سبتمبر 23, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

سليمان فانو: مركز لالش مؤسسة وليس مركز

مركز لالش مؤسسة وليس مركز
سليمان فانو
ربما كان لتأسيس مركز ثقافي للأيزديين في عام 1993 على يد نخبة مميزة من المثقفين الايزديين حيذاك ظرورة ملحة لكون المجتمع الأيزدي كان بحاجة ماسة الى تأسيس هكذا لبنة ثقافية واجتماعية لتعرض الأيزدية الى هجمات ومواقف بعيدة كل البعد عن حقائقهم لأن الذين كانوا يكتبون عن الأيزدية ليسوا منتمين لهم عقائدين بل كانوا أما بعيدين عن المجتمع نفسه أو كانوا يرادون من كتاباتهم بالعمل على التأثير السلبي للأيزدية لأسباب شخصية أو اهداف فئوية أو طائفية أو سياسية لأحكام معادية عقائديا،

ولذا كان خطوة تأسيس المركز بداية العمل المنظم والاكاديمي بشكله الدبلوماسي والثقافي للمثقف والكاتب الأيزدي ليعبر عن ماهية الايزدياتي وبيانه للقريب والبعيد والعمل على تغيير تلك الأفكار التي اكتسبها المجتمعات الأخرى عن الايزدية من أبحاث ومقالات الكتاب والباحثين الأغراب الذين سبقهم في بيان رؤاهم للعالم بشكل مختلف تماما عن الوقائع والحقائق الدينية والاجتماعية، وربما لم يقل أهمية المراحل التي تلت تلك المرحلة لأهميتها في حياة الفرد الايزدي عامة لكون نبتة المركز اثمرت وتمت غرسها في كافة مناطق تواجد الايزديين حسب المرحلة الزمنية التي سمحت بذلك ولذا بعد سنوات قليلة تم فتح فروع في المناطق الايزدية التي وقعت تحت حدود إقليم كوردستان كونها مسموحة بفتحها لأنها مناطق تابعة لإقليم كوردستان وفيما بعد تم فتح الفروع والمكاتب في بقية المناطق الأيزدية بعد سقوط حكم البعث في العراق عام 2003 لكون فتح تلك المقرات كانت ممنوعة من قبل السلطات الحاكمة حينذاك بل غير مسموح بدخول الجرائد والمجالات التي كانت تصدر من المركز وقتذاك، وربما تأتي أهمية المراحل التي أعقبت فتح تلك الفروع والمكاتب بالأكثر والأهم لأنها مرحلة توسيع المهام والأهداف والأنشطة ليكون للمركز الأثر الأيجابي الفعلي في حياة الفرد الايزدي وخصوصا في جوانب حياتهم العلمية والثقافية والأجتماعية لكون المركز سمح لهم بالتعبير عن آرائهم ومتطلباتهم اليومية والمستقبلية بل أصبح لهم الممر الأمن للحصول على الكثير، وربما حين الجمع بين جميع المراحل فأننا نستطيع القول بأن مركز لالش كان الأساس الثقافي والأكاديمي الحقيقي للفرد الايزدي منذ تأسيسه والى يومنا هذا سواء من حيث المخرجات العلمية والثقافية كالأنشطة والفعاليات والمواقف والأبداعات أو البشرية حيث توفير بيئة ملائمة لكافة الباحثين والكتاب والجهات الراغبة عن الأيزدياتي والأيزدية من خلال الكتب والمجالات والأبحاث التي تمت تأليفها وكتابتها وتوثيقها بشكل علمي وأكاديمي وخزنها في مكتبة متخصصة وأرشيف متكامل بشكل مباشر أو غير مباشر وأيضا من خلال الاعلام العالمية المسموع والمقروء أو المكتوب أو من خلال المتحف الخاص المتواجد في المركز والتي جمعت ما مرتبط بالثرات والتاريخي الأيزدي أو المخرجات الأكاديمية المرتبطة بتوفير فرص العمل الوقتية أو الدائمية كالوظائف بالتنسيق مع الجهات المعنية في كوردستان أو الاجتماعية من خلال توفير أماكن ملائمة لإقامة مناسباتهم الاجتماعية كقاعات لالش وخيم المناسبات أو الدينية كتأليف وتدريس مادة الأيزدياتي كمناهج رسمية للطالب الايزدي في مناطق تواجدهم بدأ من المرحلة الدراسية الأولى والى حين التخرج من مرحلة الأعدادية حيث ترسيخ مبادئ دينهم بشكل علمي وأكاديمي في نفوسهم وعقولهم، ناهيك عن المخرجات الشخصية والتي من خلالها بان أغلب الذين عملوا فيه أو ممن دعمهم المركز لبيانهم للمجتمع قد حصلوا على المناصب المرموقة في العراق وكوردستان، فقد نرى بأن الغالبية العظمى من المسؤوليين الأيزديين الذين تدرجوا أو أستلموا المهام الإدارية والسياسية كانوا طلاب مركز لالش ثقافيا واجتماعيا، وكذلك المخرجات العلمية حيث حمل المركز منذ أكثر من عشرة أعوام ملف التربية والتعليم على عاتقهم وخصوصا ما مرتبط بالطالب لذلك كان للمركز الدور الكبير إن لم نقول الوحيد(بالتنسيق مع حكومة اقليم كوردستان) في عملية نقل أكثر من (12000) طالب وطالبة أيزدي من جامعات الحكومة المركزية وخصوصا جامعة الموصل من عام 2007 والى يوما هذا الى جامعات ومعاهد إقليم كوردستان بعد تفشي الإرهاب هناك ومنع الطالب الأيزدي من الدراسية في جامعاتهم وأيضا العمل على فتح العديد من المدارس وإيجاد حلول للكثير من مشاكلهم العصيبة بالإضافة الى تشجيعهم العلمي من خلال تكريم الطلبة المميزين سنويا في مختلف المراحل الدراسية، وأيضا المخرجات التاريخية حيث تثبيت تاريخ الديانة الأيزدية وما مرتبط به وخصوصا ما تعرض له الأيزدية منذ نشأتهم والى يومنا هذا الى حملات الإبادة بشكل مفصل ووضعها في ملفات خاصة وعلى وجه الخصوص جينوسايد الأيزدية الأخير في عام 2014 على يد تنظيمات دولة العراق والشام(داعش) حيث جمع وتثبيت كل ما يتعلق بذلك في أرشيف خاص وبشكل علمي رصين وحين نجمع بين هذه المهام والأفعال والمواقف فأننا نسطيع القول بأن مركز لالش ليس مركز ثقافي واجتماعي فحسب بل هي مؤسسة متكاملة مهتمة بحياة الفرد الأيزدي لأنه خرج من نظام ومنهاجه الداخلي ليوسع مهامه حسب متطلبات ومعطيات كل مرحلة من مراحل المجتمع لكون مركز منظم ذو شعارات وأهداف واضحة ورؤى ثابتة عازمة على تحقيق أهدافه بشكل واقعي بعيدا عن المهاترات الإعلامية المغرضة والجهات الهادفة الى زرع بؤر التفرقة في المجتمع والعاملين فيه يعملون بروح الفريق الواحد بالتنسيق والتعاون مع بقية الجهات الداعمة للمجتمع الأيزدي بشكل حقيقي، والجدير بالذكر فأن ما قام به المركز منذ تأسيسه والى يومنا هذا قد اتى نتيجة الدعم اللامحدود ماديا ومعنويا من قبل القيادة الكوردستانية، وإذ نختتم كلماتنا فأننا يجب أن لا ننسى تقديم كلمات العرفات لمن ساعد المركز في أية مرحلة من مراحل عمله وكذلك نهنىء كافة منتسبي المركز والمجتمع الايزدي عامة بمناسبة الذكرى (26) على تأسيس المركز.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.