أكتوبر 19, 2018

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مركز لالش: نتائج الانتخابات النيابية للايزيديين في شنكال “مؤامرة” وفي دهوك “نكسة”

مركز لالش: نتائج الانتخابات النيابية للايزيديين في شنكال “مؤامرة” وفي دهوك “نكسة”

ـ اين ذهبت اصوات نحو 100 الف ناخب شنكالي ايزيدي؟

ـ معاناة الناخبين والمرشحين الايزيديين في دهوك مستمرة

بإرتياب وقلق بالغ اطلعنا على نتائج الانتخابات النيابية الخاصة بمجلس النواب العراقي، حيث ان المرشحين الايزيديين عن قضاء شنكال لم يحصلوا على اي مقعد في مشهد يستغربه ابسط العقلاء والمراقبين، ويثير الكثير من الاسئلة والشكوك، فضلا عن اننا نتوقع ردود افعال تتلخص بالذهول والاستغراب من قبل اهلنا الشنكاليين الذين يقطنون في مخيمات النزوح البائسة منذ ما يقارب الاربع سنوات الا نيفا، اضافة الى استمرار معاناة الناخبين الايزيديين والمرشحين عن محافظة دهوك رغم التصويت المكثف من قبلهم الا انهم خرجوا بلا طائل من ذلك.

ومبعث استغرابنا هو اين ذهبت اصوات نحو 100 الف ناخب ايزيدي شنكالي؟ وكيف تشتت اصواتهم؟ ولصالح من احترقت هذه الاصوات ومن الذي استفاد منها؟ وغير ذلك من الاسئلة التي نبحث عن اجوبة لها.. واننا لا نتهم طرفا محددا، بل نعاتب ونسال جميع الاطراف المعنية، وفي مقدمتهم مفوضية الانتخابات التي لا نستبعد اطلاقا انها ضليعة بما اصاب شنكال من نكبة انتخابية بسبب اجراءات معقدة في عملية نقل وفرز وحجز ونقل الصناديق الانتخابية الخاصة باهلنا في شنكال، حيث ان هنالك امر مريب حصل وادى الى هذه النتائج الكارثية التي تعتبر نكبة اخرى تضاف الى تاريخ شنكال الحزين المعاصر، بل اننا نعتبر ان ما حصل بمثابة “جينوسايد انتخابي” لاصوات اهلنا في شنكال الجريحة.

كما اننا نرى ان المسؤولية تقع على عاتق الحزب الديمقراطي في شنكال وخاصة دورهم في وفعاليتهم في متابعة عملية التصويت و آلية فرز الاصوات لضمان حقوق الناخبين، فضلا عن سبب ترشيح عدد كبير نسبيا من اهالي شنكال بالرغم من ان عدد المرشحين للانتخابات الحالية في شنكال هو تقريبا نصف ما كان عليه عام 2014، وبالرغم من ان بعض المرشحين عن الديمقراطي الكوردستاني كانوا من اصحاب الكفاءات ولهم قواعد جماهيرية واسعة، ورغم ذلك ضاعت وتشتت الاصوات على ما يبدو، ونحن نرى ان المؤامرة الانتخابية التي تعرض لها اهلنا في شنكال لم تتصدى لها الجهات المعنية بالانتخابات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني في شنكال بشكل يحد من نتائجها الماساوية، بدليل عدم فوز اي مرشح ايزيدي شنكالي على قوائم محافظة نينوى.

نحن لا نقول ان نسبة التصويت كانت ضعيفة في مخيمات النزوح بالنسبة لاهل شنكال، بل ان المشاركة كانت جيدة، ونستغرب عدم فوز اي مرشح شنكالي ايزيدي، لان شنكال هي الخزان البشري الانتخابي للايزيديين، وكل مرشح ايزيدي يطمح بالفوز في الانتخابات السابقة منذ عام 2006 كان عليه الحصول على اصوات الشنكاليين ومحاولة استرضائهم، لان  شنكال هي الرقم الاصعب في المعادلة الانتخابية، لهذا فان اسئلتنا واستغرابنا بسبب ما حصل ستستمر حتى نقف على الحقيقة، وخاصة اين ذهبت اصوات اهلنا بشنكال؟ ومن الذي استفاد منها وصعد للبرلمان العراقي على حسابهم وحساب نكبتهم وجراحاتهم؟

على المستوى السياسي والاجتماعي، نعتقد ان هذه النتيجة السيئة ستعمق من الشرخ بين الشنكاليين واقليم كوردستان، ولا نستبعد دورا متعمدا لبغداد في ذلك، وشئنا ام ابينا فان الحزب الديمقراطي الكوردستاني يقف في طليعة من يجب ان يتحمل ما اصاب اهل شنكال من نكسة انتخابية، لانه حزب له ثقله الواضح في شنكال وله شعبية، وغالبية اصوات الناخبين الشنكاليين كانت لمرشحي الحزب، والخسارة ليست فقط لاهلنا في شنكال، بل للحزب نصيبه منها ايضا، وعلى السادة المسؤولين والمعنيين بالانتخابات في الديمقراطي الكوردستاني في شنكال اظهار حقيقة ما حصل، كي يطلع عليها الراي العام الكوردستاني، والراي العام الايزيدي عامة والشنكالي خاصة.

وبالنسبة للناخبين والمرشحين الايزيديين في محافظة دهوك، فان معاناتهم مستمرة ومريرة، ورغم انهم شاركوا بكثافة في التصويت، وخاصة للحزب الديمقراطي الكوردستاني ولمرشحته روناك علي ايزيدين التي حصلت على اكثر من 13 الف صوت، الا ان اي نجاح لم يتحقق في ذلك، وهذه المعاناة ليست وليدة اليوم بل منذ اجراء اول عملية انتخابية، وهنا فاننا نعبر عن حيرتنا، ففي المناطق التي لا يحصل مرشحينا على مقاعد يقال ان القاعدة الانتخابية قليلة، فلماذا في شنكال التي هي اكبر قاعدة انتخابية حصلنا على نفس النتائج السلبية؟؟

نعبّر عن حزننا الشديد لاهلنا في شنكال، ونتامل ان يكون ما حصل درسا قاسيا لنا جميعا، وان ناخذ العبر منه كي لا نسمح بتكراره لاحقا.

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي

دهوك 19 ايار 2018

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.