أغسطس 17, 2017

Lalish Media Network

صحيفة إلكترونية يومية تصدر باشراف الهيئة العليا لمركز لالش الثقافي والاجتماعي في دهوك - كوردستان العراق

محمد سليم سواري: شخصيات بصماتهم مشهودة.. بدل رفو نموذجاً..!!

شخصيات بصماتهم مشهودة.. بدل رفو نموذجاً..!!

محمد سليم سواري / مشيغن / أمريكا

أنا أعرف الكثيرين من الكتاب الذين عاشوا لأسباب معينة وغايات محددة في مدينة ما وفي فترة زمنية ليست بقليلة ولكنهم يبخلون حتى بالجزء البسيط من وفائهم لهذه المدينة التي رعتهم وإحتضنتهم حيث كانت الملجأ والمأمن والدفئ والنافذة على آفاق مختلفة من الحياة .
وبناءً على ذلك فإن ما لمسته ولاحظته من رحلات الكاتب الرحالة بدل رفو ، فإنه عندما يزور أية مدينة على خارطة الكون من كوردستان وإلى النمسا والمغرب والهند والمكسيك فإنه لا يبخل بحبه لمدن هذه البلدان ولا يؤد هذا الحب لتلك المدينة وقد آوته لأيام معدودة .. فهذه مثلاً مدينة شفشاون في المغرب يتكلم عنها ويحبها وهي قريبة منه قربه من قرية شيخ حسن حيث مسقط رأسه .. وهذه خاصية يفتقدها الكثيرون وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على أن هذا الإنسان ذو الإحساس المرهف يملك في قلبه شحنات من الحب الصادق ما يحس بكل آلام ومعاناة البشرية وأتراحهم ويبتسم لمباهج الآخرين وأفراحهم .
لقد كَتب الكثيرون من الكتاب والأقلام عن بدل رفو ككاتب أو شاعر أو مترجم أو رحالة أو إنسان حيث أدلى كل واحد منهم بدلوه ومن خلال الزاوية التي عرف بها هذا الإنسان عن قرب أو بعد .. أما أنا فقد عرفت بدل العصامي لا العظامي عن قرب في ثمانينات القرن المنصرم وفي مدينة بغداد ، حيث كانت بغداد تحتضن الكثيرين من الطلاب في مختلف مدن العراق للدراسة في جامعاتها وكنتُ واحداً منهم .. فكان يتواجد في أروقة الإذاعة الكوردية ، دار النشر والثقافة الكوردية ، المجمع العلمي الكوردي ، جمعية الثقافة الكوردية ، مقر صحيفة بزاف ، أو الحضور في مهرجانات نوروز ونشاطات كوردية أخرى .
لقد كان وجوده في بغداد هي البداية الحقيقية لتكون الخطوات الأولى من هناك على طريق في مسيرة ليست بالسهلة أو مفروشة بالحرير والورد لأن من يحمل القلم سلاحاً والفكر الإنسان منهجاً والتحلق في الآفاق الرحبة هدفاً لابد وأن يعاني الكثير من الآلام والآهات ويواجه العديد من الصعاب والعقبات ، ولن أنسى تصميمه على ترجمة بعض نصوص بوشكين الروسي إلى اللغة الكوردية أو العربية وتعريف القاريء به وهو لم يزل طالباً في المرحلة الثانية من دراسته في قسم اللغة الروسية .
وتمضي الأيام ليستمر الكاتب والشاعر بدل رفو في مشواره عبر العالم ليكون ديدنه تعريف العالم المتمدن بأدب وتراث شعبه الكوردي وليكون لسان الكورد وسفيرهم في العديد من البلدان لتكون بصماته واضحة في العديد من المجالات ولسان حاله ( إنما نُطعِمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً ) .. وصدق الله العظيم .

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Copyright © 2016 by Lalish Media Network .   Developed by Ayman Qaidi.