أغسطس 31, 2025

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مهند ناسو السنجاري: مؤخرة خالد العطية على لسان كل عراقي

مؤخرة خالد العطية  على لسان كل عراقي
مهند ناسو السنجاري
(بغض النظر عن الاستحقاق القانوني لعلاجه ..فالعطية ليس المسؤول الوحيد الذي يعالج على نفقة الشعب  )
منذ أيام والشارع العراقي لا شاغل له غير مفخخات الشعب التي عادت مجددا لتحصد أرواح الأبرياء في جميع محافظات العراق إلى جانب فضيحة النائب خالد العطية ومؤخرته المثيرة للجدل التي كلفت ميزانية العراق 59 مليون دينار بعد إجرائه عملية  جراحية (بواسير) في إحدى المستشفيات خارج العراق ،بغض النظر عن مدى صحة الشائعات والتكلفة ،لكن ذلك يعد خرق فاضح  للبرلمان العراقي من حيث تسرب الأسرار وان دل على شيء فإنما يدل على مدى الصراع الدائر ما بين الكتل في البرلمان العراقي والعمل وفق مبدأ ” افضح تربح” ضمن حرب التشهير بالاخر وكشف ملفات الفضائح والأسرار التي لاتحصى ولا تعد على حساب الشعب العراقي المسكين الذي لاحصة له غير ما يصيبه من القتل والتهجير والفقر والحرمان ناهيك عن القلق والخوف المستديم .
ولو أجرينا مقارنة ما بين أعضاء البرلمان العراقي وبقية البرلمانات الأوربية والعربية من حيث امتيازات الرفاهية والحصانة وتكاليف العلاج سنرى بان نوابنا الأعزاء هم اقل تبذيرا ولكن الفارق الحقيقي ما بينهم يكمن في مدى استحقاقهم وبمدى ما يقدمونه لشعوبهم، فنستطيع القول بان فسادهم بقدر انجازاتهم أي “النواب الأوربيين والعرب” على عكس عدد كبير من نوابنا الأفاضل الذي مضى على تواجدهم تحت قبة البرلمان لأكثر من سنتين دون أن يتنازلوا ويتكرموا علينا في السماح لنا بسماع صوتهم الرخيم المخصص للتصويت فقط.. للتصويت بالموافقة على امتيازاتهم والتصويت حين يؤمرون من أسيادهم ورئيس كتلتهم لإنجاح مشاريع مصلحية شخصية لا تصب إلا في جيوبهم الكبيرة.
وكما هي المقولة ( أكعد اعوج ..وأحجي عدل) فعلاج أعضاء البرلمان على نفقة الحكومة هو حق شرعي وفي إطار الدستور ،لكن وفق ضوابط قانونية وأخلاقية ، فمرض الضغط والسكر لايمكن أن يقارن بعملية تجميل الوجه وزرع الشعر و إن الإصابة بالجروح والحروق وغيرها من إصابات العمل لايمكن أن تقارن بالدعائم لتقوية الأسنان والعلاج لتقوية الانتصاب كما ان علاج حالات الزائدة والقرحة والذبحة الصدرية لايمكن أن تقارن بحالات تكبير الثدي ونفخ الشفتين وتقليص الأجزاء المترهلة.
فحقيقة لا أدرك لماذا انصب الإعلام العراقي بمختلف وسائله وإشكاله على مؤخرة العطية وتكاليف عمليته التي هي الأقل تكلفة بالنسبة لبقية المسؤولين العراقيين من رئيس الجمهورية ونزولا إلى أعضاء البرلمان والوزراء والقادة الأمنيين وحتى اصغر مسؤول عراقي فالجميع يستنكف ويترفع من العلاج في مستشفيات بلده حتى ان كان مصاب بالرشح ،فالجميع يغادر للعلاج والنقاهة على نفقة الدولة والتي هي جزء من أموال الشعب ..الشعب الذي اضطر به الفقر إلى الاعتماد على الدعاء في العلاج.
أما على صعيد مؤخرة النائب خالد العطية المثيرة للجدل والتي أثارت حفيظة العراقيين بشكل عام فكان من السهل إجرائها في إحدى المستشفيات العراقية لاسيما وان عملية البواسير ليست بالعمليات الكبرى والمعقدة ،كما هي فرصة للاطلاع على واقع تأخر الطب في العراق وتردي الخدمات في اغلب مستشفياته على عكس المستشفيات الأهلية والعيادات الخارجية .فنأمل أن تكون مؤخرة العطية بوابة لفتح بقية ملفات الفساد في البرلمان العراقي دون استثناءات . مع كل الاحترام والتقدير لمركز النائب خالد العطية.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi