أغسطس 21, 2017

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

الكشف عن الاجندة الخفية وراء تحركات مليشيات الحشد جنوب شنكال

 (باسنيوز) تكشف عن الاجندة الخفية وراء تحركات مليشيات الحشد جنوب شنكال

 مسؤولون من شنكال : هناك تنسيق بين PKK والحشد في المنطقة

أفاد مصدر عسكري في منطقة شنكال لـ(باسنيوز) بأن تحركات مليشيات الحشد الشعبي  في منطقتي تل بنات وتل قصب،مخالفة للاتفاقات بين اقليم كوردستان وبغداد الخاصة بتحرير مناطق شنكال. وتتزامن هذه التحركات من جانب مليشيات الحشد مع سعي حزب العمال الكوردستاني PKK في شنكال لتعزيز مواقعه قواته هناك بعناصر جديدة استقدمهم من قنديل(مقر قيادة ومعسكرات PKK الرئيسية)،فيما يحذر اكثر من مسؤول وطرف ايزيدي من أن ليس في مصلحة الكورد الايزيديين اقحامهم باية معركة تحمل أبعاداً اقليمية .

وكانت مليشيات الحشد الشعبي قد اطلقت عملية عسكرية خلال الايام القليلة الماضية ، قرب الحدود السورية لاستعادة ناحية القيروان وقرى في المنطقة ،كما تدور اشتباكات بينها وبين مسلحي داعش في منطقتي تل بنات وتل قصب (جنوب شنكال) ايضاً .

 وتقول مليشيات الحشد الشعبي المتواجدة في مناطق غرب الموصل انها تريد استعادة قضاء تلعفر الذي مازال في قبضة داعش حتى الآن،لكن هذا التواجد غير مرحب به من قبل سكان سهل نينوى الذين يرون بأن هذه المليشيات تنفذ اجندات طائفية وسياسية اقليمية(ايرانية) في المنطقة .فيما كان عدد من قياداته قد اطلقوا في اوقات سابقة تهديدات ضد قوات البيشمركة المتواجدة في المناطق الكوردستانية في سهل نينوى .

النائب شيخ شامو ممثل الكورد الايزيديين في برلمان كوردستان، قال أن هناك تشابهاً بين اجندة PKK ومليشيات الحشد الشعبي ، يأخذون الاوامر والدعم المادي من المصدر نفسه . والهدف من التحرك الحالي للحشد الشعبي جنوب شنكال هو الالتقاء بين قواتهم وقوات PKK في المنطقة والاستيلاء عليها والتحكم بها .

 موضحاً،بالقول ” ماتقوم بها هاتين القوتين هو تكملة مشروع الهلال الشيعي وتأمين ممر الى سوريا وحزب الله ولبنان والمناطق التي لايران فيها مصالح واجندات خاصة ، وشنكال هي البوابة لكل ذلك”.

وكان بيان للهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي الايزيدي ، تلقت (باسنيوز) نسخة منه ،اليوم الاربعاء، أن  ”  ما يحدث بجنوب شنكال ليس بمعركة محلية او صراع بسيط على مناطق عادية، بل انها معركة اقليمية معقدة تقف خلفها ارادات اقليمية لها اجنداتها ومصالحها”. مضيفاً،ان ” شنكال تمثل نقطة تواصل وعقدة مواصلات هامة تربط مدن ومناطق ببعضها البعض”. مشيرة بالقول ” لهذا هنالك سباق اقليمي محموم للحصول على موطئ قدم فيها او في اطرافها لاهداف لا تخفى علينا ” .

مؤكداً، انه ” ليس في مصلحة الكورد الايزيديين اقحامهم باية معركة تحمل أبعاداً اقليمية”، وان “تواجد عدة قوى على الارض بمحيط شنكال سيؤخر عودة اهلنا الى مناطقهم، بل ان ذلك قد يعني حرمانهم من العودة لسنوات طوال او للابد، لان الصراع الاقليمي بات مكشوفا ولم يعد هنالك من يتستر خلف قناع ليخفي اجنداته واهدافه ” .

 وشدد بيان المركز على ضرورة ” عدم جرّ الايزيديين لاي صراع مذهبي او اقليمي”، داعياً ” قوات البيشمركة الى الاسراع بتحرير القرى والمجمعات الايزيدية جنوبي شنكال ومسك الارض فيها للنأي بالايزيديين عن مشاكل محتملة وكبيرة قد تندلع بسبب صراع الارادات بين اللاعبين الاقليميين ” .

 شيخ شامو،أشار الى أن بقاء PKK في شنكال وبدء قوات الحشد الشعبي تحركاتها في جنوب شنكال وقدومها للمنطقة معاداة صريحة لسياسات الولايات المتحدة وقوات التحالف وحكومة اقليم كوردستان ، لهذا فيجب ” توقع ردود أفعال ايضا عليها “. مردفاً بالقول “عدم ترك PKK والحشد الشعبي منطقة شنكال يُتوقع منه عواقب وخيمة،وليس مستبعداً ان يتعرض الايزيديون لكارثة اخرى”، مردفاً ” لهذا يجب قطع الطريق على هذه التحركات الخطيرة” مبيناً ان المناطق التي تتحرك فيها قوات الحشد ليست ببعيدة عن مناطق سيطرة PKK وبحسب التوقعات سيسلم الحشد هذه المناطق الى مسلحي PKK لاحقاً ليستولي هذا الاخير الذي يعتبره الحشد جزءً منه، على منطقة شنكال بالكامل.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي،حاول امس الثلاثاء،التخفيف من حجم مخاطر تحركات الحشد جنوب شنكال،مؤكداً أن”التنسيق مع اقليم كوردستان لمواجهة داعش سيستمر” . مضيفاً بأن ” هناك نوع من القلق لدى اشقائنا في اقليم كوردستان حول العمليات الجارية في غرب الموصل “. لافتاً  بالقول ” في الحقيقة هو انهم لم يكونوا مطلعين على قرار اتخذته(العبادي) ببدء عملية تحرير هذه المنطقة،ولم نكن قد بلغناهم بالقرار ”  .

وأشار العبادي الى انه ارسل وفداً الى اقليم كوردستان حيث قدم توضيحات عن الوضع. مؤكداً “التنسيق مع اقليم كوردستان لمواجهة داعش سيستمر .

د. سليمان فانو،مسؤول مركز لالش في ناحية سنون،قال لـ(باسنيوز) أن مجىء الحشد الشعبي من دون التنسيق مع اربيل ” مبعث خطر” لان هناك مخاوف من بقائهم في مناطقنا ودعمهم لـ PKK وتعريض الايزيديين لكارثة اخرى .

أما شيخ الياس خضر رئيس مجلس ناحية سنون،فقال لـ(باسنيوز) أن ” تواجد قوات الحشد في تل بنات وتل قصب والمناطق الاخرى في شنكال سيتسبب بحدوث صراع سياسي في المنطقة ” لان الحشد لن يترك هذه المناطق من دون شروط وسيسمح بقدوم قوات اخرى غير قانونية اليها مايجعل الايزيديين عرضة للكوارث”قال خضر .

بدوره كان قاسم دربو القيادي في قوات بيشمركة كوردستان بمنطقة شنكال، قد كشف عن تموضع مليشيات الحشد الشعبي في منطقتي تل قصب وتل بنات ضمن حدود مدينة شنكال،في الجهة المقابلة لمواقع قوات البيشمركة.

قاسم دربو،وهو مسؤول العمليات بقيادة شنكال لقوات بيشمركة كوردستان،قال لـ(باسنيوز) أن قواتهم متواجدة في منطقتي تل قصب وتل بنات(جنوب شنكال) منذ عامين واحكمت سيطرتها عليهما”. مضيفاً ” قوات من الحشد الشعبي بدأت بحفر مواضع لها في المنطقتين مقابل مواقع قواتنا “.

 واعرب هذا القيادي في قوات البيشمركة،عن امله في أن يكون تواجد الحشد في هذه المنطقة “مؤقتاً ” ولايتسببون بخلق مشاكل وعراقيل فيها. موضحاً بالقول ” محاولة التموضع هذه مقابل مواقع ومواضع قوات البيشمركة مبعث خطر، ونطالبهم بعدم التدخل في شؤون المنطقة”. مؤكداً “لانقبل بانتشار اية قوات في مناطق الكورد الايزيديين،قوات البيشمركة وحدها تتولى حماية هذه المناطق”.

اما قائمقام شنكال محما خليل،فأكد ان تواجد  مسلحي PKK في شنكال بحجة حمايتهم للايزيديين عرقل عودة النازحين وعمليات إعادة  اعمار المنطقة،كما يخلقون المشاكل لقوات البيشمركة وماحصل نهاية فبراير/شباط الماضي (هجومهم على قوة من بيشمركة غرب كوردستان) دليل على ذلك.

خليل تابع بالقول “انهم (PKK) بدأوا بحفر الخنادق والانفاق” مضيفاً “مجىء الحشد الى المنطقة مخالف  للاتفاقات بين اقليم كوردستان وبغداد الخاصة بتحرير مناطق شنكال التي لن يرضى سكانها بغير تواجد قوات البيشمركة في منطقتهم “.

بدوره،قال خيري ذيبان،عضو مجلس شنكال لـ(باسنيوز) أن ” مجىء الحشد الى منطقة شنكال سيؤدي الى حدوث “صراع سياسي”، فبغداد مازالت تدعم PKK الذي يعتبر نفسه جزءً من الحشد الشعبي،لهذا فليس من المستبعد ان يسمح الحشد بقدوم مسلحي PKK الى مناطق سيطرتهم جنوب شنكال”. مردفاً ” نأمل ان لاتصل الامور الى الحد الذي يقلق منه الايزيديون الان”. مؤكداً ” الايزيديون لايرغبون بتواجد اي قوة في مناطقهم غير قوات بيشمركة  كوردستان التي تتولى حماية الايزيديين ومناطقهم وتوفر لهم الامن والامان وعلى بقية القوات ترك المنطقة وعدم خلق المشاكل للايزيديين واقليم كوردستان “.

 اما نائب رئيس هيئة اركان البيشمركة ، ومعلقاً على التحركات الاخيرة لمليشيات الحشد جنوب شنكال،فقال لـ(باسنيوز) انهم حذروا الحشد الشعبي من “دخول ولو شبر من اراضي كوردستان” ، مضيفاً ” نحاول قدر الامكان ان لانصطدم معهم”.

موضحاً “يبدو ان احد اسباب مجىء الحشد يتعلق بتواجد قوات PKK في المنطقة لان هناك تنسيقاً بين الجانبين ” .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2016 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.