سبتمبر 23, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مقاتلو جبل شنكال في أيام المحن………..(17)

مقاتلو جبل شنكال في أيام المحن………..(17)11892245_1621129544831385_4589923378683509471_n

الباحث/ داود مراد ختاري

في البداية حاربناهم وقد قتلنا بعضا منهم.

كنا في لجنة محلية الحزب الديمقراطي الكوردستاني في قرية سيبا شيخ خدر، أبلغونا بالهجوم فحملت سلاحي وذهبت الى التل المسمى (كرى جادرى)، حيث عليه خيم المصلحة، أخذت ناظورى معي وطلبت من أهلي أن يجلبوا لي الماء، وأكمل المقاتل أوصمان حجي سليمان من مواليد 1956 حديثه قائلاً:

رأيت أربعة رجال على بعد خمس كيلومترات بالمنظار يحملون أشياء بالسيارة لم اميزها ، وقد أتجهت الى أعلى التل وعلمت انهم يحملون قذائف الهاون، وقد طلبت من جماعتنا بناء ساتر ترابي وحمايته، وقد اخذنا مواقعنا على الساتر، في قرابة الساعة الثالثة سقطت أولى قذائف الهاون، ثم جاءوا الى قرية المحمودية وبعدها الى (ليفكفر)، وقد نبهتنا جماعتنا بأنهم وصلوا الى (ليفكفر)، بعدها أطفأت أنوار السيارات المهاجمة فنبهنا جماعة اللجنة الحزبية بالأمر وشاركوا في القتال معنا، وطلبت من مقاتلينا أن يقتصدوا بالاطلاقات النارية والانسحاب مع بزوغ الفجر.

     في البداية حاربناهم وقد قتلنا بعضا منهم، كانوا في سيارة تويوتا دبل قمارة (مرزيية)، وبعدها جاءت سيارة أخرى كانت تحمل أجساد قتلاهم وقتلنا اثنين منهم وأحرقنا سيارتهم. لم يستشهد أحد منا بالرغم من ان سلاحنا لم يكن متطوراً، وفي نهاية المعركة كانت اطلاقات بنادقنا تسقط بالقرب منا، وحينما يقتل أحد منهم، يسحبونه من أرجله على الفور ويخفونه، هذا ما رأيناه.

بقي أخي وأبن عمي إلياس حجي وداود حسين مرابطين على الساتر، وبعدها بفترة اتصلنا بهم فاخبرونا بأنهما محاصران ولا يمكنهما الأنسحاب، فبدأنا باطلاق النار على العدو لفك الحصار عنهما، وحينها لاحظنا بأنه لم يبق أحد غيرنا في المعركة، فجميع من كان معنا انسحب لوجود نقص في العتاد، كنا حوالي عشرة أشخاص، وتشاورنا فيما بيننا وأخبرني ابني من السليمانية حيث كانت الاتصالات جيدة حينها، قائلاً : بأن مواقع المدافعين لم تعد بيدهم، وقد سقطت، والتنظيم يرفع راياته على تلك المواقع، ولديكم فرصة للخلاص فاسرعوا في الخروج لأن المنطقة قد سقطت، فصار همنا أن ننقذ أنفسنا.

لم أكن أظن بأن رفاقنا قد تركوا مواقعهم، فذهبت لأخبرهم كي ينقذوا بانفسهم، وحين وصلت لم أجد أحداً منهم، رأيت عشرة من أهالي القرية هناك كانوا واقفين، وكان أحدهم قد فقد ابنه فلم يركب معنا بالسيارة ، وعندما وصلنا للمحطة اتصل بنا شقيقي (بركات) لكي يخلص نفسه. بركات بقى في البيت، وحينما وصلنا الى الحيالة اتصلنا به مرة أخرى، فرد مسلحي داعش علينا وقالوا بأنه لدينا وأقفلوا الخط. ومنذ وقتها لم نسمع خبراً عنه، وعند خروجنا رأيت الكثير من القتلى على الطرق، كل مسافة تجد قتلى في الشوارع .

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.