سبتمبر 23, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

دار الافتاء المصرية ودائرة الافتاء العام الاردنية يعتبرون سبي نساء الايزيدية من كبائر الذنوب

دار الافتاء المصرية ودائرة الافتاء العام الاردنية يعتبرون سبي نساء الايزيدية من كبائر الذنوب4545

خضر  دوملي

رغم مضي اكثر من شهر على صدور فتوى من دار الافتاء المصرية ودار الافتاء العام في الاردن بخصوص تحريم سبي النساء والاتجار بهن واعتبار سبي نساء الايزيدية بأنه من كبائر الذنوب وموبقات الاثام  اعتبره بحث في الشأن الاسلامي بأنه تغيير نوعي في عقلية الاسلام السني.

صدور فتوى من الاردن ومصر جاءت بجهود مستمرة عمل عليها د. ادم بيدار الاعلامي المعروف في كوردستان وصاحب برنامج )جيهاني ادم ( والناشط في شؤون الاقليات التي تكللت تلك الجهود بصدور فتوى من هاتين المؤسستين والتي اعتبره أدم بأنها نقلة نوعية لأن “إصدار الفتوى من إحدى أهم مراجع الفتاوي في العالم الإسلامي السني وهو مفتي جمهورية مصر العربية بتحريم وتجريم ما تعرضت له الأخوات الإيزيديات له دلالات وفوائد كثيرة “

وقال د.أدم  دكتوراه في علم الكلام والفرق الإسلامية، صاحب مشروع مفاتحة هذه المراجع لاصدار الفتاوى ضد هذه الجريمة أن ” إثبات لما تعرضت لها النساء الايزيديات من الاغتصاب وشتى أنواع التعذيب على يد أبشع مجرمي العصر الدواعش، خاصة انه للأسف لا يزال هناك من لا يصدق بحدوث هذه الجرائم ويعتبره مفبركة ضد خلفاء الأرض ولذلك صدور تأييد ديني من مرجع معتبر لاعتبار ما جرا للإيزيدية بأنه وفقا للفتوى (( انما هو بيع للحرائر وتقنين للاغتصاب وأكراه على البغاء وحرابة وافساد على الارض) له اهمية كبيرة في هذا الوقت”

فتوى الدار المصرية للافتاء و دار الافتاء في الاردن باعتبار ما جرى للنساء الايزيدية يعد انعطافة هامة جاءت بجهود كبيرة بذلها د. ادم بيدار وبالتنسيق مع أتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان قال ادم ” نرجو أن يكون لهذا الفتوى تأثير مباشر على الأخوات التي لا يزالن يتعرضن للأذى تحت هذا الإسم (السبايا) لأنهن وقعن في أيدي دواعش وهم قاموا ببيعهن لمن يعيش تحت حكمهم، ونأمل بأن يكون بينهم من يغير رأيه حينما يسمع بهذه الفتاوى ويرجع له بصيرته وعقله ليخلي سبيل هذه الفتيات الطاهرات أو يتأثر بها من يستطيع أن يكون له دور في تحرير المختطفات والمساهمة في شرائهن ومن ثم ارسالهن للرجوع إلى أهلن. “

وابرز ما في فتوى الدار المصرية بأن ” ارتفعت كل احكام الرقيق وملك اليمين المذكورة في الفقه الاسلامي لذهاب محلها، وصار الاسترقاق محرما لايجوز، وجريمة لاتقرها الشريعة الغراء”

بينما اهم ما جاء في فتوى دائرة الافتاء العام بالمملكة الاردنية الهاشمية هو ” ان ماتقوم به عصابة داعش الارهابية – من سبي واسترقاق وبيع – غير جائز، ومناقض تماما لمقاصد الشريعة واحكامها”

لذلك يقول د. ادم بأن صدور الفتوى من هاتين المؤسستين هو ” تغيير نوعي في عقلية العالم الإسلامي السني الصامت على الجرائم التي تعرض لها الإيزيدية ولم يعترف بها بل أنكروها وستكون  تكون خطوة مهمة للمطالبة بهذه المراجع التي لم تكن لها أذن صاغية حينما استغاثهم إخوانهم الكرد إثر تعرضهم للأنفال على يد حزب البعث فغمضوا أعينهم وسدوا آذانهم فلم يصدر منهم موقف، فنطالبهم بإبداء مواقف من هذا القبيل لإعادة الحقوق المغتصبة للكرد عموما”.

بقي ان نذكر ان الاعلان عن صدور الفتاوي كان منتصف شهر تشرين الثاني الماضي في اربيل حيث جرت لها مراسيم رسمية حضرها مجموعة كبيرة من رجال الدين المسلمين والايزيدية والمسيحيين من قبل اتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان – العراق ، ولكن قال أدم : لابد ان تعمم وتنشر على نطاق واسع حتى ينظر اليها العلماء والخطباء ويستشهدو بها ويحذوا حذوهم مؤسسات اخرى في سبيل احقاق الحق في هذه القضية.

وتذكر فتوى دار الافتاء المصرية الكثير  من الحقائق والادلة مستشهدة بمصادر مهمة كذلك فتوى دائرة الافتاء العام بالاردن وتذهب، الى ان الرق والسبي كانت ظاهرة متفشية وحرمت الاعتداء على الاخرين وتشير فتوى دار الافتاء المصرية بأن ” ما حدث لهؤلاء الضحايا من جرائم بأسم الاسلام، والاسلام بريء من هذه الافعال، وتكون الفتوى مشجعة لاطلاق سراح النساء اللواتي مازلن في قبضة من يرى ان عمله يستند الى اصول شرعية “

وجاءت صدور الفتوى من المصدر والاردن بعد مكاتبات رسمية من اتحاد علماء الدين الاسلامي في كوردستان الذي سبق له ايضا ان أدان افعل داعش وممارسته وخاطب المؤسستين  في شهر تشرين الاول اللتين ردا  على طلبه بصدور الفتوى في النصف الاول من تشرين الثاني 2015 .

وكانت غزوة داعش لسنجار في 3 من شهر آب 2014 قد اسفرت بحسب المديرية لعامة لشؤون لايزيدية بقيام داعش بخطف ( 5838 ) أمرأة وطفل ورجال كبار السن لايزال اكثر  من ( 3000) في قبضتهم تم سبيهم والاتجار بهم واستخدامهم كجواري وعبيد في المواقع والمدن التي تسيطر عليها ما يسمى بـ ( الدولة الاسلامية في العراق والشام ) وخاصة في الموصل وتلعفر وبعاج والرقة وحلب ودير الزور والشدادي بسوريا).

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.