أغسطس 17, 2017

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

“الأربعاء الأحمر”.. بداية الحياة وبعث الخليقة لدى الإيزيديين

“الأربعاء الأحمر”.. بداية الحياة وبعث الخليقة لدى الإيزيديين

يحتفل آلاف الإيزيديين اليوم بعيد رأس السنة الإيزيدية الذي يصادف أول يوم أربعاء من شهر نيسان الشرقي الذي يتأخر عن التاريخ الميلادي الغربي ثلاثة عشر يوما، ويطلقون عليه اسم “الأربعاء الأحمر”.

وبحسب باحثين في التراث الإيزيدي فأن عيد “الأربعاء الأحمر” بالكردية “جارشمبا سور” هو عيد مقدس في الديانة الإيزيدية حيث يتم فيه الدعاء لله وشكر “ملك طاووس” الذي يعتبر بحسب معتقدهم “رئيس الملائكة”، ويعد يوم “بعث الخليقة وبداية الحياة وتكوين الأرض وما يحيى فيها من كائنات”.

وبحسب المعتقدات الإيزيدية فأن “طاووس ملك رئيس الملائكة قد بعث من قبل الرب إلى الأرض التي كانت سرابا ليحولها إلى أرض حية من ماء وتراب كما هي وينبت فيها الربيع بألوانه، وكان ذلك في يوم الأربعاء الأحمر”.

وذكر الباحث الإيزيدي بير خدر سليمان بحسب ما نشره في صفحته على “فيسبوك”، أن شهر نيسان فيه قدسية خاصة لدى الإيزيديين حيث لا يحرثون الأرض ولا يقطعون الأشجار، وكذلك لا يسمح للإيزيديين بالتزاوج في نيسان، حيث تعتبر هذه الأمور من المحرمات التي يوجد لها تفسيرها الخاص في الميثولوجيا الإيزيدية.

وأوضح أن الديانة الإيزيدية تعتبر من أقدم الديانات الطبيعية وأعيادها ومناسباتها كلها متعلقة بالطبيعة والمناخ، وبشأن عدم جواز الزواج في شهر نيسان، أفاد بأن “الطبيعة في نيسان تشبه العروسة وجمالها وزهوها لذا لا يجوز الإشراك بهذه العروسة كما لا يجوز الحرث والحفر وقطع الأشجار والورود لأنها تشوه جمال وزهو الطبيعة”.

وفيما يتعلق بتسمية “الأربعاء الأحمر”، يرجح باحثون بأنها تعود إلى زمن امبراطورية ميديا، حيث يقال إن معركة كبيرة نشبت في مثل هذا اليوم وأريقت دماء كثيرة، وبعد أن انتصر الكرد وانهزم العدو سادت البهجة على الشعب الميدي آنذاك وأضيفت كلمة “أحمر” بالكردية “سور” نسبة للدماء الكثيرة المهدورة في المعركة.

ويقوم الكرد من الديانة الإيزيدية بالاحتفال كل عام بعيد “الأربعاء الأحمر” في كل من إقليم كردستان وأرمينيا والمهجر وبعض الدول الأوروبية، ومن تقاليدهم وطقوسهم الدينية في هذا العيد تلوينهم للبيض بعد سلقه بالألوان الموجودة بالطبيعة وخاصة الألوان الثلاث الأخضر والأصفر والأحمر، كما يقوم الإيزيديون بشراء الفواكه والخضروات إشارة إلى يوم الخير والفرح والبهجة، ويزورون مقابر موتاهم قبل العيد ليكونوا أول من يباركون بالعيد، كما يضعون في ذلك اليوم ما حضروه من البيض الملون والحلويات والفواكه والخضروات على آنية كبيرة وواسعة لكل عائلة وكل على حدا لتوزع على الزائرين فيما بينهم وجميع الموجودين في المقبرة.

الجدير بالذكر ان عدد الكرد الإيزيديين يصل بحسب إحصاءات غير رسمية، إلى أكثر من مليون شخص موزعين على إقليم كردستان ومحافظة نينوى والمدن ذات الغالبية الكردية في تركيا وسوريا،  وهناك مجموعات في دول مثل روسيا وأذربيجان وأرمينيا وجورجيا وبعض الدول الأوروبية.

تقرير موقع NRTعربية / ريبر إبراهيم

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2016 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.