أغسطس 31, 2025

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

قاسم ميرزا الجندي: المقارنة بين انهيار ثورة أيلول واستشهاد البطل الايزيدي الكردي

المقارنة بين انهيار ثورة أيلول واستشهاد البطل الايزيدي الكردي
قاسم ميرزا الجندي
ولد البطل الكردي الخالد(محمود إيزيدي) في باعدرة مركز الإمارة الإيزيدية عام (1944)من عائلة كادحة والتي لابد منه ان يقول ويترك بصمة في تاريخ الإيزيدية والكردية برمتها يذكرها الأجيال اللاحقة . وعند بلوغه سن الرشد وتنفيذاً للدستور العراقي التحق بالخدمة العسكرية الإلزامية، و نظراً لالتزامه وحرصه وصدقه الدائم في عمله المكلف بها وأدائه بكل أمانة وذكائه الحاد وسرعة البديهة, وتفوقه في التدريب على كافة الأسلحة وأدائه للعمل العسكري بشكل ممتاز تم ترقيته برتبة (نائب ضابط) في مدينة النجف. وفي سنة(1963) التحق البطل الخالد في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني وكان يلتزم بكل إخلاص وأمانة بتنفيذ الواجبات الحزبية المكلف بها بكل دقة ويقوم بنشر كل أدبيات الحزب, وفي سنة 1968 تزوج من ابنة عمه وله منها أربعة أبناء , وساهم البطل الخالد  بشكل كبير وبارز في هندسة قيام ثورة كولان التحررية الكردية .
وبعد نكسة ثورة أيلول وانهيار الحركة التحررية الكردية, حينها أدرك البارزاني الخالد بخيانة إيران وأمريكا, وبعث البارزاني برسالة الى كيسنجر حسب تقرير بايك في(10/3/1975)مذكرا إياه بالوعود التي قطعوها للشعب الكردي. وانعدام موقفه الأخلاقي إزاء الكرد وقضيته. وان المخابرات الأمريكية هي التي مهدت الطريق لهذه الاتفاقية وهي(ان إيران ستتخلى عن الأكراد مقابل صفقة يتنازل فيها العراق لإيران ولعب فيها وزير الخارجية الأمريكي (كيسنجر) الدور الرئيسي في هذا المخطط الاستعماري ضد تطلعات الشعب الكردي في نيل الحرية والحكم الذاتي و حقوقه المشروعة. رغم تعهدات وتوجهات الإدارة الأمريكية للبارزاني الخالد في دعم القضية الكردية ومن كيسنجر نفسه . ولكن أن الإستراتيجية الدولية(الأمريكية) ليس فيها مبادئ وعهود, وهكذا تخلت الإدارة الأمريكية عن الكرد وقضيتهم.. ورحبت واشنطن على الفور بالاتفاقية التي كان مهندسها وزير خارجيتها (كيسنجر)وحضوره في ذلك الوقت الى بغداد شخصيا لمدة(24) ساعة وبشكل سري, وعمدت إيران الى سد كل المنافذ بوجه الحركة الكردية , والإدارة الأمريكية امتنعت عن مساندة الشعب الكردي. وأصبحت هدفا سهلا للدكتاتورية الحاكمة في بغداد وبهذا الشكل انهارت القضية الكردية وهكذا دارت الأحداث في حينها . ووصل طريق نضال الشعب الكردي الى نهايته ويمكن وصفها  بأصعب مراحل نضال الشعب الكردي رغم كل التضحيات الجسيمة التي قدمها في تلك الفترة . وبتوجيه وتأكيد من الملا مصطفى البارزاني وإصراره المستمر في النضال والكفاح المسلح ضد من يقف عائقا أمام تطلعات الشعب الكردي , لرفعة شأن الأكراد عاليا بين الأمم ونيل حقوقهم المشروعة ، قام السيد مسعود البارزاني مع شقيقه إدريس البارزاني ومجموعة من رفاقهم في النضال بتنظيم صفوف البيشمركة من جديد وتأسيس قيادة مؤقتة للحزب الديمقراطي وللحركة التحررية الكردستانية. مهد ذلك التوجيه لاندلاع ثورة كولان المجيدة في (26/5/1976) وتوجيها وتوحيد صفوفها من جديد… ومواصلة النضال في كفاحه المسلح ضد النظام الفاشي ألبعثي  لنيل الحقوق المشروعة .
وفي هذه المرحلة عرفت الحركة الكردية باسم البطل الخالد(محمود إيزيدي) ونضاله المسلح و قيادته للعمليات العسكرية الميدانية ضد النظام ألصدامي وتمثل اسمه باسم الحركة الكردستانية في هذه الفترة ودوره المحوري الأساسي والتنظيمي في عموم كردستان , وتكاتف الجماهير الكردية بكل أطيافه من حوله… أحبه الشعب الكردي كثيرا وأعتبره رمزا من رموز تاريخ ونضال الشعب الكردي.
وبكل الأساليب غير الأخلاقية حاول الأشرار قتل البطل الايزيدي الكردي .. وبعد محاولات عديدة استطاع احد المرتزقة وبدعم وتوجيه من مخابرات النظام البائد من اختراق صفوف البيشمركة و بقي معهم عدة شهور, وربما نال ثقة بعضهم, وأصبح منهم في الظاهر, وفي ليلة (18- 19/ 8/ 1979) وفي منطقة جبل كاره حيث كان (محمود ئيزيدى) مع مجموعته البطلة يقضون ليلتهم كالعادة في بيت احد رفاقهم وبعد مراقبة المرتزق الكوخي للجميع ويداه القذرتين تدفعه الى الغدر والخيانة وبعد ان تأكد من فراش الخالد الكردي قام بالرمي عليه فأصابه في الحال هو وصاحب المنزل بإصابات بالغة على أثرها فارقوا الحياة . فاصدم شعور وإحساس الانسان الايزيدي الكردي الصادق بهذه الفعلة الشنيعة التي استشهد فيها البطل الايزيدي القومي الكردي . وكيف ان الذي ناضل وقدم نفسه فداء لوطنه وشعبه, يذهب بهذه الطريقة وبيد الغدر والخيانة المشابهة لغدر وخيانة العراق وإيران وامريكا للشعب الكردي في قيام اتفاقية آذار وانهيار القضية الكردية في حينها. يجب علينا دائما الحذر من الغدر والخيانة التي تمارس ضد تطلعات الشعب الكردي.
ندعو حكومتنا في الإقليم الى قطع  يد الغدر والخيانة والفساد في كل الأمور والقضايا الراهنة . ونجد كلما  أجتمع الصادقون والخيرين للعمل في خدمة الناس والشعب الكردي إلا ونجد انحرافا.. أو دخل فيها يد الغدر والخيانة , نعم أنهم وطنيون في الخطابة والكلام وفي عملهم وواقعهم اليومي أعداء  لشعبهم وللإنسانية وإنهم يدركون جيدا أين تكمن  مصلحتهم فقط, ويعملون من اجلها هذا هو الأسلوب الذي بدأ يطفوا على الساحة الكردستانية . وندعو الى وحدة الصفوف من اجل الاستقلال وبناء قيام دولة كردية متحدة في أهدافها ونواياها الوطنية والقومية , وأبعاد كل المنحرفين أصحاب المصالح الفئوية الضيقة والمتناقضة مع أهداف ومبادئ الحركات التحررية الكردية .. والذين وقفوا عائقا أمام نضال الشعب الكردي. وان انضمام أشخاص كانوا غير وطنيين إليها في السابق وكانوا عملاء للأجنبي يدعوا للقلق في الحركة الكردستانية. إنهم وقفوا وسيقفون عائقا ضد تطلعات الشعب الكردي في كل زمان ومكان  . وإن أصبحوا في قيادات ومراكز حساسة سوف يخططون لأهدافهم الغير المشروعة والانتهازية البهيمية الغير النبيلة والتي تهدف الى انهيار تطلعات الشعب الكردي في الحرية والاستقلال.

تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2021 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman qaidi