مايو 19, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

داعش يدرب 500 من الأطفال الكورد الإيزيديين ويستخدمهم في المعركة الأخيرة

داعش يدرب 500 من الأطفال الكورد الإيزيديين ويستخدمهم في المعركة الأخيرة

رووداو- دهوك/خلال الأسبوعين الماضيين، تم تحرير نحو 40 طفلاً كوردياً إزيدياً من الباغوز، فيما لا يزال هناك عدد من الأطفال بقبضة تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش الذي يستخدمهم في الحرب، وقال أحد المحررين مؤخراً إن التنظيم أرسله عدة مرات إلى ساحات المعركة مرتدياً حزاماً ناسفاً.

آزاد خضر كان يبلغ من العمر 10 أعوام حينما اختطفه تنظيم داعش خلال اجتياح سنجار في آب 2018، وهو الآن على وشك بلوغ الـ15 من عمره، وخلال أربعة أشهر من اختطافه كان برفقة عائلته، قبل أن يتم فصله مع عدد من الأطفال الإزيديين عن ذويهم، ويؤكد الآن أنه خضع للتدريب لمدة سنة وثلاثة أشهر ولعملية غسل دماغ لتعبئته بالأفكار المتطرفة.

لم يمر وقت طويل على تحرير آزاد الذي لا يزال طويل الشعر كما كان يفرض التنظيم، وهو الآن يعرض صورة في جهاز هاتفه المحمول لأحد رفاقه بالقول: “لقد ملأ داعش رؤوسنا بهذه الأفكار، لذلك فإننا كنا ندعو لأنفسنا بنيل الشهادة في كل مرة نحارب فيها لكي نرزق بالجنة”.

ووقع آزاد بقبضة داعش مع والديه وستة من أخوته، وحتى الآن تم تحريره مع أخيه وزوجة أخيه فقط، ولا يزال مصير البقية مجهولاً.

وأوضح آزاد: “في الموصل فرقونا عن أهالينا، ومن ثم نقلونا إلى معسكر في سوريا، وهناك لقوننا دروساً دينية لمدة سنة وشهرين، وهناك كان معي أحد أخوتي، ومن ثم نقلونا إلى معسكر آخر حيث خضعنا للتدريبات العسكرية لمدة شهرين، وبعد ذلك تم نقلنا إلى أحد مقراتهم حيث تولينا حراسته كما كانوا يرسلوننا إلى جبهات الحرب بين الحين والآخر”.

وأفاد بأنه كان لداعش عدداً كبيراً من المعسكرات، لكنه خصص أربعة رئيسة منها لتدريب الأطفال.

وتشير آخر الأرقام التي نشرتها مديرية شؤون الإزيديين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الرابع من شهر آذار الجاري إلى أن 6417 شخصاً اختطفوا خلال هجوم داعش على سنجار (3548 من الذكور) و (2869 من الإناث). وتم حتى الآن تحرير 3371 منهم (1165 امرأة، 337 رجلاً، 976 فتاة و 893 صبياً).

ولا يزال 3046 شخصاً (1406 من الذكور، 1640 من الإناث) بقبضة التنظيم دون معرفة مصيرهم.

وتسبب داعش بنزوح 360 ألف شخص من سنجار ومحيطها، ومقتل 1293 كوردياً إزيدياً، كما عثر على 71 مقبرة جماعية.

ويقدر عدد الأطفال الكورد الإزيديين الذين تم تدريبهم على يد داعش بـ500 طفلاً تتجاوز أعمارهم العشر سنوات.

وتابع آزاد: “كان هناك 60 طفلاً في المعسكر الذي كنا فيه، منهم 34 إزيدياً، وكنا ننادي بعضنا بـ(أخي)”، مضيفاً: “أغلب الأطفال كانوا مقتنعين بأفكار داعش وكانوا يحاربون دفاعاً عنه، وكان منهم من يفجر نفسه، أنا شخصياً ارتديت أحزمة ناسفة عدة مرات لكن لم يصلني الدور لتنفيذ عملية انتحارية”.

شقيق آزاد لا يزال بصفوف داعش، ويقول آزاد إنه تواصل معه عدة مرات عبر “الفايبر”، ونصحه بترك التنظيم، لكن آزاد يقول: “شقيقي يرفض العودة، ويصفنا بالكفار”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.