أغسطس 18, 2018

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

الرقة السورية “حاضنةُ” عذابات الكورديات الإيزيديات على يد مسلحي داعش

مدينة الرقة السورية “حاضنةُ” عذابات الكورديات الإزيديات على يد مسلحي داعش

رووداو – الرقة/ خطف مسلحو تنظيم داعش عام 2014 آلاف النساء الكورديات الإزيديات من قضاء سنجار بإقليم كوردستان، وباعوهن في أسواق “النخاسة” بمدينتي الموصل العراقية والرقة السورية “حاسرات الرأس”، قبل أن يُلبسوهن عباءات وأغطيةً متشحةً بالسواد بعد بيعهن، حيث كانت مدينة الرقة السورية مركز الإتجار بالنساء الكورديات الإزيديات، وبعد هزيمة التنظيم، لا تزال محاولات تعقب آثار أولئك النساء والبحث عنهن مستمرة.

خلال الهجوم الذي شنه داعش على قضاء سنجار عام 2014، خطف مسلحو التنظيم أكثر من 6 آلاف كوردي إزيدي، غالبيتهم من النساء والأطفال، وأخذوا قسماً كبيراً منهم كأسرى إلى مدينة الرقة، التي كانت تعتبر “عاصمة” التنظيم في سوريا.

اتُخذت إحدى مدارس حيِّ “شعيب” في الرقة سجناً للكورديات الإزيديات اللائي كنَّ يرفضن خدمة مسلحي تنظيم داعش، كما كنَّ يقاومن الاغتصاب والاستعباد الجنسي، وفي تلك المدرسة كن يتعرضن للتعذيب.

وفي هذا السياق قال أحد أهالي الرقة، لشبكة رووداو الإعلامية، مفضلاً عدم الكشف عن وجهه وهويته، إن “النساء الإزيديات خرجن من المدرسة، ودخل إلى منزلنا 5 نساء و7 أطفال، من بينهن امرأة كانت تحمل طفلاً لا يتعدى عمره يومين، وبعد ذلك بحوالي نصف ساعة أقدم مسلحو داعش على تطويق المنطقة بأكملها، عن طريق الأشخاص الذين كانوا يعملون لصالح التنظيم، ثم طوقوا الحي وداهموا المنزل، وأخذوا الإزيديات بجرهن من شعرهن، ولا نعلم ماذا كان مصيرهن بعد ذلك”.

تقول سيدة من أهالي مدينة الرقة كانت قد اعتقلت في سجون داعش بتهمة السرقة، وعوقبت بقطع يدها وساقها، إنها “شاهدت أعدادً كبيرة من الكورديات الإيزيديات في السجون”، لافتةً إلى أن “أوضاعهن كانت مزرية للغاية، حيث كنَّ يتحدثن لها عن معاناتهن وعذاباتهن”، وتضيف أنها “لم تلتقِ بهن أبداً بعد قضاء محكوميتها وخروجها من السجن”، مشيرةً إلى أن “مصير عدد منهن ما زال مجهولاً رغم هزيمة وانهيار التنظيم”.

وتحدثت المواطنة التي لم تكشف هي الأخرى عن اسمها ووجهها، لرووداو، وقالت إن “مسلحي داعش كانوا يبيعون النساء الإزيديات في الشوارع بمبالغ تتراوح بين 15 و25 ألف ليرة، فيما لم يكن أغلى السعر يتعدى 50 ألفاً”.

من جهتها أكدت سيدة أخرى، سميرة النسر، كانت تتردد على منازل مسلحي تنظيم داعش في الرقة لغرض توليد نسائهن الحوامل، أن “مسلحي التنظيم لم يتخذوا الكورديات الإزيديات زوجاتً لهم على الإطلاق، وإنما كانوا يستغلونهن للجنس والخدمة فقط، حيث كنَّ أسرى عندهم”.

وأوضحت سميرة النسر، لرووداو، أن “نساء مسلحي التنظيم كن من جنسيات عربية وأجنبية مختلفة، فضلاً عن الإزيديات اللواتي كن يُجبرن على العمل كخدم، وكذلك للاستغلال الجنسي”، مشيرةً إلى أن “قسماً منهن لقين حتفهن، فيما نُقل قسم آخر إلى بلدة الميادين قبل أن تبدأ الحرب في الرقة”.

حُرر 3315 كوردياً إزيدياً حتى الآن بطرق مختلفة، من بينهم أكثر من 300 شخص كانوا في سوريا، وعادوا إلى إقليم كوردستان عن طريق كوردستان سوريا، ويتوقع أن يكون الباقون منهم قد لقوا حتفهم، إما خلال المعارك، أو نتيجة عنف ووحشية “أمراء” وقادة ومسلحي تنظيم داعش، وفي الوقت ذاته يجري الحديث عن أن قسماً منهم لا يزال في قبضة مسلحي التنظيم الذين ما زالوا متواجدين في عدد من قرى شرقي محافظة ديرالزور السورية.

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.