سبتمبر 18, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

خيري إبراهيم كورو: عيد (بيلندا) وعيد الميلاد

عيد (بيلندا) وعيد الميلاد

خيري إبراهيم كوروخيري كورو

في استمرار بحثنا عن الجذور التاريخية لكل عيد من أعيادنا، يتأكد لنا يوم بعد يوم عراقة الدين الأيزدي وأصالته وقِدمه حتى أصبحنا نعتقد أحيانا إن لم أكن أبالغ، إن أي عيد من أعياد الديانات الأخرى إنما هي امتداد لأحد أعيادنا، وإن الديانة الأيزدية كانت في يوم من الأيام ديانة عالمية على الأقل في شمالي الكرة الأرضية إن لم نقل في جنوبها أيضا.

في هذا المقال سنقارن احد اكبر الأعياد في العالم وهو عيد الميلاد المجيد (عيد رأس السنة الميلادية) مع احد أعيادنا الأيزدية وهي عيد (بيلندا)، وقبل أن نقارن بين العيدين نحب أن نوضح أن معظم المصادر التاريخية تؤكد أن أقامة الاحتفالات بعيد الميلاد بدأت في القرن الرابع الميلادي، ولم تكن معروفة قبل ذلك،وقد اختير هذا اليوم ليكون عيدا للميلاد لأن أغلب الشعوب آنذاك في أوربا واسيا كانت تحتفل في نفس هذا اليوم بعيد (الشمس) وكانوا يقومون بتأدية نفس الطقوس والمراسيم التي يؤديها الأيزديون في عيد (بيلندا) الآن تقريبا، لذلك بقيت الكثير من هذه المراسيم ملازمة لاحتفالات عيد الميلاد عند الكثير من الشعوب الأوربية والأسيوية حتى وقتنا الحاضر.

وفيما يلي مقارنة بين بعض الطقوس والمراسيم التي يؤديها الأيزديون في عيد (بيلندا) وبعض الطقوس والمراسيم التي مازال يؤديها بعض الشعوب المسيحية في أوربا واسيا:

1 – يقوم الأيزديون في عيد (بيلندا) بإشعال كومة من القش أو الحطب احتفالا بالعيد وينثرون فوقها الحلوى وهذا ما تفعله الكثير من الطوائف المسيحية عشية عيد الميلاد حيث يقومون بإشعال كومة من القش تسمى شعلة الميلاد.

2- تقوم ربة البيت الأيزدية في معظم الأعياد بإعداد نوع من الخبز يسمى ال(صه وك)، ولكن في هذا العيد بالذات تقوم بالإضافة إلى ذلك بخبز قطع من المعجنات على شكل( أقلام أو محاجن أو أي شكل آخر) وتهديها لأطفالها بمناسبة العيد. وهذا ما موجود تقريبا في احتفالات عيد الميلاد في الكثير من مناطق العالم حيث تصنع المعجنات والسكاكر وبأشكال مختلفة وتعطى للأطفال بهذه المناسبة.

3- يقوم الأيزديون في عيد ( بيلندا ) بزيارة قبور موتاهم ويأخذون بعض الطعام معهم إلى هناك حيث يفرقونها على بعضهم البعض وعلى المارة والفقراء، وهذا ما يفعله الفنلنديون عشية عيد الميلاد حيث يزورون المقابر حاملين معهم الورود والشموع.

4- يقوم الأيزديون في عيد( بيلندا) بإعداد رغيف خاص من الخبز يطلقون عليه ال( خه ولير) ويضعون فيه حبة من الزبيب، ويقوم رب الأسرة بتقسيم ال( خه ولير) وتوزيعه على أفراد العائلة والذي يحصل على حبة الزبيب تتوقف عليه مقدار البركة التي ستحل في ذلك البيت خلال ذلك العام. وهذا ما يفعله البلغاريون في عيد الميلاد حيث يعدون نوع من الخبز بهذه المناسبة يطلقون عليه (كولدن بريد) ويضعون فيه قطعة نقدية، ويقوم رب البيت بتقسيم الكعكة وتوزيعها على أفراد العائلة وإذا كانت القطعة النقدية من نصيب رب البيت فمعنى ذلك ان الخير والبركة ستحل عليهم في تلك السنة.

ملاحظة:
تمت الاستفادة من هذه المصادر في كتابة هذه المقالة
http://bnr.bg/sites/ar/LifeAndPeople
http://www.zaidal.com/229/showthread
http://www.baghdede.com 
http://www.almanahl.com

[email protected]

gjhjhkk

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.