مارس 26, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

سنجار.. فتح أول مقبرة جماعية للكورد الإيزيديين

سنجار.. فتح أول مقبرة جماعية للكورد الإيزيديين

تم افتتاح اليوم الجمعة أول مقبرة جماعية حفرها تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، وتضم رفات الاف المواطنين من الكورد الإزيديين بمنطقة كوجو في قضاء سنجار.

وتعرضت منطقة كوجو في قضاء سنجار إلى عمليات قتل وتشريد آلاف الكورد الإزيديين آبان توغل عناصر تنظيم “داعش” في حزيران 2014.

ومن المتوقع أن تشمل عمليات افتتاح 11 مقبرة جماعية في منطقة كوجو بقضاء سنجار؛ حيث سيتم استخراج رفات الضحايا من الكورد الإزيديين.

مهدي العلاق من سنجار: جهود الحكومة العراقية متواصلة بحل مشاكل الإزيديين

أكد الأمين العام لمجلس الوزراء، مهدي العلاق، اليوم الجمعة خلال إلقائه كلمة نيابة عن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بمناسبة مراسم فتح أول مقبرة جماعية للكورد الإزيديين في سنجار، بأن جهود الحكومة العراقية متواصلة لحل المشاكل المتراكمة التي يعاني منها الإزيديون.

وقال العلاق، في كلمته التي نقلتها شبكة رووداو الإعلامية، بأنه “حيث نقف الآن وفي تاريخ 15-8-2014 امتدت يد الإرهاب الى أهالي قرية كوجو الآمنة وتجرأت على إرتكاب أكثر الجرائم وحشية في العصر الحديث، مجزرة جرحت ضمير الانسانية برمتها، وكشفت عمق الاجرام المتأصل في هذه العصابات الارهابية، وحيث ترحب جمهورية العراق بقرار مجلس الأمن رقم 2379 القاضي بإنشاء تحقيق مستقل يرأسه مستشار خاص بهدف دعم الجهود الوطنية الرامية الى مسائبة داعش والعمل على جمع كل الادلة على فداحة كل الجرائم التي ارتكبتها عصابة داعش الارهابية في العراق”.

وأضاف، “لقد أبدت المؤسسات الوطنية تعاونها الكامل مع فريق التحقيق الدولي برئاسة المبعوث الخاص للأمين العام في الامم المتحدة، المستشار أمين خان استعداداً لجمع الادلة الموجودة وحفظها وتخزينها واستخدامها في الدعاوى القضائية ضد مجرمي داعش، وسيعمل الفريق بمساعدة القضاة العراقيين والخبراء الجنائيين لضمان الاحترام الكامل لسيادة العراق قضائيا على جميع الجرائم المرتكبة على أراضيه”.

مبيناً، بأنه “لقد خلفت العصابات الارهابية مئات المقابر الجماعية خلال سنوات إحتلالها والتي قدرت بأكثر من 73 مقبرة في مشهد يماثل الجرائم التي ارتكبها نظام البعث إبان انتفاضة الشعب العراقي عام 1991، فقد سعى الفريق الوطني الفني المشكل من قبل دائرة الطب العدلي ودائرة شؤون حماية المقابر، حيث حقق هذا الفريق تواصلاً فاعلاً أثمر هذا اليوم عن افتتاح أول مقبرة جماعية في قرية كوجو داخل قضاء سنجار، وتأكيد للمشاركة الواسعة من قبل الحكومة العراقية والمنظمات الدولية الفاعلة في مجال تطبيق مواد القانون والمعايير الدولية من أجل حماية المقابر الجماعية من العبث واعادة فتحها وفقاً للأحكام الشرعية والقيم الانسانية بهدف التعرف على هويات الضحايا وما يتبع ذلك من اثار شرعية وقانونية وحفظ وحماية الادلة التي يمكن الاستدلال بها تمهيداً لتحديد هويات الجناة”.

واشار العلاق ، بأن “الحكومة قد سعت بعد تحرير قضاء سنجار، على ايدى القوات المسلحة بمختلف صنوفها وبمشاركة شجاعة من فصائل الحشد الشعبي وقوات البيشمركة والحشد العشائري الى ضمان تطهير المنطقة من عناصر داعش الارهابية، ومع شعورنا بالقلق الكبير الذي يحيط ملف المفقودين الإزيديين وعدم معرفة مصيرهم إلا ان هناك جهوداً قد انطلقت من فريق الاعلى المشترك، وفي الوقت ذاته نشير الى جهود الحكومة العراقية المتواصلة من أجل حل المشاكل المتراكمة التي يعاني منها المجتمع الإزيدي بشكل خاص والمجتمع السنجاري على وجه العموم، في لحظة استذكار لشهداء كوجو وكل شهداء العراق والتي نعيشها الآن نثق تماماً بأن هذا النموذج من التضحية والفداء يشبه تماماً كل النماذج الانسانسة العظيمة عبر التاريخ، نموذج انتصار الابرياء الوطنيين على المجرمين في كل زمان ومكان”.

وأردف، “بالأمس فقط كان الشاب الإزيدي برمته ملاحقا من عصابات التطرف والاجرام، أما اليوم وبعد الانتصارات التي تحققت على إمتداد أرض البلاد فقد قدر لنا جميعاً أن نعيش لحظة انتصار العراق ونحن نشاهد إنهيار التنظيم الإرهابي الداعشي الى الحد الذي لم تبق له أرض تأويه ولا بلد يعلن استعداده لإستقبال الهاربين منه”.

وأختتم الأمين العام لمجلس الوزراء الكلمة قائلاً “نجدد عهد الحكومة العراقية، ومعها كل الشعب العراقي والمجتمع الدولي على تعقب الجناة الذين ارتكبوا هذه الجرائم بحق قرية كوجو وشعبنا الإزيدي الذي رفعت صوته السيدة نادية مراد بحصولها على جائزة نوبل للسلام اينما كانوا ومهما امتد الزمن من أجل تقديمهم للعدالة”.

نادية مراد من سنجار: نساء وأطفال الإزيديين أصبحوا عبيداً لدى داعش

وقالت الناشطة الكوردية الإزيدية نادية مراد: “تتعمقُ جراحنا اليوم حيث سنرفع رفات الأحبة الذين قتلوا غدراً في مقبرة جماعية بمنطقة كوجو”. مضيفة :في هذا اليوم لا أعلم لمن أقدم الرثاء والعزاء، وأقدم العزاء لأخوتي الستة؛ واعزي الإزيديين جميعاً؛ فلا توجد أي عائلة ازيدية لم تذق مرارة هذه الإبادة وخاصة في هذه القرية التي ستشهد رفع رفات الضحايا”.

وأضافت أنه “طوال السنوات الأربع الماضية كنت أقول دائماً أن الحكومة فشلت في حماية أرواح هؤلاء الضحايا عندما كانوا احياء؛ واتمنى أن لا يفشلوا في دفن رفاتهم بالطريقة المثلى؛ وبعد عمل استمر لسنوات جاء اليوم لنرفع بقايا عظام ضحايا المقبرة الجماعية في كوجو؛ واتمنى أن تطبق هذه الخطوات على 70 مقبرة جامعية اخرى في سنجار”.

وأكدت نادية مراد أن “هؤلاء الضحايا كانوا محاصرين لأكثر من 10 أيام ويناشدون الجميع لإنقاذهم لكن للأسف لم تكن هناك اذان صاغية وأن هذه الإبادة كانت نتيجة بشاعة وهمجية الفكر الداعشي ونتيجة الغدر الذي حصل بحقهم”. كما أن “الحكومة كانت مقصرة في حقنا ووقعنا لقمة سائغة في فم داعش؛ وأن المقابر الجماعية في سنجار ومجرزة سبايكر شواهد على هذه الابادة”.

وأوضحت أيضاً أن “نساء وأطفال الإزيديين أصبحوا عبيداً لداعش؛ وأن هناك الالاف من المختطفين لهذا اليوم؛ وكذلك قام داعش قبل أيام بإرتكاب مجزرة جديدة في الباغوز بعد أن قطع رؤوس 50 ازيدية؛ فيما أصبح الالاف سلعة لدى داعش”.

وأكدت نادية مراد بالقول: قدمنا طلبات رسمية إلى الحكومة العراقية وإلى المجتمع الدولي بتشكيل لجنة للبحث عن الأطفال والنساء في سوريا ولكن دون جدوى، كما أنه من باب المسؤولية والاخلاقية على الحكومة إتخاذ الخطوات العاجلة للنظر في مآساة الازيدين وعودة المختطفين؛ كما أدعو شيوخ القبائل العربية في هذه المنطقة لتزويد القوات الأمنية باسماء من تلطخت ايديهم بدماء الأزيديين؛ وبدون ذلك فلن تكون هناك أي مصالحة وطنية؛ كما نرجو من الحكومة العراقية مساعدة الناس هنا وتقديم التعويض لذوي الضحايا في هذه المنطقة”.

وختمت حديثها بالقول: “علينا الشروع باصلاح العراق عبر بوابة سنجار”.

رئيسة مؤسسة الشهداء: ضحايا سنجار قتلوا بدم بارد وهمجية ووحشية تندى لها الإنسانية

وصفت رئيسة مؤسسة الشهداء، ناجحة عبدالأمير، أن ما تعرض له الكورد الإزيديين في منطقة كوجو بقضاء سنجار بالإبادة الجماعية، مشيرة إلى أنهم ” قتلوا بدم بارد وهمجية ووحشية تندى لها الإنسانية”.

وقالت ناجحة عبدالأمير، “من هذا المنبر أبعث برسالة إجلال وإكبار إلى الضحايا من الشهداء بمنطقة كوجو في سنجار”.

وأضافت “أن الهجمة الإرهابية والتكفيرية والتي تصاعدت خطواتها عبر منصات الفتنة الطائفية وجهات سياسية اخرى حيث يتحملون خطايا هجمات داعش الإرهابية وكانت بمثابة الزيت الذي اشعل الفتنة لداعش والذي دمر المدن العريقة وهتك حرمة جميع المقدسات”.

وشددت ناجحة بالقول: “إن ضحايا هذه المنطقة قتلوا بدم بارد وهمجية ووحشية تندى لها الإنسانية وهدفها القضاء على الحياة في المجتمع العراقي”. مضيفة : “أن المادة الثانية من قانون منع الابادة الجماعية لعام 1948 نجد فيها أن ما تعرض له الاخوة في سنجار يندرج تحت بند الإبادة الجماعية لذا لابد من مشاركة الأسرة الدولية من الأمم المتحدة وكوادرنا الفنية المتخصصة ودائرة الشهداء المقابر الجماعية والطب العدلي والأمانة العامة لمجلس الوزراء للبحث والتنقيب عن ضحايا هذه الجريمة النكراء”.

كما أكدت “أن جميع مؤسساتنا كانت لها الريادة في التحري عن المقابر الجماعية والتي تزيد على 198 مقبرة جماعية، ونعلن اليوم عن استكمال الخطوات في التحري عن مصير المفقودين وفقتح المقابر الجماعية”.

ودعت ناجحة ” المجتمع الدولي بمساعدة العراق للحصول على الاعتراف الدولي للحصول على تأييد دولي بأن ما حصل للعراق وللازيديين ابادة جماعية، وكما نرجو اسناد العراق بتقديم الدعم للضحايا”.

وزارة الشهداء والمؤنفلين: حكومة إقليم كوردستان جاهزة للتعاون الوطني والدولي لتحقيق العدالة لجميع الإزيديين

أكد وكيل وزارة الشهداء والمؤنفلين في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الجمعة، بأن حكومة إقليم كوردستان قد بدأت العمل على ملف المقابر الجماعية مع بداية تحرير أجزاء من منطقة سنجار، وأنها مستعدة للتعاون على المستوى الوطني والدولي بغية تحقيق العدالة لجميع الضحايا الإزيديين.

جاء ذلك في كلمة له ألقاها بمناسبة مراسم فتح أول مقبرة جماعية للكورد الإزيديين في سنجار، حيث قال بأنه “لا تعتبر جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الإزيديين في منطقة شرقاط بشكل عام وفي قرية كوجو والمناطق الأخرى بشكل خاص هي الأولى من نوعها، حيث سبق وأن تعرضت مكونات أصيلة في هذه المنطقة الى إبادة جماعية، ونذكر منها الابادة الجماعية التي تعرض لها الكورد الفيليين والبارزانيين وعمليات الأنفال وقصف منطقة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية”.

واضاف، ” إلا ان ما شهدناه مؤخراً في شنكال تعتبر واحدة من ابشعها في التاريخ المعاصر، لذلك فأن حكومة إقليم كوردستان ومنذ بداية الكارثة التي وقعت في شنكال استجابت وبشكل فوري لتلبية الحاجات الإنسانية الضرورية وايواء النازحين بالإضافة الى تقديم الخدمات الانسانية اللازمة لهم ، كما تم تشكيل لجنة عليا للتعريف بهذه الجرائم كإبادة جماعية وشكلت فيما بعد مكتباً أخذ على عاتقه إنقاذ المخطوفين وهو مكتب رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان”.

مبيناً، بأن “حكومة إقليم كوردستان قد بدأت العمل على ملف المقابر الجماعية مع بداية تحرير أجزاء من منطقة سنجار وتحديداً في نهاية عام 2014، وقد بدأت التحقيق القضائي بقضايا المفقودين، وتمكنت الى الوصول الى مكان الدفن الافتراضي للمفقودين لتسهيل الوصول اليهم”.

وتابع، “وصل عدد المقابر الى 73 مقبرة، حيث سعت هيئة التحقيق للوصول الى ذوي المفقودين وجمع عينات الدم منهم بالإضافة الى جمع المعلومات عن المفقودين”، مبيناً”أن حكومة إقليم كوردستان على أتم الإستعداد للتعاون على المستوى الوطني والدولي بغية تحقيق العدالة لجميع الضحايا، وتم ترجمة ذلك بالتواصل والتفاهم المشترك مع الحكومة الاتحادية وتسليمها كافة المعلومات عن العينات الموجودة لدينا”.

مردفاً، بأن “ما ذكر آنفاً يعكس رغبة حكومة إقليم كوردستان الصادقة في تحقيق العدالة للضحايا، ونقترح إعادة إعمار المنطقة المنكوبة لضمان عودة النازحين الى مناطقهم بالإضافة الى توفير الأمن والاستقرار، وتعزيز الخبرات الوطنية عن طريق الدعم الدولي لحسم ملف المقابر الجماعية وتحقيق العدالة لضحاياهم، واقامة مقبرة وطنية لهم، وتعويض المتضررين من العمليات الإرهابية”.
رئيس فريق التحقيق الدولي بجرائم داعش في العراق: في سنجار تحطم قلب الإنسانية

أكد المستشار الخاص للامم المتحدة ورئيس فريق التحقيق الدولي بجرائم داعش في العراق، كريم خان، الوم الجمعة، 15 آذار، 2019، أن قلب الإنسانية تحطم في سنجار بعد أن أرتكب داعش أكبر الجرائم هنا بحق الطائفة الإزيدية.

وقال كريم خان: “في هذا اليوم نستذكر 15 آذار؛ وفي هذا اليوم بالتحديد؛ وفي هذا المكان بالتحديد تم تحطيم قلب الإنسانية، وانتم اعضاء الطائفة الإزيدية كان صبركم محل اعجاب وشجاعة حقيقية وثبات حقيقي وهذا من النُبل في رفض الشر الذي وقع عليكم”.

وأضاف أن “الأجهزة الأمنية العراقية وقوات البيشمركة والحشد الشعبي ومن جميع الطوائف والأماكن اتحدوا لضمان تحرير الارض من جديد، ونشكرهم جزيل الشكر على التضحيات التي بذلوها”.

كما أكد “أن الحكومة العراقية كانت الجانب الرئيس في الشروع بعملية التحرير”. موضحاً “استناداً لقرار مجلس الأمن والذي تم التصويت عليه بالاجماع تم الشروع بعملية التحقيق بهذه الجرائم”.

وأضاف قائلاً ” اليوم هو حدث كبير وقبل الانتقال لموقع استخراج الرفات فأن ما سيحدث اليوم هو جزء بسيط لتحقيق العدالة التي عانى منها الناس بسبب داعش، ونحن جميعاً نقدم الخدمة هنا”.

كما بين أيضاً “أن الكلمات لا يمكنها وصف ما حصل وأن السيدة نادية مراد وضعت يدها على الجروح، وأن جهات حكومية ستقوم بالمساعدة في عملية نقل رفات الضحايا”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.