ديسمبر 11, 2018

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

سليمان فانو: حين يكون الكبار يزول أثر الصغار

حين يكون الكبار يزول أثر الصغار
زيارة الرئيس مسعود البارزاني لبغداد في أواخر نوفمبر/2018 نموذجا
سليمان فانو
لقد أختلط الكثير من السياسات المتداولة في العراق بعد القرار المصيري الذي أتخده القيادة في إقليم كوردستان بأجراء الأستفتاء في 25/9/2017 وما أفرزتها من المواقف والقرارات المضادة من حكومة العراق أو من البعض من قياداتها وأيضا ما قاموا به من هجمات شرسة وعدوانية والأهم ما قام به البعض من قادة الكورد من مخططات ومواقف ضد قراراتهم التي أتخدوها مع بقية القيادة الكوردستانية وذلك من خلال أتخاد اتفاقيات مع أعدائهم للحيلولة دون حصول مجتمعهم الكوردية على حقوقهم المسلوبة حين خانوا من أجل مصالح شخصية على أعتقاد بأنهم سيصبحوا في المقدمة أو أصحاب القرارات وذو نفود أو ماشاكل ذلك كونهم لا يرغبون بأن يكون أحد في مقدمتهم أو مشاركتهم، ولكون مصالح أطراف عليا من قيادات بغداد كانت تسير نحو تطبيق مخططاتهم مع البعض من سماسرتهم في إقليم كوردستان لذلك أعتقد هؤلاء السماسرة بأنهم أصبحوا أصحاب نفوذ وسلطة ومستقبل في العراق عامة وفي كوردستان خاصة في المستقبل لكونهم مراهقون في عالم السياسة ولا يعلمون بأن الحالة ليست غريبة على الوضع العراقي وخصوصا مع الكورد مما للطرفين من تاريخ حافل بهكذا مواقف لذلك تعاملوا مع الوضع كما أرادوا في تلك الفترة التي غاب الكبار عن الساحة ولو علنا ولكن الزيارة التاريخية المفاجئة للرئيس البارزاني لبغداد في يوم الخميس المصادف 22/11/2018 أصدعهم مما لاقت من ترحيبا وأهتماما من جميع السلطات العليا في حكومة العراق ببغداد أبتداءا من الأستقبال الرئاسي الرسمي ومرورا من الأهتمام الأعلامي العالمي ووصولا الى التسابق في تقديم الدعاوي الرسمية من كافة القيادات للقاء بسيادته، مما كانت للزيارة من الرؤى المختلف عليها من قبل الأصدقاء والأعداء حيث تبين للأعداء وخصوصا الكورد الذين باعوا أنفسهم للبعض من سلطات بغداد فيما مضى والذين بينوا أصالتهم العراقية على حساب كورديتهم وكوردستانيتهم بأنهم كانوا في حلم وقد أصحوا منه لذلك صدرت من الكثيرين منهم مواقف وأحاديث كالهوس وقد أدعى البعض منهم بأن الزيارة لا تبين بأنها لزعيم حزبي عراقي بل تبين بأنها زيارة لرئيس دولة وفي نفس الوقت ترحب الأصدقاء وأعلنوا حماسهم وتأييدهم للموقف التاريخي والشجاع الذي قام به الرئيس البارزاني، وفي كلتا الحالتين فأن الزيارة جملة وتفصيلة تحمل معاني كثيرة وكبيرة للعراق عامة وللكورد خاصة لما سوف يقوم به الرئيس من إيجاد حلول للمشاكل العالقة بين العراق وكوردستان لكون الجميع يعلم لا حل لمشاكل العراق بدون البارزاني كما حدث في جميع مراحل بناء الدولة العراقية وخاصة بعد سقوط نظام البعث عام 2003، ولذلك كلنا أمل بأن يجني الشعب الكوردي ثمار هذه الزيارة الكريمة وخصوصا نحن أهالي المناطق المتنازعة عليها لأننا نعلم مدى أهميتها بالنسبة للرئيس البارزاني ومن الله التوفيق.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.