أكتوبر 02, 2022

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

فاضل میراني: افهموا الدور ولا تتوهموه

افهموا الدور ولا تتوهموه

فاضل میراني

كلمة (وأد) مقيتة بحكم النص القرأني الذي جرّم الفعل الذي مارسه قسم من الأقدمين بحق بناتهم، أقول: هي مقيتة حتى أن جرى استخدامها مجازاً، وأحياناً يجري استعارتها للتواري خلف حقيقة تدل على انعدام روادع للتقاتل بموجب منطق الوصول للسلطة عبر طرق الترهيب، حتى إذا فاتت فرصة الفوز، جرى التلفع بآيات أو أحاديث أو حِكَم لجعل الصراع صراع الحق أمام الباطل.

حذر الرئيس مسعود البارزاني، ورئيس إقليم كوردستان نيچيرڤان البارزاني، وقيادات روحية من الركون للعتاد بدل اللسان اللاهج بالتهدئة، لكن المحذور وقع، وحمدا لله أن ناره لم تتسع، ونعمل بقدر طاقتنا واستيعاب الآخرين أن لا تنبعث ناره مستقبلاً.

كنت قد كتبت خلال الأسابيع الماضية أكثر من كلمة أفصل فيها خبرتنا لتفادي حروف البارود التي وإن توقفت فأنها تزرع الغيظ في نفوس فيها من هو بريء وفيها من هو غر وفيها من يريد للحرب أن تتفجر حتى تغطي بثقلها على أفعاله التي طالت الدم والمال الحرام، لكنني كنت أتحسس لهيب النار قبل اندلاعها فذلك المنطق مفهوم، فبموجب معادلةِ تحولِ الفئة إلى دولة أموالها من الخزينة وولاؤها لغير شعب الخزينة- لنفسها أو ربما لطرف خارج حدودها- وبوجود منافسين ووهن في مفاصل مشرعنة فذلك يعني ولادة فكرة لتعلن عن خطوتها الجديدة في قضم القرار متفردة لصالحها، وقد حصل حتى قبل المواجهة الأخيرة في بغداد تركيزاً وعدد من المحافظات ان جرت عمليات اغتيال متبادل وتعد على مقار حزبية مجازة وقصف بالدرونز على عاصمة الإقليم، يساند تلك الأفعال حملات إعلامية و إفراج عن مستمسكات صوتية جرى تسريبها ويجري القضاء بحسب بياناته تحقيقات فيها مع ما تعودنا عليه من إدانات تشبه برقيات المواساة التي أن صدقت فقد تخفف عن ذوي ميت ولا تعيده. هذا المنطق الذي يكاد يطيح بتجربة العراق بعد أن حولها من فرصة نجاح شعب إلى فرص يخلقها أفراد غير متقيدين بالقانون الوطني ليكونوا هم السلطة – الدولة- الحكومة، يدافعون عن الدستور لمهاجمة الآخرين، ويخرقونه إذا نبههم شريك لمحرماته، فقط ليثبتوا أنهم بلا سقف قانوني وإنما على أرض يشعلونها متى أرادوا.

ليس مستغرباً في عالم المصالح السياسية أن ترضى دولة ما بتبرع فريق من دولة أخرى ليكون ضداً نوعياً يحمي مصالحها بمقابل من الوعود التي يستقوي بها على شركاء من الوطن.

لكن عالم المصالح السياسية هذا عالم متقلب والأممية عنده ليست كما يتوهم فريق الخدمات السياسية، فالدول أخيراً تحترم الدول أو على الأقل لا تجد حرجاً من التعامل معها، كما ان قليلاً من أحزاب المعارضة الحقيقية تتمكن إن اضطرت للجوء أن تفرض احترامها على البلد المضيف، وقد كان حزبنا قد فهم دوره أيام معارضتنا وأفهم الآخرين حدودهم معه وكذلك عدالة وصدق قضيته وشرعية مقاومته للحكم.

الدور مصنوعاً كان أم مفروضاً لابد أن يفهمه لاعبوه وان يفهموا حدودهم وطموحات من يلعبون لأجله، وبخلاف ذلك سيكون دورهم مفروضاً عليهم أداؤه، والذي لابد أن يصطدم بمصالح وطنية يجرمها قانون منبثق عن دستور مارس فيه الأغلبية أدوارهم التشريعية والتنفيذية فلم يمارسون عين الوقت دور المعارض المرتبط بجهة أجنبية؟

” ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فأن الله شديد العقاب” صدق الله العظيم.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi