ديسمبر 14, 2019

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

خضر دوملي: بين الابادة التي مضت والابادة المستمرة

بين الابادة  التي مضت والابادة  المستمرة

خضر دوملي

ان متابعة لما تعرضت له سنجار وبقية المناطق التي غزتها تنظيم داعش الارهابي وعملية الابادة المنظمة والمستمرة لاتزال بحاجة الى الكثير من العمل والجهود فرديا وجماعيا ومؤسساتيا، بهذا الخصوصأوقفني فليم انتج لصالح منظمة هابيتات حول حجم الدمار الذي ألحق بسنجار وايضا يستعرض الفليم اثار الدمار الذي ألحقه تنظيم داعش بمدينة الرمادي والفلوجة وبيجي وتكريت، ألا أن الفليم يبدء بسنجار وينتهي به بعرض صور للدمار الهائل بطريقة مثيرة للانتباه.


دون الخوض في تفاصيل الفليم الذي انتج من قبل منظمة  (  UN HABITAB )  حيث يشير الى الاثار المدمرة للصراع على سنجار الناتج من غزوة داعش،ألا ان الامر المهم بالنسبة لما أتصوره، وأراه هو كيف نوظف هذه الافلام وهذه الوثائق لبيان حجم الابادة، وخاصة انها مستمرة باستمرار سيطرة داعش على غالبية المناطق التابعة لسنجار او فقدان الاف الاشخاص وبقاء السبايا مختطفات في قبضة التنظيم وهن يعيشن ظروفا لايمكن ان وتوصف بكتب ومجلدات .

https://www.youtube.com/watch?v=RmKg0MHR1G4&feature=youtu.be
وانطلاقا من اثار الدمار الذي ألحقه تنظيم داعش بمناطق الايزيدية ومن ثم الاثار التي نتجت عن الصراع عليها لاستعادة السيطرة عليها وتحريرها والنظر الى الفوضى التي تعم الفيسبووك ووسائل الاعلام المختلفة في التسقيط والتشهير،  اتوقف احيانا في التمعن كثيرا بالموضوع، حيث  كانت احدى اهداف تنظيم داعش الارهابي الذي يتمدد كل  يوم بصور مختلفة، واتباع كل الوسائل الممكنة لأبقاء المجتمع منهارا في ظل الدعاية والسطوة الوحشية التي مارسها بمختلف صنوف التدمير، النفسي، الاجتماعي،  الاقتصادي، الحضاري والتراثي الديني والعمراني الخاص بالبنية التحتية، والذين يعززون الفوضى في المجتمع ويقومون بالتسيقط والتشهير بعلانية الان يمررون اجندات وتوجهات تنظيم داعش ومن يساند افكار داعش، بقصدأودون قصد، يحققون واحدة من الاهداف الرئيسية لتنظيم داعش ألا هو بقائنا ضعفاء مشتتين، لانؤمن بالمستقبل، لانتعاضد ولانتكاتف، لانعرف مساندة بعضنا البعض، واين وكيف نقرر مصيرنا ونستمد من الابادة قوتنا ونضيع في فوضى التكتلات.
فيما الاصح والافضل ان نمضي بالعمل من اجل المضي لأعادة الحياة الى المناطق التي دمرت، سنجار وبحزاني وبعشيقة بالاخص.
المتابعة الفاحصة لحدة الدمار الذي ألحقه تنظيم داعش في مناطق الايزيدية وخاصة مركز مدينة سنجار، منذ احتلاله في الثالث من آب اغسطس 2014 ولاحقا على اثر عمليات تحريرها، ولانعرف الحال في بلدات وتجمعات جنوب المدينة بعد، الدمار المنظم وحجم المتفجرات والعبوات الناسفة والخنادق  في بحزاني وبعيشقة يبين حقد التنظيم تجاه الايزيدية واثار الدمار في بلدات المسيحيين ايضا في برطلة والحمدانية يتجه نفس المنحى كما هو الحال  بالنسبة لمناطق الكاكائية في شرقي الموصل.. هي كلها علامات واشارات الى التهديد بالابادة من خلال تدمير البنى التحتية لمناطق الاقليات لكي لايفكروا بالعودة اليها او التفكير بأعادة بنائها.
ان الامر المهم الذي  يجب او يوقفنا، لنميز اثار الابادة والتدمير وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت وبعضها ترتكب الى هذه اللحظة،ونكون واقعيين مع انفسنا اكثر قبل كل شيء، ان الدمار الذي الحق بمناطق الاقليات كان مخططا منظما يريد التنظيم الارهابي المضي عليه،  لكي يمحو الهويات من هناك، وألا لما استهدف بوحشية هذه المناطق – رغم ان الفليم يعرض وقائع الدمار في الرمادي والفلوجة ايضا، فالارهاب ارهاب في كل الاماكن يدمر لأنه أنشىء وتأسس للتدمير ألا انه استهدف الايزيدية والمسيحيين بتمييز واضح.
الفليم الذي يتنقل بين ازقة سنجار والصور الكثيرة للدمار الهائل تثير الكثير من الاسئلة، وابرزها ان التنظيم الارهابي ومن يقف معهم الان وقبلا، يريد ابادة مستمرة للاقليات وخاصة الايزيدية والمسيحيين وتمدير الكنائس والمزارات جزء من المخطط، يريد تشتت مجتمعاتنا، يريد مجتمعا ضعيفا لايثق بالمستقبل ولايفكر بأعادة الحياة الى مدنه وبلداته، ولذلك خصها بالدمار ومختلف فنون التدمير، بدءا من الايام الاولى للغزو في سبي النساء وخطف الاطفال وقتل الرجال بالالاف، وما المقابر الجماعية الكثيرة ألا شواهد حية، وصولا الى حجم الدمار الذي ألحق بالبنية التحتية، التي بالاصل كانت منهارة في تلك المناطق وتدميرالتراث والحضارة والمعابد والمزارات والكنائس جزء اخر من موضوع  الابادة سأتوقف عنده في مقال قادم.

صورتان من الفيلم الذي تم الاشارة اليه :
 

 

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.