أكتوبر 18, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

سفيان شنكالي: الملك الناصر صـلاح الدين الأيوبي (سليل سبايا الخلافة العباسية من الداسنيين ..! )

الملك الناصر صـلاح الدين الأيوبي (سليل سبايا الخلافة العباسية من الداسنيين ..! )

سفيان شنكالي

ما دفعني للرجوع الى بطون الكتب التي ذكرت التاريخ الكردي وما تذوقوه من ويلات الحروب ابتداء من الفتح الإسلامي ووقوفا عند سيرة الملك الناصر صلاح الدين هو لتفنيد الأكاذيب وإظهار حقيقة أن صلاح الدين هو من نسل السبايا الداسنيين الذين ساقهم ( أيتاخ ) قائد جيش المعتصم بالله الى تكريت .
معرفتنا لخصال الرفعة التي تميز بها صلاح الدين بخلاف ما كانوا عليه القادة العرب أثار انتباهي وأرغمني على الغوص في البحث عن جرائم قادة الفتح الاسلامي وإظهار نسب وعشيرة ذلك الناصر الذي قهر الصليبيين ورفع راية الإسلام عاليا , ذلك النزيه الذي توفي ولم يكن في خزينته سوى 17 درهما لم تكفي لمراسيم دفنه!
هو سليل قوم جده الأقدم ( مير جعفر الداسني ) الذي أراد لجبل داسن أن يكون شامخا بعقيدة الأيزيدية ..
هو يوسف أبن نجم الدين ايوب والي تكريت .
إن مفعول الافتراء لم يعد ساريا في جسد التاريخ ونحن في زمن التكنولوجية والانفتاح.
إن العرب الذين يبجلوا قادتهم ويعرّفوا بهم جزافا بغير ما اقترفت ايديهم من آثام , ويظهرونهم ملائكة وليس قتلة عاثوا في بلاد الله الواسعة الخراب والتنكيل بمقدرات الناس .
ما يثير السخط أن أحدهم يقول عن الناصر صلاح الدين “أنه كان رمزا حياً لأخلاق قادة الإسلام , وأنه نموذج فذ لشخصية عملاقة من صنع الإسلام وأنه نبراسا يحتذي به أمراء المسلمين وحكامهم” ولكن هل قام احدا من قادة الجيوش العربية ” تاريخيا ” بالصفح وإخلاء سبيل ملكا أسيرا مثلما فعل صلاح الدين مع ملك بيت المقدس الصليبي حيث عامله معاملة طيبة وأطلق سراحه ؟ بخلاف ما قام به أغلب قادة وملوك العرب خلال الفتح الاسلامي لكردستان , ففي معركة (شهرزور ـ وباوا ) لقد تم غزوهما بجيشين الأول بقيادة ( الإمام الحسن وحاذق اليمن قاسم بن عباس وعابد بن مطلب والجيش الثاني بقيادة عبد الله بن عمر وأبو عبيدة الأنصاري. )
اباحوا وحللوا هؤلاء القادة العرب أملاك الكرد ونساء الكرد وبدون رحمة ولا شفقة وبأساليب شنيعة , كانوا يقومون بفصل الرؤوس عن الأجساد وقطع ألسنة الكرد لرفضهم التحدث باللغة العربية واغتصبوا النساء قاصرات وبكور ومتزوجات على حد سواء . ذُكِر في كتاب تاريخ مردوخ المجلد الأول الصفحة 123 ( ذهب عبد الله بن عمر الى باوا Pawe وحاصرها وأصبحت النساء والفتيات الصغار تحت رحمة العرب , وقد بنى عبدالله بن عمر الخيام الكبيرة وزجّ فيها النساء والفتيات الكرديات , وصار معاذ بن جبل وجنوده الذين معه مسؤولين عن النسوة , وقد تم اغتصابهن , واستمرت هذه الأفعال الشنيعة التي يندى لها جبين الانسانية عدة سنوات أدت الى ولادة آلاف الأطفال شكّلوا في النهاية قبائل كبيرة ، ولا تزال هذه العائلات تعيش في باوا وجوارها .وحتى هذه الأيام يمتد نسل تلك العائلات الى معاذ بن جبل ) . وكل ذلك كان يحصل في ظل حكم الخليفة “عمر بن الخطاب” .

… والى جبال داسن وثورة ( مير جعفر الداسني ) ضد الخليفة العباسي المعتصم بالله عام 218هـ 825مـ ( مجلة لالش ع10 شمو قاسم مير جعفر الداسني ) الذي أراد أن يخضع جنوب كردستان الى نفوذه ونشره الاسلام عنوة واجبارهم على ترك عقيدتهم الايزيدية .
قاد المعتصم جيشا قوامه مائة وخمسون الفا من الخيالة والمشاة الى مدينة الموصل وكلف القائد التركي ( أيتاج ) بقيادته ومن الجانب الآخر تجمع الكرد حول جعفر من قبائل ( المزورية والحميدية والهدبانية والداسنية من أمراء جزيرة بوتا ) , ثم سار أيتاخ بقواته الى جبال داسن وجرت بينه وبين الزعيم الكردي حروب دموية ونتج عن ذلك مذابح فضيعة وويلات استمرت لثلاثة أشهر ( أبن الأثير ـ الكامل ج5 ص260 عن شمو قاسم ).
أسفرت تلك الحروب عن نجاح أيتاخ في اجتياح كردستان وقتل الكثير من الدسنيين ( زرار صديق ـ الأكراد في العصر العباسي ص135 عن شمو قاسم ) .
يقول أبن الأثير أن جعفراً شرب سما كان معه فمات . ويقول محمد أمين زكي في كتابه من مشاهير الكرد ص158 , أن جعفرا لم يدع نفسه تحت رحمة أيتاخ فتجرع السم , ويقول أنور مائي في كتابه الأكراد ـ ص95 أن فدائيا من جيش أيتاخ قصد خيمة جعفر وقتله وهو نائم .
إنّ ما يمزق القلب ويثير النفس هو ما قاله ( الدنيوري في كتابه الأخبار الطوال ص402 عن شمو قاسم ) أن أيتاخ لم يدع جثمان جعفر في ساحة المعارك بل أخذه الى سامراء , ويكمل الدنيوري ” : صلب جعفراً في سامراء بجانب بابك الخرمي والمازيار .!
يتضح لنا أن جعفر صلب وهو ميت ! بعدما قاتل الطغاة والطامعين دفاعا عن أمته وعقيدته الدينية العريقة . هل هذه المبادئ هي تلك التي قام عليها صلاح الدين ؟

قام أيتاخ بعد انتصاره على مير جعفر وهزيمة اصحابه واجتياح كردستان بنهب اموال الكرد وأسر نسائهم وتسفيرهم الى سامراء ( محمد أمين زكي خلاصة تاريخ الكرد ) وقد ارسل اكثر من عشرة الف عائلة كردية من الداسنيين الى تكريت ( ابن الاثير ج 5 ص 261 ( .
أصبحت مدينة تكريت موطنا لغنائم الفتح العباسي لكردستان الداسنية , ولكن هؤلاء العشرة ألاف عائلة داسنية دخلت الإسلام إكراها برغم ما أتى به ( بير خدر سليمان في كتابه ـ ئيزدياتي ص81 ) عندما يقول : ولكن التاريخ لم يمنعهم من البقاء على عقيدتهم الدينية فكانوا يقصدون “لالش” في الاعياد والمناسبات بعد مرور قرنين من الزمن وخاصة في ( سه فه را ماستا ) اي رحلة الربيع الى لالش .
وليس ذلك فقط بل أن من ضمن السناجق السبعة المقدسة عند الايزيديين كان أحدهم “سنجق تكريت” ( عبد الرزاق الحسني ـ الأيزيدية في ماضيهم وحاضرهم ) . ولكن مع حلول القرن الثالث بعد “السبي العباسي” لم يعد الداسنيون “المأنفلون” كما كانوا سابقا ! حيث ظهر بينهم بطلا لم يشهد تاريخ الاسلام مثيلا له .. وفي مرحلة تاريخية مهمة حيث أنقذ ” الإسلام ” من الزوال والاندثار بعد انتصاره على الصليبيين , وتحرير “القدس” الذي حكمه المسيحيون لتسعين عاما.
كانت سنة ( 532هـ1138 مـ ) سنة ولادة القائد الكردي سليل سبايا المعتصم وقائد جيشه أيتاخ ( يوسف ابن نجم الدين أيوب ) الذي لقب بالمظفر لتحريره بيت المقدس ـ والناصر ـ وصلاح الدين ـ لوضع العدالة والمساوات وإنهاء الخلاف بين الشيعة والسنة وحيث عاش الكرد ومنهم الأيزيديين في عهده بأمن وسلام بخلاف ما عانوه في عهدة القادة العرب .
يقول المؤرخ الانكليزي ( مالكم كاميرون ) بأن صلاح الدين هو بحق نابليون كردي وكان قائدا لا يقل عن نابليون في الجدارة والطموح .
رغم كل هذه الحقائق والإثباتات يأتيك شوهوا التاريخ ويقولون عن اسلافهم المؤرخين العرب : اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من (دوين) وهي بلدة في آخر أذربيجان .. وأنهم أكراد روادية، والروادية بطن من الهذبانية، وهي قبيلة كبيرة من الأكراد , وآخرون يقولون بأنه كان عربيا يرجعون ذلك الى أن العرب سكنوا مع الرواديين وتزاوجوا معهم !
يأتي مكملا ( أحمد خلكان ) لما يقال وقريبا للحقيقة ولكن إما سذاجة منه في نقل الخبر وإما عن قصد كانوا يتحاشون قول الحقيقة ربما خوفا من مساءلة اسيادهم الطغاة فحيث يقول : قال لي رجل فقيه عارف بما يقول : هو من أهل دوين إن على باب دوين قرية يقال لها (أجدانقان) وجميع أهلها أكراد روادية وهو منها .
مهما كان الأمر معقدا فلا بد من مؤرخا منصفا يأتي لنا بالحقيقة .. كما قالها ( سامي خميس الصفار ـ تاريخ أربل ج1 ) بأن صلاح الدين هو من قبيلة “الزرزائية” والروادية هي فرع منها ! وكما هو معروف أن الزرزائيين هم كرد أيزيديين أصلاء .
إذا لابد من القول أن “يوسف ابن نجم الدين أيوب” هو من نسل السبايا والغنائم التي قادها المعتصم بالله كذبا ! وقائد جيشه أيتاخ , من ارض وجبال الكرد الداسنيين الى تكريت حيث أن قادة العرب حللوا اموال ونساء الكرد وكل ذلك بأسم “الله والدين” هولاء قتلوا ونهبوا واغتصبوا وفعلوا ما لم يفعله هولاكو ولا حتى البرابرة , فعلوا ذلك لإشباع غريزة الشر في دواخلهم وحبهم الجهنمي للتملك والمال مثلما نرى أحفادهم في الخليج العربي الذين أذاقهم الغرب طعم “البترول” مثلما تذوق أقرانهم من قبل .. مال الداسنيين طبعا بقوة السيف وشرعنة ذلك لهم ! ليغرزوا رؤوسهم كالنعامة في التراب حتى ينسوا أن “القدس” في أيد قوية لا يمكنهم استرجاعه ! ولم يعد لهم قائدا “من نسل سبيه داسنية” ليعيد لهم كرامتهم المفقودة , ولكن ليسوا بحاجة القدس مادام البترول يغنيهم عنه !

مقالات ذات صله

  1. عبدالله ال جنابي

    مقال ركيك يفتقد الى الموضوعية وينم عن عقلية شوفينية لدى الكاتب حيث يحاول سلخ القائد صلاح الدين عن تربيته الاسلامية التي ارتقت به الى مصاف القادة الفاتحين العظام في التاريخ الاسلامي المشرق الذي يحاول الكاتب انكاره .لقد حاول الكاتب حشد اكبر عدد من الروايات التاريخية لتعزيز وجهة نظرهه البائسة حيث نستخلص من المقال ان جميع القادة العرب المسلمين هم من الجبابرة القتلة المغتصبين بعكس القائد صلاح الدين الذي تميز عنهم بالعدل والرافة والرحمة لسبب واحد هو كونه غير عربي !!!.
    لقد كانت مدينة تكريت ومنذ القدم عاصمة للشرق المسيحي وعاشت فيها على مر الازمان قوميات وديانات واثنيات مختلفة بدون انكار ذلك على أحد فقد عاش فيها اليهود والمسيحيون والمسلمون واليزيدية والصابئة وقد اثبتت ذلك الحفريات التي تمت في عامي 2001 و 2002 اثناء عملية بناء القصور الرئاسية للمقبور في الجزء الشرقي لمدينة تكريت حيث وجدت فيها عشرات الكنائس والمعابد التي تؤرخ للاقوام الذين عاشوا في هذه المدينة ومارسوا حرياتهم الدينية والعقائدية في فترات تاريخية مختلفة ومنها الخلافة الاسلامية الرشيدة . انصح الموقع بعدم نشر مقالات من هذا النوع وتوخي الموضوعية والعلمية في المقالات المنشورة والحرص على مصداقية الموقع.

    الرد
  2. سفيان شنكالي

    يأجيبك بانسانية خالية من البغض وقريبة من المنطق الانساني الذي لا يقبل بأن يُحكم بأيدلوجية تسمح بالإساءة للغير كما تبدو مداخلتك أخ عبدالله ال جنابي , رغم قلت الاحترام لديك كما يبدو من مداخلتك إلا أنني أقول لك لو أمعت في الموضوع وتحكمت للعقل بدون الانجرار لعواطفك وميولك الغير عصري لكنت قد علمت بأني لم أتي بشيء ليس مستندا لمصدر تاريخي موثوق . أدعوك لقراءة التاريخ والاطلاع عليه بمنطق انساني وليس طائفي تعصبي .

    الرد
  3. سفيان شنكالي

    السيد عبدالله ال جنابي :
    أولا أقول لك أن كلمة ( ركيكة ) تطلق عندما تفتقد اللغة العربية الفصحة قواعد النحو والاسس التي قامت عليها ,وهذا يبرهن بأنك غير موضوعي وليس أنا كما تدعي .
    وليست تطلق هذه الكلمة عن مقال بحثيّ أجريته لوجه الانسانية .. ليطلع القارئ على ما كان ممنوعا عيله في زمن الشوفينيين الذين لا يتقبلون ( الرأي الآخر ) , الذين يتمسكون بسيف التاريخ الذي كتبَ ما يحلوا له ,, وليس ما يريده رب العباد والاسلام والنبي محمد . كن منصفا يا رجل
    أيعقل أن تصفني بالشوفيني لكوني أظهرت حقيقة كان عليها الفاتحين باسم الدين والدين منهم براء, وتريدني أن أسكت عن الكثير من الجرائم التي قام بها الفاتحين الذين تحسبهم على الأسلام والاسلام براء منهم ومن أفعالهم الشنيعة التي يندى لها جبين الانسانية
    لا يحق لك أن تدعي ظلما بأن هذه الدراسة التاريخية المنصفة التي أشاد بها كبار الباحثين والمهتمين بالتاريخ وأن تقول عن كاتبها أنه أنكر دور الفاتحين العظام ,, أين دورهم مما قرءت في مقالي ومن الكثير من الدراسات الاسلامية المنصفة,,؟؟؟ إن كل ما ذكرته أنا في الموضوع هو عن كتاب سطروا كلماتهم بعدالة وانصاف لوجه الله ضد الشوفينيين والكفار الذين أنهكوا الانسانية بغير حق .
    تتحدث عن تكريت فقل لي أين المسيحيين والصابئة والايزيديين الآن ؟؟؟
    لا تدافع عن بعض الشوفينيين والمتعصبين والتكفيريين من المسلمين الذين باتوا قلة لا يأيدهم أي مسلم ..

    ملاحظة : أرجو من شبكة لالش ألا تقوم بحذف مداخلتي للمرة الثانيى !!! مطلوب منكم الانصاف لوجه الحقيقة لا أكثر ..؟

    الرد

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.