أكتوبر 22, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

ناجية إيزيدية تواجه أحد مغتصبيها أمام محكمةٍ ألمانيّة

ناجية إيزيدية تواجه أحد مغتصبيها أمام محكمةٍ ألمانيّة

في أحد ايام شهر كانون الاول القارس ومع اقتراب نهاية عام 2017 تم انقاذ الايزيدية الكوردية، شذى بشار من “الجحيم”، وتمكنت من العودة الى بيتها من جديد بعد ما يقارب ثلاث سنوات ونصف من الاستعباد الجنسي لدى عناصر داعش في العراق وسوريا.

وقالت شذى في لقاء مع موقع “فوكس نيوز” الاخباري الاميركي، تابعته (باسنيوز): “لا استطيع نسيان اليوم الذي تعرضت فيه للاغتصاب أول مرة، تم مناقلتي بعد ذلك 14 مرة بين مسلحي التنظيم .”

كان قد تم اختطافها من قبل مسلحي داعش مع والدتها وشقيقتها واخويها الصغيرين. في البداية ادعت بانها والدة اخوها الصغير البالغ 3 سنوات لكي لا يتم اغتصابها من قبل المسلحين باعتبارها غير عذراء، ولكنها تعرضت للاغتصاب من قبل 14 شخصا من الذين استعبدوها. فضلا عن ذلك تم استخدامها كدرع بشري من قبل داعش واقحامها عند خطوط المواجهة في سوريا واجبارها على مشاهدة قريب إيزيدي لها وهو يموت في ارض المعركة .

رغم كل ما عانته منذ اقتحام مسلحي داعش لقريتها “كوجو”، عند سفح جبل شنكال (سنجار) في 15 آب 2014، فان جراح الايزيدية شذى من الداخل والخارج اصبحت لساناً ينطق بقصصها.

واستناداً لمتحدث باسم مكتب رئاسة اقليم كوردستان، فان الشهر القادم، تشرين الاول ستسافر شذى الى المانيا وتواجه أحد مغتصبيها المزعومين داخل محكمة وهو يقف بين يدي القاضي كمتهم لانتمائه لتنظيم داعش وهو يحمل الجنسية الألمانية .

لقد مرت خمس سنوات منذ ان اجتاح تنظيم داعش قرى الايزيديين في منطقة شنكال وارتكب مجازر بحق آلاف من شباب ورجال واختطاف الآلاف من فتيات ونساء ايزيديات للاستعباد الجنسي بين صفوف مسلحيهم.

تريد شذى ان تكون صوتا لمن لا صوت له. تريد ان تذكر العالم لكي لا ينسى ما حل بصفوف الطائفة الايزيدية من دمار وتعذيب وتُركوا يعانون جراحهم من دون مساعدة تذكر . واستنادا لاحصائيات حصلت عليها “فوكس نيوز” من مكتب شؤون الايزيديين المفقودين في اقليم كوردستان فان عدد الايزيديين الموجودين حاليا في العراق يقدر بحدود 550,000 إيزيدي، وان 360 ألف شخص منهم يعيشون في مخيمات .

في 3 آب عام 2014، شن مسلحو داعش هجوماً على منطقة شنكال، وخلال الايام القليلة التي تلته تم قتل 1,239 إيزيديا على الاقل. وتم في ذلك الوقت ايضا اختطاف 6,417 ايزيديا، منهم 3,584 امرأة و2,869 رجلا.

يذكر ان ما يقارب من 3509 إيزيديا مسجلا على انه نجى من هذه المحنة. وما يزال هناك تقريبا 2,908 إيزيديين مفقودين بينهم 1323 إمرأة و1585 رجلا. أما عدد الاطفال الذين تيتموا جراء غزو داعش للقرى الايزيدية فهم 2,745 يتيما، وان عدد الايزيديين الذين هاجروا خارج العراق يقدر باكثر من 100 الف ايزيدي مهاجر .

وبينما نجح مكتب شؤون الايزيديين المختطفين (تابع لمكتب رئاسة الوزراء في اقليم كوردستان) في دهوك، بانقاذ شذى برفقة والدتها وشقيقتها، فان اخويها الصغيرين 8 و3 سنوات من العمر ما يزالان في عداد المفقودين . وقالت شذى “نحتاج الى مساعدة لكي ننقذ البقية الاخرين الذين ما يزالون مفقودين”.

وكان مكتب شؤون انقاذ المفقودين الايزيديين قد حقق آخر عملية انقاذ له الاسبوع الماضي، حيث تم انقاذ فتاتين إيزيديتين كانتا متواجدتين في منطقة ادلب في سوريا.

ومنذ سقوط تنظيم داعش نشر مكتب شؤون المفقودين مصادره لتحديد مواقع الفتيات والاولاد المفقودين عبر مناطق سوريا وتركيا .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.