مايو 25, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

يوسف بويحيى: القضية الكوردية بين عاقل و حاقد

القضية الكوردية بين عاقل و حاقد

الأمازيغي: يوسف بويحيى

السياسة الأمريكيةالروسيةالإسرائيلية واضحة كالشمس على الأرض و البعض مازال يتوهم بتحالفات إقليمية هشة أصبحت من الماضي.

أستغرب على أي تحالف تركي_إيراني يتحدث البعض و أي “ڤيتو” تملكه إيران و تركيا على الأرض أمام التحالف الدولي بقيادة أمريكا و روسيا…

إن التحالف الإيراني_التركي منحصر فقط على نقطة واحدة هي القضية الكوردية، والتي خرجت من يد تركيا و إيران و أصبحت ورقة فعالة بيد أمريكا و روسيا لتثبيت مشروع الشرق الأوسط الجديد في المنطقة…

تركيا التي يتغنى بها البعض على أنها تملك أوراق الضغط على أمريكا و روسيا في الحقيقة لا تملك حتى الحلول لمشاكلها الداخلية و الشرخ القائم بين القوى السياسة التركية المتناحرة فيما بينها، إضافة إلى العجز الإقتصادي الذي أدى إلى إنهيار تركيا عمليا و الذي لن يعود إلى الإنتعاش نهائيا، في حين تكتفي بالنفخ الإعلامي من أجل حماية مكانتها و معركة “إدلب” أظهرت عجز الأتراك و موقف التحالف الدولي و حلف الناتو منها…

كنت أقول أن أمريكا لن تنسحب من سوريا و مشروع أمريكا مع الكورد يتبلور لا محال، ومن يتابع بوستاتي يعلم جيدا أني كنت أؤكد على ذلك في أوج الحرب التركية على كوردستان روجافا من “عفرين” إلى “سري كانيه”، كما أسلفت أن كل التحالفات الوهمية بين تركيا و إيران و روسيا و أمريكا ستنهار بينما سيسطع التحالف الحقيقي على الأرض الذي هو الروسي_الأمريكي، وهذا قوى التحالف الأخير أكدت مرارا أنها تدعم النظام اللامركزي في سوريا و إنهاء النظام الشمولي بما يتوافق مع مشروع الشرق الأوسط الجديد.

هذا البعض كان يقول أن المجلس الوطني الكوردي لن يكون لاعب أساسي فأكدت له العكس، وأن الأنكسة مع بيشمركة “روج” لاعبان أساسيان معتمد عليهما من قبل أمريكا ولو بعد حين، وأن الإتحاد الديموقراطي ب ي د سيضطر للعودة للمشروع الأمريكيالروسي لأن إقتراحاته ليست في مسودة أمريكا و روسيا ولا أحد من الأنظمة الإقليمية تستطيع أن تصدر أي قرار يخالف المشروع الأمريكيالروسي لأن النظام السوري و ب ي د بين الكماشة الروسية و الأمريكية، إضافة أن روسيا و أمريكا لا يريدان إعادة سوريا الشمولية أبدا و فشلت كل من تركيا و إيران في عرقلة مشروع التقسيم و إنهاء القضية الكوردية التي تعتبر الورقة الفعالة للتقسيم…

بعد خطوة رسم الخريطة الجديدة سيتم التخلص من إرث النظام السوري القديم بما في ذلك عائلة الأسد كما حدث في العراق و ليبيا، ولنجاح مشروع سوريا الجديدة يجب ألا تترك روسيا و أمريكا أي شيء يذكر الشعب بالنظام السوري ما قبل 2011، وهذا ما عبر عليه “لاڤروف” و “گراهام” و “كيري” في مناسبات عدة بين سطورهم…

عندما كان يقول أن كوردستان روجافا و “عفرين” ذهبت أدراج الرياح إلى الأبد و إتهمني بالعاطفة و الإرتزاق لكوني كنت أقول أن تركيا ستطرد من “عفرين” و كوردستان روجافا كليا، وكان دافعي على ذلك أن المشروع الأمريكي الروسي بدون “عفرين” لا يساوي شيء، ومنطقة “عفرين” هي ورقة ضغط إستراتيجية ستطيح بتركيا و إيران و ستقلب موازين اللعبة لصالح رواد مشروع الشرق الأوسط الجديد بدل مهندسي خريطة “سايكس بيكو”، وهذا ما أدى ببريطانيا للخروج من الإتحاد الأروبي علها تجد لها وطأة قدم بجانب أمريكا لتحافظ على ما تبقى لها من إرث في الشرق الأوسط، وهذا سيطال ألمانيا كذلك نتيجة الضغط الذي تقوم به روسيا و أمريكا على تركيا ما سيؤدي إلى المس بالأمن القوي الألماني في المستقبل، وقد عبرت عن ذلك المستشارة “ميركل” حين رفضت طلب أمريكا بإرسال قوات ألمانية لحماية الكورد في كوردستان روجافا و أضافت بقولها أن الكورد لا يحتاجون دولة يكفيهم الفيدرالية، والسبب الرئيسي هو أن تقسيم سوريا و حل القضية الكوردية في كوردستان روجافا سيؤدي إلى زعزعة الأمن القومي التركي الذي هو من الأمن القومي الألماني، أما فرنسا فكانت أول دولة أروبية فهمت اللعبة جيدا و قامت بمباركة المشروع الأمريكي الروسي الإسرائيلي للحفاظ على ما تبقى لها في الشرق الأوسط و حماية نفوذها في إفريقيا.

عندما وقع “أردوغان” و “بوتين” على مشروع السيل التركي غردت على حسابي في التويثر بغض النظر لما له من قراءات سياسية و إقتصادية إلا أن هذا الإتفاق في المستقبل سيكون ذريعة للتدخل الروسي في تركيا بداعي حماية مصالحها، وهذا ما أكده “بوتين” في آخر زيارة “أردوغان” لموسكو على مسألة “إدلب” أن روسيا مستعدة لحماية مصالحها و لن تتنازل عليها في أي دولة كانت و لا تنتظر أحدا أن يدافع عنها.

قلت أن “ترامب” سيضطر للعودة إلى سياسة “بولتون” و سيكون مطالب بإنصاف الملف الكوردي في سوريا و العراق…، وهذا ما يحدث في الآونة الأخيرة بعد إصرار أمريكا على توحيد الكورد من أجل تمهيد الأرضية لبناء المشروع الأمريكي الكوردي، وأسلفت منذ أربع سنوات إلى الآن في بوستات عدة أن حل القضية الكوردية في “واشنطن” و “موسكو” و ليست في أي عاصمة إقليمية، وللعلم أن ما تقوم به أمريكا لتوحيد الكورد ليس مبادرة بل مشروع لابد له أن يتم و بالمقابل هي ضربة لتركيا و إيران على الأرض السورية (مطالبة بعفرين و باقي المناطق) و سيمتد صدى هذه الضربة إلى الداخل التركي و الإيراني في المستقبل.

19/05/2020

[8:31 PM, 5/19/2020] شمو قاسم دناني: للنشر

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.