في شنكال ومخمور ومنحها الشرعية والحماية، وذلك لاستخدامهم كورقة ضغط تجاه السلطات في إقليم كوردستان ولاسيما ضد الحزب الديمقراطي الكوردستاني من جهة، وعلى تركيا من جهة أخرى.

وعلى الرغم من الدعوات المتكررة لتدخل الحكومة العراقية لطرد حزب العمال من شنكال ، غير أن تلك الدعوات لم تلقى أذانا صاغية من قبل الحكومات المركزية المتعاقبة.

ويطالب إقليم كوردستان باستمرار بغداد بحل مشكلة شنكال وآلاف النازحين منها الى إقليم كوردستان ، وإخراج مسلحي العمال الكوردستاني وميليشيات الحشد من المنطقة تمهيداً لعودة النازحين وإرساء الامن والاستقرار فيها ، وذلك عبر الحوار والتنسيق بين بغداد وأربيل ومن خلال نشر قوات مشتركة من الجيش والبيشمركة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.