أبريل 06, 2020

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

سليمان فانو: الكبير الصغير… كورونا يحكم العالم … ماذا بعده؟!!!

الكبير الصغير… كورونا يحكم العالم … ماذا بعده؟!!!

سليمان فانو

الفايروس ذلك الكائن الحي الذي يعتبر الأصغر في العالم والذي عمل ويعمل الكثير بهجماته وحيويته ومن بين أنواعه المعروفة منذ مئات السنين ما يسمى بالأنفلونزا والذي قد غير من طبيعته بين كل فترة وأخرى حسب الظروف البيئية المؤاتية له وأخره ما بان بشكل مفاجئ والذي يسمى بفايروس كورونا(كوف-19)

حيث أنتشاره الغريب والسريع في مختلف بقاع العالم والذي أدى الى الكثير من التغيرات في المواقف والعادات والتقاليد والأعراف التي كانت تسمى البعض منها بالسماوية وكذلك الاختلاف في موازين القوى العالمية من حيث التطور والتكنولوجية والتحكم في التجارة والأقتصاد العالمي وبهذا نستطيع القول بأن لا أحد كان يدعي أو يفكر أو يتنبأ بان جهة أو خصوصا كائن حي يستطيع فعل ذلك في هكذا فترة وجيزة في مختلف بقاع العالم، وقد أختلف الكثيرين في الرؤى من مكان وزمان ظهوره كما أن الكثيرين رضخوا للأمر الواقع من حيث عمل تغيرات جذرية في مجتمعاتهم بشكل لم يصدقوا بأنهم في يوم ما سيعملوا ذلك وقد يرضخوا فيما بعد لترك الكثير ممن كانوا يعتقدون بأنهم لم ولن يتركوه حسب المعتقدات أو حسب المصالح الحالية أو المستقبلية وهنا لابد من الأشارة الى أن العالم امام تحدي كبير وأيضا لابد من زوال أو تقليل نشاط وفعل هذا الفايروس في المستقبل القريب أو البعيد ولو بشكل موسمي وهنا لابد من الوقوف عند كل حالة من الحالات الشائعة والحساسة التي أحدثها كورونا أو التي كما يقال بأنه بسببها تم ظهور هذا الفايروس في هذا الوقت وفي تلك البقع الأرضية ومن بينها:ـ
1ـ الحرب التكنولوجية غير المعلنة بين الدول العظمى والكبرى حيث أنتشر في العالم الأخبار الرسمية وغير الرسمية بأن أمريكا هي التي غرست الفايروس في أجساد الصينيين كمرحلة بدائية لتحطيمها أقتصاديا كونها المنافس الأقوى لها والذي ربما يغرو الصميم الأمريكي في القريب العاجل وبنفس الوقت ربما يحطم المخططات الأمريكية في الكثير من دول العالم وخصوصا في بعض دول الشرق الأوسط ومنها العراق الذي وقع منذ فترة وجيزة اتفاقيات استراتيجة مع الصين ربما تكون الأكبر في تاريخها وهذا بحد ذاته تعتبر ضربة معادية لأمريكا سياسيا واقتصاديا وبذلك عمل الفايروس عملته بحيث أثر بشكل سلبي كبير على الأقتصاد الصيني وكذلك ضربة في الصميم العراقي بعزله عن العالم نتيجة أنتشار الوباء في داخله وفي الدول المعادية مع أمريكا وقد تم سرد هذه السياسة والحالة لكي نعلم عن مستقبل هذه التداعيات وما سوف تخلف فيما بعد بحيث نفكر:ـ
أـ هل الأقتصاد الصيني سينهار أم سيجدون البدائل لكي يعودوا الى سابق عهدهم قبل ظهور كورونا؟ أم سيرضخون للسياسة الأمريكية السائدة بتربعها على عرش السياسة والاقتصاد العالمي؟ أم هل هناك أتفاقية غير معلنة بين الطرفان لأسباب قد تكون المفضلة لهما في المستقبل حيث التضحية بأشياء مقابل الحصول على أخرى أفضل منها أو الأحتفاظ ببعض نجاحاتها التي تراها الأهم لها نتيجة الضغط الأمريكي غير المعلن ربما؟ أو هل الصين سوف تعادي أمريكا مستقبلا؟
ب ـ هل العراق سوف يختار العزلة والحصار غير المباشر؟ أم سوف تراجع حساباتها لكي لا تخسر أمريكا على حساب ايران؟ وهل العراق سوف توقف بيع النفط الأيراني بالتبني للصين والدول الأخرى وهذا ما يغضب أمريكا؟ أم العراق سوف يزيل التدخل الإيراني ومدها؟
ج ـ هل الدول المعادية لامريكا(كوريا الشمالية، الصين، ايران والعراق) بحكم سلطاتهم الحالية سوف تقاوم المخططات الامريكية الهادفة للسيطرة عليها؟
د ـ هل الاتحاد الأوروبي وروسيا سوف يتفرجون على المد الأمريكي في الشرق الأوسط والعالم؟ أو هل سيتقاسموا فيما بينهم الغنائم كما في السابق؟ أم سوف يذهبون الى كوارث بايولوجية وجرثومية أخرى للحيلولة دون حدوث طفرات تكنولوجية ربما تزعزع مستقبلهم السائد؟
2ـ الحرب الدينية والعقائدية التي تجري في العالم في الوقت الحالي اكثر من أي وقت أخر بحيث يجعل من كورونا مفتاح حل اللغز الذي كان مختفيا بحيث يغير العالم الإسلامي الكثير من عاداتهم وتقاليدهم الرسيمة خوفا على التفشي وحدوث كوارث؟ وهل العالم سوف يكونوا مجردين من التميز العقائدي بسبب الفزع من التجمعات لممارسة طقوسهم الدينية؟
3ـ الحرب الاجتماعية التي تشاهده المجتمعات الشرقية حيث الابتعاد من التجمعات مهما كانت ظرورية ومهمة كما في الأفراح والاحزان، فهل يستطيع هذه المجتمعات بالاستمرار في هكذا حالة؟ أم ستكون مؤقتة؟ أم أن الظروف سوف تجبرهم على عمل تغيرات كثيرة في تلك الحالات مغرمين؟ أو أنها فرصة سانحةلهذه المجتمعات لترك الكثير منها كونها عادات غير مرغوبة ودخيلة للغالبية منها؟ وهل يمكن ترك طرق المصافحة التي كانت الكثير منها دخلت لأجل المجاملة؟ وهل يمكن أن يعمل الغرب على تطبيق تماسكهم الاجتماعي الهش في الشرق الأوسط؟ وهل وهل؟؟؟!!!!!
أنها فعلا مرحلة جديدة في العالم وخصوصا في الشرق الأوسط وستكون مرحلة التغيرات في الكثير من المواقف لكونها أتت من أصغر كائن حي وأعمل اكبر شيء بالعالم ولذلك ربما يؤدي نتائجه الى نشوء الحرب العالمية الثالثة.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.