أبريل 05, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

ممثلو الأقليات العراقية يحذرون من “انقراضها” والأوقاف النيابية تدعو الدولة لـ”طمأنتها”

ممثلو الأقليات العراقية يحذرون من “انقراضها” والأوقاف النيابية تدعو الدولة لـ”طمأنتها”

المدى برس/ اربيل: رأى ناشطون يمثلون الأقليات في العراق وأميركا، اليوم الخميس، أن المشكلة الأساس في التعامل مع الأقليات تتمثل بعدم النظر للإنسان “بمعزل عن الديانة أو القومية”، ودعوا إلى “الايقاف الفوري” للتغيير الديموغرافي الذي تتعرض له مناطقهم وحمايتها وتخصيص موازنة خاصة للنهوض بواقعها لتعرضها لـ”التهميش والاقصاء” الذي سيؤدي إلى “انقراضها”، في حين بينت لجنة الأوقاف النيابية، أن أبناء المكونات بحاجة لأن “تطمئنهم” الدولة، مقترحة قبول تطوع أبناء الأقليات في القوات الأمنية.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي عقدته وزارة حقوق الإنسان العراقية، في أربيل، على مدار اليومين الماضين، بشأن الأقليات، تحت شعار (أطياف العراق نموذجاً للتعايش السلمي ونبذ العنف)، بمشاركة عدد من أبناء الأقليات وومثليهم في مجلس النواب والمفوضية المستقلة لحقوق الإنسان والوزارات والهيئات في حكومة إقليم كردستان، وحضرته (المدى برس).

وقال عضو مجلس النواب العراقي، خالص ايشوع، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المسيحيين في تناقص مستمر بسبب هجرتهم نتيجة استهدافهم أمنياً واقتصادياً وفقدانهم الثقة بمستقبل العيش في العراق”، داعياً إلى “الايقاف الفوري للتغيير الديموغرافي الذي تتعرض له المناطق المسيحية والعمل على حمايتها وتخصيص موازنة خاصة للنهوض بواقعها لتعرضها للتهميش والاقصاء، فضلاً عن توفير فرص العمل لأبنائها”.

وأشاد ايشوع، بـ”تجربة إقليم كردستان بالتعامل مع الأقليات”، مبيناً أنها “تمثل نموذجاً لحرية العبادة والعمل الذي يتمتع به أبناء المكونات كافة”.

من جانبه قال المدير الفني والإداري لمنظمة (دايك ئه لف) المندائية للتعايش السلمي، أكرم تريكو، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المشكلة الأساس في التعامل مع الأقليات تتمثل بالحاجة إلى الثقافة العامة التي تنظر إلى الإنسان بمعزل عن الديانة أو القومية”، معتبراً أن “الاستهداف الممنهج للصابئة يحدث لأنهم مسالمون ولا يفكرون أبداً بالرد أو الانتقام ممن يسيء لهم”.

وأضاف تريكو، أن “المكون الصابئي المندائي يتعرض للمحو في العراق”، مؤكداً أن “أعداداً كبيرة من الطائفة هاجرت لمختلف دول العالم ولم يبق منهم إلا القليل في العراق”.

إلى ذلك لم يستبعد رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في أميركا، حميد مراد، “انقراض الأقليات في العراق إذا استمر تناقصهم بالمعدلات الحالية”.

وقال مراد، في حديث إلى (المدى برس)، إن “المؤشرات كلها توحي بأن الجهات الخارجية والأيدي الداخلية تضغط على أبناء المكونات لإجبارهم على ترك البلد”، مشدداً على أن “سمعة العراق تشوهت وتضررت خارجياً في مجال حقوق الإنسان”.

ودعا رئيس الجمعية العراقية لحقوق الإنسان في أميركا، إلى ضرورة “تظافر الجهود لإنقاذ العراق من المراتب الأولى التي ينالها في التقارير الدولية الخاصة بالتجاوزات الحاصلة على حقوق الإنسان”، معتبراً أن “السبيل الأول لحماية الأقليات يكمن بتطبيق القانون الذي يحاسب ويعاقب من يتعرض أو يتجاوز على أي فرد في المجتمع، لأن ذلك ما يطبق في دولة مؤلفة من عدة أعراق ومكونات مثل أميركا حيث تضمن حقوق الجميع بتطبيق القانون”.

على صعيد متصل رأى رئيس لجنة الأوقاف النيابية، علي العلاق، في حديث إلى (المدى برس)، أن هنالك “أبناء المكونات بحاجة لأن تطمئنهم الدولة، وأن يشعروا بالرعاية الأمنية والاقتصادية أسوة بباقي أبناء العراق”، مقترحاً “قبول تطوع أبناء الأقليات في القوات الأمنية”.

ودعا العلاق، الوزارات إلى “تحديد حصة أو نسبة (كوتا) من الدرجات الوظيفية للأقليات بحسب ظروف كل واحدة منها”، عاداً أن ذلك “يمكن أن يشعر أبناء الأقليات بعدم ضياع حقوقهم”.

يذكر أن المفوضية العليا لحقوق الإنسان، رأت خلال ندوة عقدتها، في (الـ19 من تشرين الثاني 2013 الحالي)، بمناسبة يوم التسامح العالمي، في فندق المنصور ميليا، وسط بغداد وحضرتها (المدى برس)، أن القوانين الخاصة بالأقليات في العراق “جائرة” وتحتاج إلى تعديلات. وفي حين أكدت سعيها للتعاون مع مجلس النواب لتشريع قوانين تدعم حقوق الأقليات، اتهم ناشطون بعض المكونات بإقصاء الأقليات وتهجيرهم من مناطقهم لضمان زيادة مقاعدها البرلمانية، واكدت رئاسة الصابئة المندائيين استمرار هجرة أبناء الطائفة “لعدم شعورهم بالاطمئنان”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.