يونيو 22, 2021

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

سليمان فانو: شنكال والعمق الاستراتيجي للبارتي

شنكال والعمق الاستراتيجي للبارتي

سليمان فانو

بدون ادنى شك فأن الجميع يعلم بما حصل ويحصل في شنكال منذ سقوط النظام الحكم عام 2003 في العراق وربما الكثيرين يعلمون بما عملوا من المخططات قبل ذلك في الكثير من مجالات الحياة ولكون الموضوع شائك لذلك سنكتفي ببيان أوضاع شنكال ضمن العراق الجديد من حيث ممارسة السياسات التي تخطط وتنظم لمستقبلها

ومن خلال ذلك سنجد بان شنكال قد مرت في مراحل كثيرة واهمها بعد سقوط نظام البعث فقد كان كلمة الفصل حينذاك بقيام حكومة إقليم كوردستان(بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستان(البارتي)) بحماية المنطقة والقيام بواجبها على اكمل وجه لكون البلد(العراق)كان مفككا ومنهارا سياسيا وقياديا لذلك تم حدوث تغيرات كالطفرات في منابر الحياة العامة والخاصة للأفراد والمجتمع وازدياد فرص العيش الرغيد لأهلها عن طريق الحزب البارتي الذي عمل بكل طاقاتها من اجل بناء مجتمع عمراني من كافة نواحي الحياة حيث الازدهار والعمران مقارنة ببقية مناطق محافظة نينوى وخصوصا الوحدات الإدارية المجاورة لشنكال (على الرغم مما كان يخطط لها عكس ذلك من الجيران والسلطات في نينوى وبغداد للحيلولة دون تطوير مناطق شنكال) ولهذا عملوا الأعداء على حدوث مشاكل وكوارث امنية واقتصادية لها من خلال الأرهاب المتفشي في المناطق المحيطة وعملوا في الكثير من الأحيان العديد من أنواع الحصار الاقتصادي والسياسي وعلى الرغم من ذلك فقد مارست البارتي مهامها كراعي للمنطقة دون الالتفاتة الى مخاطر الأعداء وعلمت بأنها سوف تدفع الكثير من الضرائب، لذا كان شنكال من أفضل المناطق أمنيا واقتصاديا من بين جميع المناطق ذات الحكم السني في القطر ولكن ما حدث في 3/8/2014 من خلال هجمات الدولة الإسلامية في العراق والشام(داعش) كانت تفوق التوقعات لذلك حصل ما حصل والضرائب فعلا كانت كبيرة، الا انه لم يقف البارتي من خلال قيادتها وبيشمركتها الابطال لحين القيام بطرد داعش وتحرير شنكال من اياديهم وكان ذلك لا يرضي المنافسين الاخرين في السياسة والسلطة وعرفوا بأن الشنكاليين سيكتشفون ما حصل ويعرفون الحقائق على العكس مما قيل وغرضوا من اجل توسيع الفجوات بين الشنكاليين والبارتي ولهذا عمل أعداء شنكال والبارتي(الكورد والعرب واتباعهم) على تكاثف جهودهم لزعزعة تلك الآواصر لذلك كان لأحداث أكتوبر/2017 الصدى الكبير في وضع شنكال كما بقية المناطق الكوردستانية خارج الإقليم(مناطق المادة 140 من الدستور العراقي) بحيث جعلوا منها ساحة مؤاتية لمن يرغب في العمل بها كما يشاء لخروج حزب البارتي منها ومعها البيشمركة لمنع سيل دماء الأبرياء والأهالي وأبناء الوطن الواحد وبذلك اتفق الجميع على منع تواجد البارتي في تلك المناطق وخصوصا شنكال وهنا يقصد بها التواجد الفعال والمؤثر وصاحب القرار الحكومي والسياسي والأمني لأن الجميع يعلم بأن البارتي لا يقبل بتواجده كمكمل لبقية السلطات ولن يقبل بتواجده في منطقة يمتنع فيها رفع علم كوردستان ولا تواجده الهش في تقديم الخدمات للمنطقة بالشكل المطلوب، وبذلك اصبح شنكال ملعب جاهز لمن يرغب اللعب فيه كما يحلو لهم وقد عمل ذلك على تراجع الوضع الأمني والخدمي والسياسي وتواجد جهات مسلحة متوغلة من مختلف التوجهات وعودة الكثيرين ممن كانوا عليهم شبهات لانضمامهم الى تنظيمات داعش الإرهابية بل وجودهم ضمن قوات مسلحة وتواجدهم بشكل شرعي دون وجود جهة تمنعهم من عملهم بالمنطقة وهذا بحد ذاته جعل الغالبية العظمى من الشنكاليين بأن يفضلوا العيش تحت خيم نايلونية بالمخيمات على عودتهم الى ديارهم وعند معرفة أسباب عودة العائدين الذين لا يتجاوزون 30% من المواطنين فأننا سنجد بان قسم لا بأس بهم اضطروا للعودة بسبب دوامهم أو أعمالهم هناك أي أنهم يعلمون بأن النزوح لحد الآن افضل من العودة بسبب أوضاع المنطقة ومن خلال ما تم سرده وغيرها من الأمور فأننا نستطيع القول بأن غالبية الشنكاليين مرتبطين بعودة البارتي ويعلم حتى المعارض بأن غياب البارتي من شنكال بمثابة بناء منزل على الجليد، وأن عودة المواطنين الى ديارهم مرهون بعودة فعلية وفعالة للبارتي والبيشمركة وهذا الشيء إن دل على شيء أنما يدل على وجود العمق الاستراتيجي للبارتي في نفوس الشنكاليين مهما غرد الأخرين أو خططوا لمحو تلك الأستراتيجية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi