مايو 28, 2018

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

بحار إيطالي يعود إلى مسقط رأسه بعد 78 عاماً

بحار إيطالي يعود إلى مسقط رأسه بعد 78 عاماً

في واحدة من قصص الحرب العالمية الثانية الفريدة عاد جثمان كارلو أتشفاليو أصغر جندي إيطالي شارك في الحرب بعد 77 عاما من وفاته، إلى مسقط رأسه في كاستيغليون فاليتو، في مقاطعة كونيو.

ولقي #البحار أتشفاليو حتفه بعد أن غرقت السفينة التي كان على متنها في البحر الأحمر على السواحل السودانية عام .1940

ودفن في جزيرة بارموسى السودانية حتى اكتشاف رفاته في الأشهر الأخيرة من العام الماضي خلال رحلة استكشافية قام بها المخرج الأرجنتيني “ريكاردو بريفي” لتصويره الفيلم الوثائقي عن الجندي الإيطالي “العودة إلى البيت”.

وإستلم السفير الإيطالي بالخرطوم رفات الجندي من #السلطات_السودانية في احتفال صغير أقيم بمدينة #بورتسودان تمهيدا لعودته الرمزية إلى مسقط رأسه.

“وسوف يوارى ما تبقى من رفات كارلو #أتشفاليو في مقبرة كاستيليوني فاليتو، إلى جوار أمه فرانشيسكا، التي توفيت في عام 1978 بعد أن حافظت على ميدالية حول عنقها مع صورة لابنها الذي توفي في الحرب.

ومازالت #السفينة التي كان على يعمل على متنها، ترقد في أعماق البحر الأحمر بالسودان، بعد أن تحولت إلى مزار سياحي وتعتبر من أشهر عشر سفن غرقت في التاريخ وتحتفظ بهيكلها الصلد وكذلك حمولتها التي تحتوي على ذخائر حربية وسيارات إيطالية الصنع كانت في طريقها إلى المستعمرة الإيطالية إيرتريا.

وألهبت السفينة الغارقة خيال المستكشفين على مدار أعوام طويلة.

وتحمل السفينة اسم “ومبريا” وهي #سفينة_شحن_إيطالية يبلغ طولها “500” قدم وبنيت في عام 1011 في حوض السفن في هامبورغ وكان بمقدورها حمل 2000 راكب و9000 طن بضائع.

عملت خلال الحرب العلمية الأولى كسفينة شحن ثم بيعها إلى الإيطاليين في عام 1935 لاستخدامها كسفينة شحن عسكرية.

وأبحرت السفينة عام 1937 من إيطاليا إلى بورتسودان وكانت إيطاليا في ذلك الوقت على الحياد في الحرب العالمية الثانية.

وتقول رواية تاريخية إن قبطان السفينة الإيطالي أمر بإغراقها بعد أن سمع من خلال الراديو إعلان إيطاليا دخول الحرب، حتى لا تقع حمولتها العسكرية في أيدي القوات البريطانية التي كانت تسيطر على الميناء وتستخدمها ضد بلاده.

ومالت السفينة على جنبها الأيمن، وعلى عمق يتراوح ما بين 30 إلى 37 مترا بمؤخرتها ولكن موضع كابينة القيادة ظل على بعد أمتار قليلة من سطح البحر بحيث أتاح للغطاسين فرصة طيبة للنظر والعبور من خلاله ومشاهدة محتويات عنابر السفينة بحمولتها من قنابل الطائرات وسيارات ماركة فيات الإيطالية وصناديق الذخيرة.

وستتحول قصة الجندي الإيطالي الى رواية ولاحقا إلى فيلم سينمائي.

ويقول المخرج الأرجنتيني ريكاردو بريفي الذي قاد الرحلة الاستكشافية للعثور على رفات الجندي “إنه يمكن الآن أخيرا لأحبائه أن يضعوا زهرة على قبره”.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.