سبتمبر 16, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

التايمز البريطانية: لاتتركوا مصير الإيزيديين لإيران

التايمز البريطانية: لاتتركوا مصير الإيزيديين لإيران

 أشارت الى حلم طهران بالسيطرة على ممر يمتد إلى المتوسط

قالت صحيفة التايمز البريطانية ، في مقال  افتتاحي  وتحقيق في صفحاتها الداخلية، إن مليشيات الحشد الشعبي تشق طريقها إلى الحدود السورية بعد تحريرها آخر قرية إيزيدية من قبضة مسلحي التنظيم .

مضيفة، بيد أن الميليشيات الشيعية الموالية لإيران تهيمن على قوات الحشد الشعبي التي تقاتل إلى جانب قوات الجيش العراقي النظامية.

وتوضح الصحيفة في تقريرها ، أن الجزء الأقوى من هذه القوات هو من يحظى بدعم إيران ويقوده أشخاص عاشوا سنوات في المنفى بإيران، وهم الآن يسيطرون على مساحة من الأرض في العراق ويهدفون إلى مد نفوذهم للوصول إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط.

وينقل التقرير عن هادي العامري , امين عام منظمة بدر والقيادي في الحشد الشعبي قوله في قرية كوجو الايزيدية، لقد كان هذا مركز قيادة داعش، لقد تقهقروا من القيروان، معتقدين أننا سنتوقف هنا، ويحمل تقرير التايمز عنوان “ميليشيات إيران تحرر الإيزيديين في اندفاعها نحو البحر الأبيض المتوسط”.

ويؤكد التقرير على أن “الانتصار الذي تحقق في الأيام الثلاثة الاخيرة تركز على قرية كوجو” التي سبق أن شهدت واحدة من اسوأ المجازر عند اجتياح مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لمناطق الإيزيديين في عام 2014.

وتضيف الصحيفة أن العامري، الذي تصفه بأنه يعمل عن قرب مع قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قد اندفع برجاله إلى الحدود السورية القريبة، حيث شوهدوا يلتقطون صورا قرب منطقة أم الجريس وهم يتعانقون مهنئين بعضهم البعض.

وتضع الصحيفة عنوانا ثانويا لمقالها الافتتاحي “دعوة للإنقاذ” هو “يجب أن لايترك مصير الإيزيديين لإيران”.

وتذكر الصحيفة بالفظائع التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية عند اجتياحه مناطق الإيزيدين قبل ثلاثة أعوام حيث قتل أكثر من 3000 رجل وصبي خلال أيام معدودة وسبي نحو 7 آلاف امرأة وفتاة ليبعن في سوق النخاسة.

وتشدد على أن ثمة واجبا أخلاقيا على القوات التي تحرر الموصل والمناطق المحيطة بها في جلب مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة وتوفير كافة الظروف الملائمة لعودة الإيزيديين إلى بيوتهم.

وترى افتتاحية الصحيفة أن سيطرة قوات تضم ميليشيات موالية لإيران على هذه المناطق يمثل أول موطئ قدم لإيران في هذه الجبهة منذ غزو قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.

وتضيف أنه في الجهة الأخرى من الحدود السورية ثمة سباق بين القوات المدعومة من الولايات المتحدة وقوات النظام في سوريا للوصول إلى هذه الحدود، وتتساءل هل سيفوز النظام السوري ويكمل قوس بمساحة نحو 500 ميل من المناطق الخاضعة للشيعة تمتد من إيران إلى لبنان، ليتحقق ما ظلت تحلم به طهران لزمن طويل في السيطرة على ممر أرضي يمتد إلى البحر الابيض المتوسط.

وتقول الصحيفة إن هذا التغيير الجيوستراتيجي هو ما يسعى الرئيس الأمريكي لمنعه إذا كان جادا في تقليم أجنحة إيران بوصفها قوة إقليمية متنامية، مشددة على أن ترامب إذا كان يحتاج إلى تبرير أخلاقي فإن محنة الإيزيديين توفر ذلك.

وترى الصحيفة أن ترامب إذا رمى بثقل أكبر إلى جانب قوات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة لمساعدتها في الوصول أولا الى كوجو من جهة الغرب فإنه يجازف بصدام مباشر مع القوات الروسية التي تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإذا لم يفعل ذلك فإنه سيترك مصير الإيزيديين للأسد وإيران، وهذا ما سيبقي المشكلة معلقة للمستقبل ولا يمثل وصفة لتحقيق العدالة، بنظر الصحيفة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.