أكتوبر 16, 2017

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

مركز لالش: سعي بغداد للسيطرة على “المتنازع عليها” ينذر بعواقب وخيمة على المكونات فيها

مركز لالش: سعي بغداد للسيطرة على “المتنازع عليها” ينذر بعواقب وخيمة على المكونات فيها

ـ على حكومة بغداد اخذ نتائج تصويت ابناء المكونات بنظر الاعتبار في استفاء كوردستان والانتخابات السابقة

في تصعيد خطير من قبل حكومة بغداد تجاه نتائج استفتاء الاستقلال الذي اقيم بعرس جماهيري شعبي حقيقي في اقليم كوردستان، تسعى بغداد الى اعادة فرض وصايتها على المناطق المتنازع عليها ومحافظة كركوك، والجميع يعلم ان المناطق المتنازع عليها يسكنها خليط من المكونات الدينية والقومية والمذهبية.

وبلا شك ان هذه الخطوة التصعيدية تنذر بعواقب وخيمة تطال الجميع، وخاصة ابناء تلك المكونات، علما ان اغلب هذه المناطق كانت بمثابة الساتر الاول وقراها كانت الخزين لامداد الثورات التحررية الكوردستانية السابقة بالمؤن والمقاتلين المتطوعين من مختلف المكونات.

واذ تقول بغداد انها لن تاخذ نتائج الاستفتاء بنظر الاعتبار ولا تعترف بها، فلماذا لا تاخذ بنظر الاعتبار تصويت ابناء هذه المناطق من ايزيديين ومسيحيين وشبك وغيرهم خلال الانتخابات النيابية ومجالس المحافظات، علما ان غالبية اصوات هذه المكونات، ذهبت لصالح القوائم الكوردستانية منذ عام 2005 وحتى الان؟!

ان المناطق الايزيدية في محافظة نينوى، هي مناطق كوردستانية خالصة، تاريخيا وجغرافيا، وان اهلنا ذاقوا الويلات من سياسات الحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم، وكان آخرها كارثة شنكال التي هي بمثابة جريمة جينوسايد (ابادة جماعية) ولحد يومنا هذا هنالك نحو 3 الاف من اهلنا مختطفين ومفقودين بايدي الدواعش الذين اغلبهم قدموا من مناطق و مدن عراقية تحت وصاية بغداد او خارج وصايتها.

لا يمكن ان نقبل بالعودة الى وصاية من ذبح وسبى اهلنا ودمر قرانا وساهم بتهجير عشرات الالوف من ابنائنا الى اوربا وغيرها.

ينبغي بحكومة بغداد ان تدرك ان الغالبية المطلقة من الكورد الايزيديين يعتبرون ان مصيرهم مرتبط بمصير كوردستان، وان قرارهم بهذا الشان مبني على مشتركات تاريخية وقومية وجغرافية وثقافية وغير ذلك، ولا يمكن ان يقبلوا بالبقاء ضمن عراق عربي بعض قادته يتصرفون بعنصرية شوفينية تذكرنا بمن ارتكب جرائم الانفال والتعريب واستخدام الاسلحة الكيماوية ضد الابرياء قبل بضعة عقود.

ونناشد المجتمع الدولي، والدول الديمقراطية العريقة، والامم المتحدة بالتدخل لايقاف هذه الاجراءات الظالمة والنوايا الخطيرة تجاه شعب كوردستان عامة وتجاه ابناء المكونات في سهل نينوى وسنجار خاصة، لان من اصدر هذه القرارات التي تفوح منها رائحة الخراب والدمار، مستعد لارتكاب مجازر من جديد بذريعة “فرض السلطات الاتحادية” ضاربين عرض الحائط كل الاتفاقيات والقرارات التي اسهمت بوصولهم الى سدة الحكم في عراق ما بعد 2003.

وينبغي بجميع الانظمة الديمقراطية والحرة في العالم، والمنظمات والهيئات الدولية العاملة في مجال حقوق الانسان ان تقف الى جانب شعب كوردستان الذي مارس حقه الطبيعي في تقرير مصيره بعد نحو 100 سنة من الوحدة القسرية الفاشلة مع العراق العربي، ولابد من صحوة للضمير العالمي لرفع الظلم والاضطهاد التاريخي عن شعب كوردستان، ومساعدته على انشاء دولته التي ستكون بمصاف الدول الديمقراطية في حماية الثقافات والتنوع العرقي والديني والقومي، علما ان المجتمع الدولي اشار في اكثر من مرة الى ان شعب وقيادة كوردستان ساهمت وتساهم في حماية المكونات الدينية والمذهبية من التنظيمات الارهابية، وتؤمن بالقيم الانسانية المتحضرة السائدة لدى الشعوب الراقية في اوربا وامريكا وغيرها.

الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي

دهوك 28 ايلول 2017

  

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2016 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.