أكتوبر 16, 2018

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

شكري رشيد الخيرافايي: الايزيديون اوفياء للاخرين واعداء لانفسهم

الايزيديون اوفياء للاخرين واعداء لانفسهم

شكري رشيد الخيرافايي

قد يرجع هذه الحالة الى طبيعة المجتمع الايزيدي الذي عاش وعلى امتداد تاريخيه الطويل في حالة عدم الاستقرار الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي وفي ظل الهجمات والحملات العسكرية المتكررة عليه من قبل السلطات التي كانت تحكم باسم الدين تاريخيا . مما جعله ان يعش في المناطق الجبلية الوعرة والبعيدة عن الحضارة والثقافة والاختلاط وكان دوما محاط بالاعداء من كل حدب وصوب ولهذا فكان عليه الدفاع عن النفس والوطن والعقيدة معا . ولهذه الاسباب ابتعد المجتمع الايزيدي عن الثقافة والصناعة والتجارة و السياسة ولم يبقى امامه سوى العمل في الزراعة وتربية الحيوانات والعيش في القرى والارياف النائية ولازال هذه الطابع يسود في المجتمع الايزيدي هذا من جهه ومن جهة اخرى ممارسة الدول التي حكمت المنطقة تاريخيا وللحد اليوم سياسة (فرق _ تسد) ضد الايزيديين بهدف تفتيت شملهم وتمزيق صفوفهم وجعلهم قبائل متصارعة ومتنازعة فيما بينهم وهذه الحالة حعلت من الايزيديين عامة حاجتهم الماسة الى الاخرين والغرباء يدفعهم في ذلك مصالحهم الخاصة او العشائرية الضيقة وهذه الحالة كثيرا ما يدفع بالعشائر الى الاصتدام والصراع المباشر بينهم مما كان يدفع باحد الاطراف المتنازعة الى الاستنجاد بطرف ثالث غير الايزيدي لحسم النزاع لصالحه وقد نشطت في هذه المرحلة ظاهرة (كريف الدم) هذا كان حالنا في الماضي اما في الوقت الحاضر ومع كل اسفنا لازال هذه الحالة موجودة في سايكولوجية الفرد الايزيدي وهو الانتقام من اخيه الايزيدي مقابل الوفاء والعطاء للاخرين وهذه الحالة كثيرا ما نسمعه في المناطق الايزيديين وخاصة في الدوائر والمراكز الثقافية والسياسية فمثلا كلما كانت هناك منصب الايزيديين في حكومة الاقليم ومع كل اسفنا يسارع بعض الاشخاص او الاغنياء الى الجهات المختصة الى تشوية سمعة بعض الشخصيات والمثقفين من اقرانهم بهدف اختيارهم او اختيار احد المقربين لهم لهذا المنصب ، فقد احتارة حكومة الاقليم حول كيفية التعامل معنا كالايزيديين في اختيار الشخص المناسب في المكان الناسب ؟ فقد اختلط الحابل بالنابل؟ والانكى من هذا يسارع البعض الى اقامة العشرات من العزائم والولائم والسهرات بهدف الفوز بهذا المناصب نحن اليوم في امس الحاجه الى العمل والتعاون المشترك والتأخي وخاصة في منطقة شنكال حيث مركز ثقل الايزيدين .فلنتقي الله جميعا ولنعمل يدا بيد ونحب بعضنا البعض بروح ا لاخوة والتسامح بغض النظر عن المصالح والمناصب والروى والافكار المختلفة بهد ف رفع الكاهل عن المجتمع الايزيدي الذي هو اليوم امانة في رقبتنا جميعا وهو بامس الحاجة الى التعاون والتكاتف ورص الصفوف في ظل الظروف العراق الحالية وخاصة بان اغلب مناطقنا تقع على خط التماس بين المركزو الاقليم ضمن المادة (140) والذي اصبح محل الصراع بينهما فاذا لم نخطو خطوات جادة لاجتياز هذه المرحلة الاحساسةمن تاريخنا سوف لن نرحم من اللعنات الاجيال القادمة وان التاريخ لايرحم احدا

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.