سبتمبر 22, 2018

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

دسلدورف تهدي أربيل حافلات لنقل الركاب

دسلدورف تهدي أربيل حافلات لنقل الركاب

رووداو- أربيل: أعلن مدير مدير النقل في محافظة أربيل أن مسؤولي مدينة دسلدورف الألمانية وعدوا بإهداء حافلات نقل الركاب القديمة لمدينة أربيل عند اكتمال مشروع الحافلات الكهربائية في مدينتهم. كما أعلن عن نية مديريته إحالة تشغيل تلك الحافلات إلى شركة محلية.

أدى ضعف قطاع النقل العام إلى اعتماد أغلب مواطني إقليم كوردستان على السيارات الشخصية في تنقلاتهم، وتسبب ذلك، إضافة إلى تفاقم الزحام المروري، في زيادة أعداد الحوادث المرورية وتلوث البيئة وإنفاق أموال ضخمة على توفير الوقود.

وتفيد بيانات المديرية العامة للنقل البري والسكك الحديدية، بأن هناك 92 خط حافلات في مراكز مدن وإدارات إقليم كوردستان، تعمل فيها 4529 حافلة لنقل الركاب، وهناك 81 خطاً خارجياً تعمل فيها 1974 حافلة، كما تستخدم الشركات ومكاتب نقل الموظفين والتدريسيين والطلبة والسياح 9500 حافلة وحافلة صغيرة، إضافة إلى 75000 سيارة أجرة صغيرة.

يقول مدير الإحصاء والتخطيط في المديرية العامة للمرور بإقليم كوردستان، العقيد أسعد ملا كريم: “خدمة النقل العام في إقليم كوردستان ضعيفة جداً، لدرجة أنها كانت قبل الانتفاضة (1991) أفضل مما هي عليه الآن من حيث الجودة والتنظيم”.

ويرى العقيد ملا كريم أنه إذا كان في كوردستان شيء يمكن أن يسمى بالنقل العام، فإنه يقتصر على خطوط نقل الركاب الداخلية وحافلاتها، ومواقف هذه الحافلات غير ملائمة أبداً، ومواعيد حركتها ليست منظمة، وهذا يسبب اختناقات مرورية”.

ضعف خدمة النقل العام في إقليم كوردستان، بلغ من السوء درجة لفتت انتباه الأجانب، حيث يقول قنصل اليابان في إقليم كوردستان، كاتسومي مورياسو: “إذا خولتني حكومتا اليابان وكوردستان ان أنفذ مشروعاً، فسيكون مشروعاً للنقل العام، لأنه الحجر الأساس لتقدم أي بلد. فهو يقضي على الزحام في الشوارع، ويحافظ على وقت المواطن من الضياع، ويحمي نظافة البيئة، ومن الناحية الاقتصادية سيكون هناك إنفاق أقل على توفير الوقود”.

كانت لحكومة إقليم كوردستان مجموعة مشاريع لتنمية قطاع النقل العام، وخاصة في مدينة أربيل، لكن التكاليف الضخمة لهذه المشاريع حالت دون تنفيذ أي منها، ومن بينها مشروع الترام.

وقال مدير عام النقل البري والسكك الحديدية والترام في وزارة النقل والمواصلات بإقليم كوردستان، صلاح جوهر، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية: “تنفيذ مشاريع النقل العام بحاجة إلى موازنة ضخمة، واستعادة التكاليف تستغرق فترات طويلة، لذا فإن الشركات الأجنبية تطلب دعم ومشاركة الحكومة في تنفيذ هذه المشاريع، والحكومة ليست مهيأة للإنفاق على مشاريع النقل العام الستراتيجية”.

ونفى جوهر أن يكون الافتقار إلى النقل العام هو السبب الوحيد للزحام والاختناقات المرورية: “يرتبط الزحام في الشوارع في جزء بسيط منه بضعف النقل العام، لكن الجزء الأكبر مرتبط بغياب التخطيط الحكومي، فهي لا تستشيرنا أبداً بخصوص استيراد السيارات الخاصة وسيارات الأجرة الصغيرة”.

ويدعم جوهر رأيه بمثال عدد سيارات الأجرة في أربيل، ويقول: “توجد في أربيل قرابة 35000 سيارة أجرة، أغلبها يعمل في مركز المحافظة، بحيث توجد سيارة أجرة لكل ثلاثة من السكان، هذا ليس موجوداً في أي مكان من العالم، وهذا يوجب وجود خطة سنوية تحدد عدد السيارات الخاصة وسيارات الأجرة التي يسمح باستيرادها”.

وتفيد بيانات المديرية العامة للنقل وجود 7850 حافلة في محافظة أربيل، منها 915 حافلة تعمل في خطوط النقل داخل مركز المحافظة، وعددها 26 خطاً، و185 حافلة تعمل في الخطوط الخارجية، وعددها 12 خطاً.

من جانبه، يقول مدير النقل في محافظة أربيل، عبدالخالق علي: “في نهاية العام 2013 تقرر وضع مخطط إنشاء أربعة خطوط ترام بطول 67 كيلومتراً في أربيل، وتم الفراغ من المخطط في أواسط العام 2014، ثم ألحق به مخطط شارع 100، وكانت كلفة تنفيذ هذا المشروع تبلغ ملياري دولار، لكن قطع الموازنة من جانب بغداد حال دون تنفيذ المخطط”.

وحسب علي، فقد جاءت شركات أجنبية كثيرة واطلعت على المخطط، لكن الكلفة العالية للمشروع وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في إقليم كوردستان، جعلاهم يحجمون عن العمل على المشروع”.

وإضافة إلى مشروع خط الترام، كانت هناك مشاريع أخرى جرى التفكير في تنفيذها، منها مشروع باص المدينة، الذي تبلغ كلفته 400 مليون دولار، وعن هذا المشروع يقول علي: “تم عرض دراسة ومخطط المشروع على شركة إيطالية، واطلعت شركات أجنبية ومحلية على المشروع، لكن أياً من هذه الشركات لم يتبن المشروع”.

يخصص الاتحاد الأوروبي ميزانية للحفاظ على نظافة بيئة المدن، وقد خصص ميزانية لتحويل جميع حافلات النقل في الاتحاد إلى حافلات تعمل على الطاقة الكهربائية بحلول العام 2020، وإهداء الحافلات القديمة إلى الدول النامية كنوع من المساعدة لها.

ويكشف مدير النقل في محافظة أربيل عن أن “محافظة أربيل تعمل من خلال قائممقام قضاء أربيل السابق على الحصول على حافلات مدينة دسلدورف الألمانية للاستخدام في أربيل، وقد كانت هناك زيارات لتحقيق هذا الهدف إلى ألمانيا، ووعد مسؤولو مدينة دسلدورف بإهداء تلك الحافلات لأربيل”.

ويضيف علي: “في حال إهداء حافلات أي مدينة، يتولى الاتحاد الأوروبي متابعتها لحين تشغيل الحافلات في المدينة التي تلقتها، ولهذا طلبوا منا تزويدهم بمخطط، فبعثنا إليهم مخطط مشروع باص مدينة أربيل، وتعهدوا بإهداء تلك الحافلات لنا”.

وعن تكاليف توريد الحافلات ومد خطوط سيرها وإنشاء محطات وقوف ومبيت لها، يقول علي: “ننوي إحالة المشروع إلى شركة محلية تتولى هذه المهام لقاء الحصول على نسبة من أرباح تشغيل الحافلات”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.