أبريل 25, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

سليمان فانو: هل سيستغل العراق هذه الفرصة؟؟؟!!!

هل سيستغل العراق هذه الفرصة؟؟؟!!!

سليمان فانو

 لكل زمان ومكان وظروف ومواقف لهم أحكام ومتطلبات ويبقى العقول والقلوب من يستطيع السير معها بشكل طردي أو عكسي حسب الحاجة العامة أو الجزئية وهذا ما يحدث حاليا بالنسبة لدولة العراق مع الدول العالمية وخصوصا الأقليمية والتي أراها فرصة ذهبية سانحة للعراق على العكس مما يراها أخرين بأنها أصبحت ساحة للصراعات والمصالح لكون الوضع الحالي ربما يختلف عن الوضع السابق تماما بشأن السياسة التي كانت تمارس تلك الدول مع العراق وخصوصا المملكة العربية السعودية وجمهورية أيران الأسلامية ومن معهما كمساند أو داعم أو مؤيد أو مدافع بشتى الطرق، وقد يعلم جميعنا بأنهما كانتا المسببان الرئيسيان فيما جرى للعراق منذ عقود من الزمن بعيدا عن السلطات الحاكمة للعراق طيلة تلك العهود، ولهما من المواقف والرؤى المعروفة للضد من هيمنة العراق للمنطقة أو تطورها وأزدهارها، مما عملا على النخر في صميم أقتصاد الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر ناهيك عن تفكيك النسيج الاجتماعي والوطني والأضمحلال الشبه تام لروح المواطنة من خلال دعمهما المادي أو تصديرهما للأفكار الطائفية والمذهبية للشرائح العراقية المرادة أستهدافها، ولأنهما الآن ليستا الدولتان اللتان كانتا تهاجمان الدول بل كليهما الآن في موقع المدافع بسبب الضغوطات التي تمارس عليهما من الدول العظمى وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية التي ربما تحاول بشتى الوسائل للنيل من اقتصادهما أو ترسانتهما العسكرية بل ربما تفكيك نسيجها الديني المتشدد الذي سيكون حجر عثرة في طريق سياستها المستقبلية في المنطقة، ولذلك فأن الحكومة العراقية أمام منعطف تاريخي بحيث تستطيع إعادة ما أخذت منها هذه الدولتين وغيرهما كتركيا لكونهم جميعا يتنافسون على تقديم ما يمكن تقديمه للعراق وبكل تأكيد ليست لسواد عيون العراقيين أو دولة العراق بل كما أسلفنا وأنما كذلك لتبتعد الكرة من هدفها لكي لا تدخل لها الكرة وتخسر المباراة لكونها تلعب مع الكبار وتعلم بأن الفوز شبه مستحيل مع المنافس وأيضا ليكون العراق المدافع عن هدفها كصف إضافي أو كجدار ساند للأبتعاد عن مرماها، ولهذا ممارسة السلطة العراقية لنفس نهج تلك الدول حينما أمتصوا الخيرات العراقية طيلة أزمنتهم الذهبية سوف يعيد للعراق الكثير مما فقد ومما أكتسبوا من العراق، لكوننا تلمسنا زياراتهم للعراق ومطالباتهم للسلطات العراقية بزيارتهم وتنافسهم الشديد على البروتوكولات التجارية والخدمية مع العراق وهذا بحد ذاته فرصة بأن يكون للحكومة العراقية سياسة حكيمة تجاه ذلك بحيث يستفاذ المواطن العراقي من ذلك، مع أننا مع الأسف الشديد لا نعتقد سيكون الأمور على ما يرام حسب المعطيات لعدم وجود العقول النيرة المستقلة التي تستطيع مزاولة مهامهم الوطنية بعيدا عن التدخلات الخارجية التي يراد من العراق ساحة لتصفية الحسابات وبذلك فأن الفرصة ستكون معكوسة على المستقبل العراقي ولن نرى الجنين العراقي حتى بالولادة القيصرية وسيذهب الفرصة وستصنع الدول من العراق ما يريدون وسيكون الفاسد في السلطة المستفيذ المؤقت الوحيد.          

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.