يناير 28, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

قاسم مرزا الجندي: أعياد الميلاد والبيلندا الايزيدية في الاقترانات الفلكية

أعياد الميلاد والبيلندا الايزيدية في الاقترانات الفلكية

قاسم مرزا الجندي

بيلندة (بيلندا)(هلدا) هي كلمة كوردية تعني الظهور وشروق الشمس في(انقلابها الشتوي) ميلادها, وكلمة (يلدا)(يلذلة)هي كلمة ارامية سريانية تعني الولادة تشير الى ميلاد الشمس مُهرا شيشم (ميترا( وقد إقتبسوها لِولادة السيد المسيح.

عيد الشمس هو ميلاد شيشم ملاك (خودان) الشمس, ويقع في يوم (22 ــ 25 / 12) كانون الاول, وهو الشهر العاشر في التقويم الشمسي (الشرقي) الايزيدي, وهو يوم الانقلاب الشتوي و يطابق الشهور في تاريخ البروج الفلكية.

بيلندا عيد ميلاد الشمس ميترا (شيشم) ملاك او خودان الشمس, ويقع في يوم (22 ــ 25 / 12) كانون الاول الشمسي, والبعض يقولون في بيلندا العيد ولد الشيخ آدي الهكاري أو ظهر كرامته فيها. 

هناك نوعان من البيلندا لدى الايزيدية: ــ

1ــ بيلندا بيرا : يقع تاريخها قبل بيلندا الايزدية(العام) بأسبوع واحد فقط, وهو عيد خاص تقوم بإحيائه عوائل من طبقة البيارة, وهي تشير  ملاك او خودان (بيرافات) له علاقة بالإمطار والبرد والفيضانات ففي بيلندة بيرا تقوم العوائل بتوزيع طعام خاص يسمى( كةشكا بيري)على البيوت في القرية, وطعام الكةشك ,هي عبارة عن حبية قمح مخلوطة بالبن المجفف.

وبيلندا بيرا تؤكد وجود عيد البيلندا في الايزيدية قبل ظهور الشيخ الجليل عدي الهكاري بآلاف السنين .

2ــ بيلندا الايزدية (العام): يقع في (21 ــ 25) من كانون الأول حسب التقويم الشمسي(الشرقي) ويصادف في(6) من كانون الثاني حسب التقويم الميلادي، أي بفارق (13) يوما بين التقويمين الشمسي والميلادي. قد يتأخر او يتقدم بأسبوع او اكثر عن موعدها, بسبب الاختلاف بين التقويمين, وارتباط يوم عيد بيلندا بيوم الجمعة. وهو عيد (مهرا شيشم) ملاك (خودان), وربما البعض يقولون في هذا العيد ولد الشيخ آدي الهكاري أو ظهر كرامته فيها, وهي ولا تشير الى وجودها لعيد ميلاده لان البيلندا ترجع تاريخها الى قبل آلاف السنين قبل ظهور الشيخ عادي الهكاري في الديانة والشعب الايزيدي(الكردي). 

بيلندا تعني بدء الشمس في الارتفاع بعد انخفاضها الى ادنى نقطة بالنسبة الى الناظر اليها من الارض في حركتها الى جهة شمال خط الاستواء من كوكب الأرض وفي الحقيقة هي حركة كوكب الارض والانتقال الى الحركة التراجعية له, بعد نهاية انخفاضها الطويل في (21 ــ 22/ 12) وخروج كوكب الارض الى الحركة العكسية المنفتحة للشمس الى شمال خط الاستواء في مدارها حول الشمس في دورتها السنوية الجديدة.

بيلندا في الاقتران الفلكي تعني وصول الشمس خلال دورانها السنوي لكوكب الارض إلى أسفل نقطة في الأفق الجنوبي الشرقي، والتي تعرف بنقطة الحضيض، مما يؤدي إلى قِصَر النهار وزيادة في مدة الليل وظلمتها, في بداية فصل الشتاء يوم الانقلاب الشتوي، تعود الشمس مجدداً إلى الناحية الشمالية الشرقية، بحركة الارض التراجعية في دورانها حول الشمس, مما ينتج عن ذلك زيادةً في ضياء النهار وقصراً في مدة الليل, وبعبارة أخرى تقطع الارض في مدارها حول الشمس نصف دائرة تساوي (180) درجة، في كل يوم يقطع درجة واحدة في الازاحة الزاوية .

الشمس تعرف بأسماء مختلفة لدى الشعوب والأقوام القديمة تشير اليها, فعند السومريين والاكديين والبابليين والفراعنة وفي روما وفي ميزوبوتاميا والزرادشتية وفي حضر, ولدى الكثير من الشعوب تعرف او تسمى بهذه الاسماء (شمش)(خور)(اوتو )(رع)(مهرا)( ميثرا ).

كان عيد الشمس يمارس لدى الامم الارية قبل آلاف السنين ولدى الكثير من الشعوب والأمم في العالم, وكان يماس في معظم دول اوربا والى زمن متأخر, والى الان يمارس طقوس ومراسيم بيلندا لدى الشعب الايزدي(الكُردي), ويحتفل بعيد بيلندة تلك الاقوام والامم والشعوب, وكان من اهم الاعياد في العالم برمته, قبل ظهور اليهودية والمسيحية والاسلام كانوا يحتفلون بها في يوم (25/12)او قبل هذا التاريخ بيوم او يومين .

ان ميلاد السيد المسيح, وضع في عيد بيلندة (عيد الشمس)(ميلاد ميترا)(مهرا شيشم) لقد كانت ميلاد المسيح في بداية شهر نيسان ونهاية شهر اذار, من كل عام سابقا بدل من (25/ 12) كان مطابقا لعيد اكيتو عند البابليين والتي يحتفل به الاشوريين المسيحيين هذه الايام, اما يوم (25) كانون الاول فهو اليوم الذي كانت تحتفل به الامبراطورية الرومانية وكان مكرسا ليوم ميلاد آلهة الشمس (عيد الشمس )(بيلندا) الايزيدي الآري الزرادشتي الميترائي اليارساني, قبل ظهور المسيحية بآلاف السنين .

عيد الشمس باللاتينية (Dies Natalis Solis Invicti) التي كان يحتفل بها الرومان في يوم 25 ديسمبر، هي المناسبة التي ورثتها المسيحية وجعلته عيد ميلاد السيد المسيح, كانت كتابات آباء الكنيسة ومنذ مرحلة مبكرة، تشير إلى أن المسيح هو (شمس البر)، ولعل أبرز الكتابات ليوحنا في مقارنة المسيح بالشمس, واعتبر أن الشمس لا تقهر وهي شمس البر والعدل, وهكذا تم تحويل عيد الشمس بطريقة ذكية تدرجوا فيها نحو التغيير وتبديل الاسم.

وكان الاحتفال بعيد الشمس في اوربا، مهرجانًا شعبيًا في العديد من الثقافات، وكان يتم تبادل الهدايا وإنارة المنازل بالمشاعل .. وإعداد صنوف خاصة من الطعام, أبرز مناطق انتشار عيد الشمس كان في الدول الإسكندافية ودول شمال أوروبا، وقد قام المبشرون خلال نشر المسيحية في اوربا وفي تلك الدول, الاستعانة ببعض الرموز الدينية في عيد الشمس للاحتفال بعيد الميلاد بعد اضافة طابع ديني مسيحي عليها، ومنها انتشرت في أوروبا والعالم خلال القرنين التاسع والعاشر.

وبسبب ما تعرض له الايزدية من ابادات جماعية واعتداءات, ادى الى الانحراف عن تواريخها والاختلاف في تسمياتها.

يجب الرجوع الى اصل تاريخ حسابها في اقتراناتها الفلكية وتصحيح التجاوزات والانحرافات التي احدثتها الظروف القاهرة على الايزيدية.

وإعادة ترتيب تلك الاعياد في مواعيد اقتراناتها الفلكية, وحسب التقويم الشمسي الايزدي الجديد, مستندا ومعتمدا على التطور والتقدم العلمي في الحسابات الفلكية حول مواقع الأرض وحركتها في افلاك النجوم والكواكب الاخرى.

قاسم مرزا الجندي

5/1/2020

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.