سبتمبر 16, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

أديب كوردي يستقصي “البهجة السرية” لدى شعراء غرب كوردستان

أديب كوردي يستقصي “البهجة السرية” لدى شعراء غرب كوردستان
شفق نيوز/ صدر عن مؤسسة سردم للطباعة والنشر في السليمانية في اقليم كوردستان كتاب يحمل عنوان (البهجة السرّية: أنطولوجيا الشعر الكوردي في غرب كوردستان) لمؤلفه الاديب والناقد والمترجم الكوردي السوري لقمان محمود، ويقع الكتاب في 404 صفحات من القطع المتوسط.
عن هذا الكتاب، تحدث مؤلفه لـ “شفق نيوز” وقال  انه اسمى كتابه بهذا الاسم لان الشعر عند الكورد تقريبا هو اهم شيء بارز بالخارطة الادبية، ويمكن القول ان الشعر هو الواجهة الاساسية  لهذه الخارطة.

واضاف ربما السبب في ذلك، هو عدم الاستقرار في المناطق الكوردية، لان اللغة الكوردية كانت ممنوعة بسوريا والشاعر الكوردي عندما كان يكتب وكأنه يكتب شيئا يرتبط بمصير الكتابة كالسجن مثلا“.

ولفت الى ان  الكتاب يقع في 404 صفحات ويضم اشعارا لـ100 شاعر وشاعرة من الكورد، منوها الى ان احد اسباب اصدار هذا الكتاب هو ان الشعر الكوردي في سوريا “شبه معروف في اقليم كوردستان“.

ولفت الى ان في الكتاب قد يكون لاحد الشعراء قصيدة واحدة فقط ولاخر قصيدتين او ثلاث او اربع قصائد، “علما انني حرصت على منح الشاعرة الكوردية حقها والمساحة التي تستحقها في هذه الانطولوجيا وهناك اكثر من 20 شاعرة كوردية“.

وحول القصائد المختارة، واللغة الاصلية المكتوبة بها، اوضح محمود ان الشعراء الموجودين بالانطولوجيا اغلبهم يكتبون بالكوردية وبالحروف اللاتينية، لان الكتابة الكوردية في سوريا فقط باللاتينية، مؤكدا انه “ليس بإمكان اي كاتب كوردي سوري ان يكتب شعره بالعربية“.

وبين ان الفترة الزمنية للانطولوجيا تبدأ مع الكتابة باللغة الكوردية بالحروف اللاتينية “أي بدءا من جگرخوين عام 1932 اي ان الدراسة محصورة ما بين عام 1932 و 2012“.

ولفت محمود الى ان الانطولوجيا تتكون من ثلاث اقسام، القسم الاول للشعراء الكلاسيكيين “الذين لهم دور بارز في القصيدة الكوردية مثل جگرخوين، تيريش، كلش، والاغلبية متوفون، وهناك شعراء شباب فرهاد جلبي، ارشد، ازر اوسي، وهؤلاء متوفون ايضا“.

واستطرد بالقول انه “من اجل اعطاء اهمية كاملة للشعر الكوردي غرب

كوردستان، هناك شعراء لهم دور كبير في الحركة الشعرية ولكن يكتبون باللغةالعربية فقط، حيث وضعت بعض الاسماء التي لها دور بارز في الحركة الشعرية من هؤلاء، مثلا سليم بركات يكتب بالعربية وله دور بارز في القصيدة الكوردية“.

وبخصوص ابرز ما لفت نظره اثناء اعداده للكتاب، افاد محمود بان “الحركة الشعرية بكوردستان سوريا لها خصوصية”، مشيرا الى انه “على الرغم من ان الشعراء الكورد بسوريا متاثرون بالشعراء الكورد المتواجدين في الاقسام الاخرى من كوردستان، لكن لهم خصوصيتهم فجگرخوين مثلا كانت له خصوصية لكن كان متاثرا بملاي جزيري واحمدي خاني“.

وتابع بالقول “جگرخوين كان يكتب قصائد خاصة وبوعي خاص وبلغة بسيطة وبامكان الكوردي الأمي السوري ان يفهم القصيدة“.

ورأى ان “الشعر الكوردي الكلاسيكي في سوريا تحول الى صمام امان، عندما انزلق العصر على الكورد بعنف، فان هذا الوعي الباكر من الشعر الكلاسيكي استطاع ان ينير وعي الكورد وان ويوجهه في تثبيت المهمة الضرورية التي هي تغيير الجحيم الكوردي الى حيّ اكثر انسانية وقابلية للحياة“.

وبين انه  في “البهجة السرية” حاول قدر الامكان اعطاء صورة واضحة الملامح عن الشعر الكوردي منذ بداياته المتمثلة بتيارات ورموز شعرية اسست للشعر الكوردي، حيث اخترت اكثر من 100 شاعر وشاعرة، منوها الى ان “هذا الجهد الكبير استغرق من العمل اكثر من سنة كاملة من البحث والترجمة والتدقيق كي يكون اهم وثيقة معبرة عن الشعر الكوردي بغرب كوردستان في محاولة مني لاعطاء صفة الشمولية لهذا العمل الاول من نوعه والرائد في مجاله حيث افسحت المجال للشاعر الكوردي الذي يكتب بالعربية ايضا ايمانا مني بان الشعر في جوهره يشكل الاحساس العميق للبشرية جمعاء“.

كما رأى محمود انه نجح في ذلك الى حد كبير، وخاصة “في جمع المشهد الشعري الكوردي في سوريا بكل تبايناته واختلافاته وطبقاته وملامحه وبكل اجياله الكلاسيكية والراهنة والحديثة“.

وزاد بالقول ان للشعر الكوردي في سوريا خصوصيته التي قد تتصل حينا

بالشعرية الكوردية في الاجزاء الاخرى من كوردستان، وقد تنفصل عنه لتؤسس رؤى شعرية لا تنبعث الاّ منها ولها خصوصيتها الكاملة“.

و عدّ كتابه بمثابة نظرة سريعة للواقع الكوردي المعاصر ومحاولة لالقاء الضوء على جوانبه الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية “التي تشير الى ان هناك ازمة مريرة تعاني منها الأمة الكوردية، “وهي حقيقة تؤكد ان تلاقح الثقافات لا يتم الا في مراحل الازدهار الاقتصادي والحضاري لامة، ويبقى الادب والفن الواجهة الانقى و الاكثر تعبيرا عن نهضة الامة على مرالعصور“.

وختم محمود حديثه بالقول ان “الامة الكوردية امة تراجيدية بامتياز، وهي ترزح تحت اعمال القمع والاكراه”، لافتا الى انه “لذلك بدت القصيدة الكوردية في سعيها الحثيث نحو معرفة الوطن واختبار جوهر التاريخ وكانها مشغولة بالانفتاح النفسي على محيطه الاجتماعي وافقه السياسي والثقافي، كل ذلك من اجل الانتصار للوطن وابراز اهميته في حياة امة الكورد في تفاعلها مع الوجود“.

يشار الى انه الشاعر والناقد والمترجم لقمان محمود قد صدرت له حتى الآن مجموعة كتب باللغتين الكوردية والعربية، وهي: أفراح حزينة، خطوات تستنشق المسافة، دلشاستان، إشراقات كوردية (مقدمة للشعر في كوردستان)، مراتب الجمال، ترويض المصادفة، القمر البعيد من حريتي، شرارة الأناشيد القومية في الغناء الكوردي، أتابع حريتي، وتحولات النص الأدبي.

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.