أغسطس 18, 2018

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

شكري رشيد خيرافايي: لا اعتراف ولا اعتذار في الذكرى (4) لجينوسايد الايزيديين

لا اعتراف ولا اعتذار في الذكرى (4) لجينوسايد الايزيديين

شكري رشيد خيرافايي

 لو نكتب نحن الايزيديين عن الذكريات الفرمانات والحملات الابادة الجماعية والتطيهر العرقي التي ارتكبت بحقنا وعلى امتداد تاريخنا الطويل فعلينا ان نكتب وعلى مدار شهور السنة لان في كل صفحة من صفحات تاريخنا هنالك فتاوى ظالمة وباطلة صدرت بحقنا من قبل يعض الشيوخ الماجورين من اجل اضفاء الشرعية لتلك الحملات الوحشية والداعشية فكانت نتيجتها قتل الالاف من الرجال والاطفال وعمليات الخطف والسبي الكبرى للنساء التي رافقت تلك الحملات باسم الغنائم الحرب وهم في الاساس مدنيين عزل ليس لهم اي علاقة بالحرب ؟كل هذه الحملات والابادات جاءت بعد انتشار الديانات السماوية في المنطقة والذين يدعون بانهم يبشرون ويقاتلون باسم (الله) فان احد اسماء الله هو العادل فكيف يرضى بان يسفك دماء الابرياء باسمه او تحت رايته ؟ والانكى من هذا كله فان أ تباع كل ديانة سماوية قد قتلوا فيما بينهم الالاف المؤلفة من الابرياء تحت اسم المذهب الذي ينتمى اليه السلطة ؟ فالحروب والمعارك الطاحنة التي حدثت بين الكاثوليك والبروتستنات في العصور الوسطى المسيحية وكذلك نفس الحالة بالنسبة للحروب والمعارك بين السنة والشيعة والمستمرة الى يومنا هذا ؟ خير دليل على ماذكرناه .

فاذا كانت هذه حالهم فيما بينهم فكيف يكون حال الذين لا ينتمون الى دياناتهم؟ حان الان لهم بان يراجعوا تاريخهم وتراثهم وبنقد وتحليل منطقي وليس كما درسناه في المدارس وبقدسية ؟ وعليهم بان يدركوا تمام الاداراك بان الخالق الجبار لم يخلق الكون لهم لوحدهم بل خلق للعالم اجمع وقبل مجي هذه الديانات ؟ كما ان المنطقة الجغرافية التي ظهرت فيها الديانات السماوية الثلاثة (اليهودية والمسيحية والاسلام) هي منطقة ساخنة بالحروب والصراعات الدينية والمذهبية والعرقية منذ فجر هذه الديانات مع جل احترامي للنصوص كل الديانات ؟ فان الاختلاف بكل اشكاله هي سنة الحياة ولو شاء الرب لاجعل الناس امة واحدة ولا حاجة الى التبشير ولا الى الجهاد ؟ وبناءا على هذا فان ما ارتكبت داعش في جينوسايد عام (2014) من جرائم بشعة بحق الايزيديين وغيرهم من الاقليات لم يكن وليدة اليوم و انما كانت وليدة لتاريخ طويل من الحملات والغزوات والفرمانات والتي خلفت ورائهم مذابح بحق الابرياء وقد أكد داعش في منشوراتهم مرارا وتكرارا ( بان كل ما يقومون بها من الاعمال والحروب موجودة في كتبنا ومصادرنا الاسلامية ونحن نسير على خطى قادتنا العظام وعلى العلماء والمراجع بان يثبتوا خلاف ذلك) وانما ارتكب بحقنا من جرائم منذ ظهور هذه الديانات تقع في خانة جرائم ضد الانسانية وعمليات الجينوسايد بكل المعايير القانونية والاعراف الدولية وعلى الرغم من هذا التاريخ لماسأوى لم نجد خليفة او سلطانا او حكومة قدم باسم شعبه اعتذارا للايزيديين على ما اركتب من مذابح بحقهم او غيرهم من الاقليات كما هو الحال بالنسبة المانيا حيث اعتذرت لليهود بعد الحرب العالمية الثانية على محرقة هوليكوست وامريكا لليابان وغيرهم اما في الشرق فلا يوجد مبادى ثقافة الاعتذار في تراثنا ؟ وفي هذه الايام تحل علينا الذكرى (4) لجينوسايد الايزيديين في شنكال (سنجار) وهي تعد اول عملية جينوسايد تحدث في القرن (21) امام انضار العالم الحر وفي زمن الديمقراطية وحقوق الانسان و الحريات ارتكبت عملية الابادة جماعية منظمة بحق الايزيديين في شنكال على يد جنود الخلافة الداعش دون ان يحرك الضمير الانسانية ازاء هذه الماسات وبعد مرور ( 4) سنوات على هذه الجينوسايد مازال الايزيديين في حال يرثى له في الاسر وفي المعسكرات داعش وفي المخيمات التى تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الكريمة كما لم يعترف بهذه الجينوسايد رسميا لا من قبل برلمان العراق ولا برلمان كوردستان في حين اعترفت برلمان ارمينا مشكورة بان ما حدث في شنكال عملية جينوسايد وهناك محاولات من برلمانات اوربية اخرى للاعتراف بجينوسايد الايزيدييين. كما ان هذا الملف لم يصل بشكل رسمى الى المحافل الدولية كمحكمة الدولية في لاهاي والاتحاد الاوربي وذلك بسب تشتت النخب الايزيدية بين الاحزاب الكوردستانية والعراقية ؟ على الرغم من ان هناك جهود فردية تبذل في هذه المجال ولكن لحد الان لم تثمر وبهذه المناسبة الاليمة نناشد كل دول العالم والامم المتحدة والاتحاد الاوربي ان يقفوا الى جانب معاناة الايزيديين في الوطن والمهجر فان التاريخ سيلعن كل من خانه قضية الايزيديين ولم يقف مع الدماء الابرياء والمساكين و ماساتهم. من الايزيديين وغير الايزيديين الرحمة والغفران لكل الشهداء الذين استشهدوا على يد الارهاب الاسود والصبر والصمود والتحرير لامخطوفاتنا ؟

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2018 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.