مجمع خانكى من مجمع قسري الى مجمع حضاري
شكري رشيد خيرافايي
يعد مجمع خانكى واحدا من المجمعات الايزيدية الكبيرة والتي تقع على بعد حوالي (12) كم جنوب قضاء سميل التابعة لمحافظة دهوك .وقد نشأ هذه المجمع على مرحلتين المرحلة الاولى شملت ترحيل القرى التالية ( خانك وخيرافا وكمونا وجم بركات ) وقد تم اسكان هذه القرى الاربعة في حدود قريتي زينيات و خانك والتي يسمى اليوم ب ( خانك القديمه )وقد جاءت ترحيل هذه القرى بسب وقوع أرضيهم تحت مياه سد الموصل والتي كان يسمى سابقأ ب (سد صدام) وقد تم أنشاءها في عام 1985 . أما المرحلة الثانية فقد كانت ضمن المرحلة الثامنة من مراحل الانفال السئية الصيت والتي شملت مناطق واسعة من محافظة دهوك في عام 1987_ 1988 وفي هذه المرحلة تم ترحيل القرى الايزيدية التالية الى مجمع خانك ( قصريزيدين – مام شفان – كودبة – ربييبة – كبرتو – شنكالي – هويرية – صوركا .وبذلك اصبح مجمع خانك يتكون من ثلاثة عشرة قرية اثنان منهما مسلمة (كمونا – جم بركات ) والبقية كلهم من الايزيدين وقد غيرت النظام السابق اسم المجمع من خانك الى مجمع أمية نسبة الى الامويين وقد جاءت هذا ضمن برنا مج التعريب لمناطق الايزيدين لكن لم يبقى الرقعة المكتوبة عليها مجمع امية الا عدة ايام حيث تم كسرها واقلاعها من قبل بعض المخلصين من ابناءها.وقد عانت هذه المجمع الكبير الكثير من الاهمال والتقصير من ناحية الخدمات الضرورية وخاصة المدارس والمراكز الصحية ومياه الصرف الصحي وبعد انتفاضة اذار الكوردستانية تحسنت احوال المجمع من حيث الخدمات ولكن لم يكن بالمستوى المطلوب الا بعد سقوط النظام في عام (2003) حيث اولت حكومة الاقليم المزيد من الاهتمام بالمجمع فقد تم انشاء عدد من المدارس وبناء مستشفى عصرية فضلا عن تبليط عدد كبير من الشوارع من قبل بلدية خانك ثم بدأ حملات الاعمار في ارجاء المجمع خاصة بعد منح المواطنيين السلف العقارية مما غيرت وجه المجمع من الناحية العمرانية والحضارية ومن الناحية الاقتصادية فقد تغيرت الاحوال اغلب ساكنيها نحو الافضل كما ان الالاف من ابناءها هاجروا الى اوربا وخاصة الى المانيا وقد ستقروا هناك ليكونوا عونا لاعوائلهم في المجمع. اما من الناحية الاجتماعية فقد تطورت العلاقات الاجتماعية تطورا ايجابيا حيث اجتازت الكثير من عقد الاسرية والعشائرية مما ساد جو من الانفتاح الاجتماعي ولكن مع هذه التطور بدانا نفقد الكثير من العادات وتقاليدنا الاجتماعية القروية الاصلية اما من الناحية الامنية تسودها الامن والاستقرار حالها حال بقية المدن والقصبات الكوردستانية كما يوجد فيها مركز للشرطة ومركز لاسايش. اما من الناحية الدينية فيعد من اهم المجمعات امنا و استقرارا وتسامحا وهذا محل الفخر حيث يتمتع الايزيدين والمسلمين والمسيحين في قرية صوركا بعلاقات جيدة منذ نشؤء المجمع كما يوجد في المجمع العديد من المزارات الايزيدين منها ( مزار مام شفان – مزار جاويش – مزار شيخ مند – مزار بازيد – مزار شيخ مهمدى جندار – شخصى زيينا – شيخى زه رى) . اما من الناحية الثقافية فقد تم انشاء عدد مراكز ثقافية في المجمع اهمها ( مركز لالش – المركز الثقافي – مركز الشباب – اتحاد الشباب –منظمة نوزين للحقوق الاسرة والمعاقين ) اما من الناحية السياسية فقد تم افتتاح المقرات الاحزاب الكوردستانية ( بارتي – واليكتي – الشيوعي ) اما من الناحيىة العلمية فقد تطور المجمع تطورا كبيرا وقد ساد المجمع وعي ثقافي وعلمي كبير بشكل غير مسبوق وقد بلغ عدد طلاب المدارس بالالاف كما تتخرج من اعد ادية خانك سنويا المئات من الطلبة وقد دخلوا في كافة كليات والجامعات الاقليم وفي مختلف الاختصاصات فمثلا في عام الماضي تم تخرج (172) طالب وطالبة من اعدادية خانك وقد قبل منهم (108) في الكليات اما الباقين فلم يقبلوا لقلة معدلاتهم واليوم توجد المئات من حاملي شهادات البكالوريوس والعشرات من حاملى الماجستير في المجمع في الوقت الذي كان الخريجين سابقا يعدون بالاصابع واخيرا اتمنى لهذه المجمع المزيد من التطور ومن كافة النواحي وخاصة الثقافية والعلمية
تُتاح هذه الصورة أيضا في: العربية