أكتوبر 24, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

ابراهيم احمد سمو: رثاء الهمام بكلمات جِسام… وداعاً بابا شيخ

رثاء الهمام بكلمات جِسام… وداعاً بابا شيخ

ابراهيم احمد سمو

بكلمات نابعة من صادق القول راسخ الفعل ممزوجة بأحزان وشجون وآهات ملأت فضاء عقولنا وقلوبنا واجسادنا أكتب بحق البعيد القريب بيد انني لم التقي بكم في مكان لا صدفة ولا لقاء بموعد بل ان روحك سبقتك في الوصول الينا جميعا انتم لم تكونوا أبا روحياً للديانة الايزيدية فحسب بل شعلة التآخي والتقارب للاديان وانتم رمز السلام روحك إشعاع جاءني من هناك حيث لالش المقدسة لالش الخير والعطاء فجاءت تحمل افكار الحب و السلام والإخوة والوئام فمن هناك اشارات السلام والحب لعقود من الزمن في التعايش الاخوي.

بابا شيخ ارقد بأمان وسلام فإن الجميع في مأتم وحزن فراقك صعب لا يحتمل صحيح ان لديك ابناء يشار لهم بالبنان ولكن وجودك أمل وجودك راحة وجودك اطمئنان فهمت الامر الان ان فقدانك سيترك فراغ كبير لا للاديان بل للشعوب في المنطقة نعم كنا ولازلنا نحتاج الى البارعين في صنع السلام من رجالات الاديان كنتم الامل المنشود في لم شمل كل الاطراف وحتى الاديان في مظلة الوطن المفقود لم يكون لاحد مشاكل داخل اللحمة الوطنية معكم بالفعل تأثر المسلم تأثر المسيحي قبل الايزيدية في فراقك انها سر عدالتكم وتعاملكم مع الجميع على الرغم من حق التحفظ لصون ووقار الدين الايزيدي نحن نضع الاوراق على طاولة الرهان هنا في هذا البلد على ان هناك في كوردستان في ظل هؤلاء الرجالات من الاديان لا خلاف على الدين و المذاهب بل الخلاف لمن يخرج عن الوئام و الاخوة.

انت الكبير انت المدرسة التي ربت الكثيرين وتخرج من كنفها رجال غيارى ومع هذا انني على يقين أن سد الشاغر صعب جدا وأن يأتي من وثقتم به من قبل ومنحتموه ثقة الخلافة من بعدكم فنقول له أنت خير خلف لخير سلف ويقيننا انه سيكون بهذه الروحية من العطاء والسير على خطاك فإن فعلها فإن الامة ستبقى بخير ويبقى رجالها في الصف الوطني وبامتياز و هذا مانتمنى احببتك دون ان اجالسك و احاورك و احببت دمعتك للنساء الايزيديات وفاجعتهن وكيف كنتم خير صمام امان لشعب كان ربما يدخله الجهلاء في حرب لا يحمد عقباها ولكن إصراركم ومن تحت رعايتكم أن تكون الفتنة نائمة وبالأخص في يوم المحن و ادركت الحزن و انت تقف امام صرح الامة وقائدها الفذ مسعود البارزاني وانتما تجتمعان في رسالة الوسطية والاعتدال والسلم المجتمعي فالقائد البارزاني راعي التسامح وراعي الشهامة وانتم رجل الدين والدنيا تسير على نهج رسمتموه هنا ادرك القائد الحزن الذي يخيم عليك ولكنك بدمعتك اضفت الكثير لخريطة انقاذ مايمكن انقاذه نعم انها تداعيات الحياة في ان تنتصر ارادة الخير على الشر.

بقدر مايحزنني فراقك بقدر ما يفرحني كل هذا الحب و الولاء في ظل فسيفساء من الاديان لفراقك انا هنا لم اشارك حفل الاستقبال لاني ادرك هناك الالاف في استقبالك من الشعب لكن هناك من القلة في ان يكتبوا عنك وها انا وقلمي نقف وقفة اجلال و احترام لخدماتك الجليلة و نسطر مواقفك في وأد العراقيل في الاديان ونحن الان في صدد هذه المراسيم مراسيم تليق بالفرسان و انتم خير فارس في الابداع فقدناك و هذا هو قدر الله انت راحل وكلنا راحلون لا محالة ولكنك تبقى انت راسم النهج في الأخلاق والكرامة والمروءة والشهامة.

أقولها بحزن تأثرت برحيلك ايها الباني لمجد الاخوة و رمز التعايش انا لا ابالي ما تكتبه الاقلام الصفراء المأجورة بل مسيرتكم مسيرة بناء الانسان والانسانية التي تعلمناها من مدرستكم الكبيرة نحن هنا والدموع لاتترك قلمي في ان ارى هذه الوريقات تزينها كلمات تتحدث عن فقدان شخصية دينية اجتماعية هادفة ولكن على كل حال بين الالم و الحزن خرجت بهذه الكلمات متمنيًا ان يقبلها مني الاخوة في لالش و الايزيديين جمعا وعزاءنا بك كبير وحزننا يتجدد كلما ذكر اسمك وسمعنا المادحين بحقك .

پ د ابراهيم احمد سمو 2/10/2020

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.