ديسمبر 15, 2017

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

شمو قاسم دناني: اين هي الحقوق المدنية والسياسية في العهد الدولي للامم المتحدة ؟

اين هي الحقوق المدنية والسياسية في العهد الدولي للامم المتحدة ؟

شمو قاسم دناني

منذ سقوط المبراطورية الميدية عام 571 ق. م وإلى الآن لم ينعم الكورد بدولة تشمل كافة جغرافية كوردستان ، فقد بدأ الكورد بالتفكير في إنشاء دولة مستقلة باسم كوردستان في مطلع القرن الـ 20، وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، وضع الحلفاء الغربيون المنتصرون تصوراً لدولة كردية في معاهدة “سيفر” في العام 1920،

إلا أن هذه الآمال تحطّمت بعد ثلاث سنوات، إثر توقيع معاهدة لوزان التي وضعت الحدود الحالية لدولة تركيا، بشكل لا يسمح بوجود دولة كردية. وفي النهاية انتهىت الحالة بالكورد كأقليات في دول تركيا والعراق وسوريا وإيران ، وعلى مدار السنوات الـمائة الماضية ، سُحقت أي محاولة كردية لتأسيس دولة مستقلة
اليوم وبعد اعلان رئيس اقليم كوردستان العراق في 8/6/2017 عن اجراء استفتاء في اقليم كوردستان والمناطق الكوردية خارج الاقليم في 25/9/2017 لنبل حقوق الشعب الكوردستاني قامت الدنيا ولم تقعد والكل يقولون لا يجوز تقسيم العراق ، حتى ان بعض الدول هددت باستخدام القوة او الحصار الاقتصادي ضد الاقليم اذا استمرت على اصرارها لاجراء الاستفتاء ، لكن رب سائل يقول لماذا هذا الموقف المضاد لاعلان الدولة الكوردستانية ؟ هل هؤلاء الدول لم يلتفتوا الى المبادئ المعلنة في ميثاق الامم المتحدة حول الحرية والعدل والسلام والحقوق المدنية والسياسية في العهد الدولي الموقع من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة التي تظم مائة وخمس وتسعون دولة . لماذا هذا الحق حلال للبعض وحرام للبعض الاخر ؟ لماذا لا يحترم ارادة الشعب الكوردستانى في ابداء رايهم في مستقبل ادارتهم ودعوتهم الى تاسيس كيان لهم ؟
اين هى منظمات حقوق الانسان الداعية الى الحرية والتمتع بحقوقه المدنية والسياسية ، وإذ تضع في اعتبارها ما على الدول بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المرقم ( 2200) و المؤرخ في 16 ديسمبر1966 ، من الالتزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته وذكر في الديباجة إن الدول الأطراف في هذا العهد إذ ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل، وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة بمقتضى هذا الميثاق ، من الالتزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته.
حيث جاء في المادة الاولى: لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي، اما االمادة الثانية فتؤكد: تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد باحترام الحقوق المعترف بها في هذا الميثاق، وبكفالة هذه الحقوق لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة، أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.
لماذا هذا الاعتراض من دول العالم بحق شعب اراد اختيار مستقبله بنفسه ؟ هل الكورد الذين يمتلكون كل مقومات الحياة الحرة من الارض المشتركة والتاريخ والعادات والموارد الاقتصادية المستقلة حرام عليهم اختيار مستقبلهم كشعب يمتلك كل مقومات الدولة ؟ لو رجعنا الى السنوات الخمسة عشرة الماضية في اقليم كوردستان ونلقي نظرة على سياستهم ، نرى بانهم قد ابدعوا في عملهم فبنوا دستوورمدنيا يحترم حقوق جميع المكونات في الاقليم واقاموا المؤسسات السياسية والثقافية ، ووضعوا البنية الاقتصادية القوية وجهزوا قوة عسكرية منظمة ومضحية واقاموا برلمانا وحكومة مدنية يجعلهم مؤهلين لان يكونوا دولة مستقلة في المستقبل.

والسؤال الآن هل بالإمكان إعلان دولة كوردية في إقليم كوردستان العراق خاصة، والشعب الكوردي في باقي الدول؟ لننتظر نتاثج الاستفتاء في الاقليم يوم الاثنين المصادف 25/9/2017.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2016 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.